أحداث وحملات عربية وعالمية على درب حقوق المرأة في العام 2017
على درب حقوق المرأة 2017-2018

ماري بيل حداد/ موقع (دخلك بتعرف)- منذ اليوم العالمي للمرأة عام 2017، وحتى اليوم العالمي للمرأة في سنة 2018، شهد العالم تغييرات كبيرة على صعيد النضال في سبيل حقوق المرأة، لا سيما في الوطن العربي، وعهد النسوية الجديد الذي شهدته العديد من الدول العربية كخطىً متفاوتة أولى على درب النضال الحقوقي النسوي الطويل.

ولا يسعنا في هذا المقال إلّا أن نشكر ونقف احتراماً لكل إنسان حارب بشتى الوسائل والإمكانيات لضمان مستقبلٍ أفضل تعيش فيه النساء -إلى جانب الرجال- في كرامةٍ وأمانٍ وبحقوق متساوية.

نستعرض في هذا المقال أبرز الأحداث العربية والعالمية التي ملأت الشوارع ووسائل التواصل الاجتماعي خلال العام الفائت مطالبةً بحقوق النساء؛ كل النّساء..

1. حملة ”يلّا ع البسكليت“ – سوريا:

حملة ”يلّا ع البسكليت“ في سوريا.

حملة ”يلّا ع البسكليت“ في سوريا.

هي حملة اجتماعية انتشرت في شوارع مدينة دمشق في سوريا بتاريخ 1 ديسمبر 2017، وكانت مخصصة للنساء من مختلف الأعمار والطبقات والتوجهات، وقد جاءت في سبيل مناهضة التحرّش اللفظي الذي يعد أحد أنواع العنف الذي تتعرض له النساء، بهدف نشر ثقافة ركوب الدراجات كوسيلة للنقل -علماً أنّ ركوب الدراجة قد يكون عائقاً حتى بالنسبة للرجال، ولهذا تواجه النساء مشاكل كبيرة لأن الأمر يعدّ خارجاً عن الإطار المألوف مما يعرضهنّ لشتى أنواع التحرّش غير المقبول- واتّخذت الحملة شعار ”نحن التغيير“، حيث شاركت فيها أكثر من 400 امرأة، وقد تمّ تقديم دراجات للنساء اللواتي لا يملكن دراجات لحثّهنّ على المشاركة في هذه الحملة.

كما جاءت حملة ”يلّا صبايا ع البسكليت“ لأول مرّة بمناسبة يوم المرأة العالمي من العام الفائت 11 مارس – لتشجيع النساء على ركوب الدراجات دون خوف من التعنيف أو التحرّش في سبيل إحداث تغيير إيجابي وجريء في المجتمع.

2. حملة ”تاء مربوطة؛ موسيقى ع الطريق.. حياة خالية من العنف“ – سوريا:

حملة ”تاء مربوطة؛ موسيقى ع الطريق.. حياة خالية من العنف“ – سوريا

حملة ”تاء مربوطة؛ موسيقى ع الطريق.. حياة خالية من العنف“ – سوريا

ضمن فعاليات ”16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة“ التي أقرّتها الأمم المتّحدة في يوم 25 نوفمبر من كل عام، قامت مجموعة من الشبّان والشابّات في محافظة السويداء بسوريا؛ وتحت حملة ”تاء مربوطة“، بالتجّمع معاً واختيار آلات الموسيقى كسلاحٍ لمناهضة مختلف أنواع التعنّيف الذي تتعرض له النساء حول العالم، حيث قاموا بتاريخ 30 نوفمبر من نفس العام بالعزف في سوق السويداء على شتى الآلات، ليعبّروا بموسيقاهم عن ضرورة احترام المرأة وكرامتها وأمانها.

كما امتلأ الشارع حول العازفين بلافتاتٍ برتقالية اللون حملت شعارات المساواة والكرامة ومناهضة العنف، إضافةً للعديد من المشاركين الذين ارتدوا اللون البرتقالي -كما جاء في دعوة الأمم المتحدة لكل بلدان العالم لارتداء ثياب برتقالية- لجذب الانتباه نحو هذه القضية ولإيصال رسالة التضامن مع كل نساء العالم ضد كل أشكال التعنيف.

3. حقوق المرأة في السعودية:

حقوق المرأة السعودية

حقوق المرأة السعودية

مع بداية استلام محمد بن سلمان ولاية العهد في السعودية، شهد موضوع حقوق المرأة في السعودية تطوراً كبيراً يمكن اعتباره عهداً جديداً في تاريخ المملكة، فبعد أن كانت المرأة ممنوعة من قيادة السيارة، واعتقلت على إثر ذلك العديد من السيدات السعوديات اللاتي كسرن القوانين، أُصدر قرار رفع الحظر عن قيادة النساء للسيارات، ما أحدث ضجّة كبيرة في الشارع السعودي والعربي.

ولم ينتهِ الأمر عند ذلك، بل قام مجلس الشورى بالتصويت على قرار يسمح للنساء بإصدار الفتاوى، كما وسُمح للمرأة بحضور مباريات كرة القدم ضمن مدرجات الملاعب، وأتيح أخيراً إحياء الحفلات الفنيّة التي كانت أولها حفلة هبة طوجي وحفلة تامر حسني التي شهدت إقبالاً كبيراً على شراء التذاكر.

لا شكّ أن مسيرة النضال في سبيل حقوق المرأة ضمن المملكة لا تزال في بداياتها على الطريق الطويل، إلّا أنّ مثل تلك التغييرات تعدّ نذير تغيير إيجابي كبير يدعم حقوق المرأة.

4. الثورة النسوية الفنيّة – #عليهم؛ مشروع ليلى:

مشروع ليلى / رمان

مشروع ليلى / رمان

أصدرت فرقة مشروع ليلى اللبنانية فيديو كليب جديد لأغنية منفردة كانت قد أصدرتها عام 2012 حملت عنوان ”رومان“، وقد أرفقت الكليب بثلاث كلمات ”مساواة – تضامن – تقاطعية“ التي تعبّر عن المطالب النسوية لمختلف النساء.

يجسّد الكليب أرضاً قاحلة تصدح بصوت حامد سنو ”مش ناوي أبلع أكاذيبك، الكلام رح يحرق حلقي..“، ليتبعها مشهد لسيارة مكشوفة تحمل العديد من النساء البائسات، ثم أبنية فارغة وجدران غير مكسية مليئة بتواقيع وكتابات شعبية تشبه تلك التي تقطنها اللاجئات في لبنان.

ولعلّ أبرز أدوار الكليب تعود إلى امرأة تحمل الملامح النمطية للاجئات، لتبدأ بالرقص كرمز للتمرّد على واقعها على كلمات سنو ”الدود بينحت جسدي والأرض بتحضن جلدي، كيف بتبيعني للرومان؟“ لتتفرق النساء في وجهاتهن، وكل دروبّهن تؤدي إلى الرومان، فتقرر الراقصة أن ترفض القطيعية وتختار طريقاً جديداً لها على ظهر فرسها الأبيض.

حملت الأغنية والكليب هاشتاغ #عليهم، الذي يعدّ جزءاً متكرراً من الأغنية، ليشجّع النساء على مواجهة قامعيهنّ وواقعهنّ غير المنصف، لأنّه وكما ورد في الكليب، تتحول الأرض القاحلة إلى خضرة مثمرة عندما تطؤها النساء مهما اختلفنَ وفي كلّ مرّة تواجه امرأةٌ واقعها المرّ وترفض فيه الإهانة.

5. مسيرة الغضب – لبنان:

مسيرة الغضب التي نظمتها نساء لبنان بمناسبة عيد المرأة 2017

مسيرة الغضب التي نظمتها نساء لبنان بمناسبة عيد المرأة 2017

شهد لبنان في الحادي عشر من شهر مارس الماضي، وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، ”مسيرة الغضب“، التي جمعت مختلف أطياف النساء في لبنان لأجل المطالبة بالعدالة والمساواة والحرية، والتنديد بنظام القمع الأبوي العنصري المفروض على النساء من شتى الأعمار والتوجهات والطبقات والجنسيات، وقد اجتمعت العديد من المنظمّات والاتّحادات والتحالفات النسوية لتنظيم المسيرة التي تحمل شعار ”قضايانا متعددة وغضبنا واحد“.

وشملت دعوة المشاركة في المسيرة كلّ من ”النساء اللبنانيات، والمقيمات، والمهاجرات، واللاجئات، والعاملات، والأمّهات، والطالبات، والناشطات، والمثليّات، والمتحولات“، لأنه كما ورد في الحملة ”لا فرق بين لبنانية أو مقيمة سوى بمقدار القمع الذي تتعرضن له، فالمساواة والعدالة لن تتحقق إلّا إن تحققت لنا جميعاً“.

6. إلغاء إعفاء المغتصب من العقوبة عبر الزواج بضحيته – لبنان والأردن وتونس:

حملة لتغيير القانون

حملة لتغيير القانون

ألغى البرلمان اللبناني في أغسطس من العام الماضي المادة رقم 522 من قانون العقوبات التي كانت تسمح للمغتصب بالفلات من عقابه في حال تزوّج من ضحيته؛ الأمر الذي اعتبره الكثيرون على مدى عصور إهانة للمرأة مسلوبة الحق وجريمة بحق الضحية، وقد تبع لبنان كلّ من الأردن وتونس في إلغاء هذه المادّة من قانون عقوباتها أيضاً.

وجاء ذلك بعد العديد من الحملات التي نددت بتلك المادّة، أهمها حملة منظمة ”أبعاد“ التي علقت لافتات في شوارع بيروت لنساء بملابس زفاف ممزقة ومليئة بالدماء، حملت شعار ”الأبيض ما بيغطي الاغتصاب“.

كما علّق ناشطون في أبريل المنصرم فساتين زفاف على مشانق عند الواجهة البحرية لبيروت للتعبير عن أن المادّة تقتل الضحية بدل أن تسترد حقّها.

7. قوانين واقتراحات حقوق المرأة – تونس:

انتصار المرأة التونسية

انتصار المرأة التونسية

لعلّ أبرز الدول العربية التي أنصفت المرأة وردّت بعضاً من حقوقها هي ”تونس البهيّة“، ففي أغسطس من العام الفائت، وفي خطاب الرئيس السبسي بمناسبة العيد الوطني للمرأة في تونس، دعا إلى ضرورة تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة على العديد من الأصعدة؛ أهمها المساواة في حق الإرث وحق المرأة في الزواج من غير المسلم.

والأكثر لفتاً في الموضوع كان دعم دار الإفتاء لمثل هذه القرارات واعتبارها ضرورة لابدّ منها على اعتبارها لا تتنافى مع الدين والقانون الذي يحمي المرأة، وجاء ذلك بعد جهود طويلة للعديد من الحركات والمنظمات الحقوقية النسوية على درب النضال في سبيل حقوق المرأة.

كما أقّر البرلمان التونسي قانوناً للحد من العنف ضد المرأة ومحاربة شتى أنواع التحرّش الذي تتعرض له النساء التونسيات لا سيما في وسائل النقل العام عبر معاقبة المتحرّشين.

يُذكر أن المقترحات السابقة تُضاف إلى سجل الرئيس السابق بورقيبة الذهبي الذي طُبِّق فور صدوره، حيث منع تعدد الزوجات وسحب القوامة من الرجل وجعل الطلاق محصوراً على المحكمة بدلاً من الرجل.

علّ تونس تكون مثالاً تحتذي به سائر الدول العربية التي لم ينصف معظهما المرأة في أيّ من القرارات المماثلة السابقة.

8. حملة Me Too – أنا أيضاً، مش بسيطة، أول محاولة تحرّش كان عمري.. – حملات لمناهضة التحرّش الجنسي:

حملة ”أنا أيضا“

حملة ”أنا أيضا“

أطلقت الممثلة الأمريكية (إليسا ميلانو) بتاريخ 15 أكتوبر من العام الفائت، عقب فضيحة المخرج (هارفي وينستين) المتحرّش، حملة #MeToo لفضح حوادث التحرّش والاعتداء الجنسي ولفت الاهتمام إلى أهمية محاربة مثل تلك الأفعال المشينة بحق المرأة -والتي مع الأسف تنتشر بكثرة في عالمنا العربي دون رقيب وحسيب- حيث طلبت (إليسا) من النساء اللاتي تعرضن للتحرش مشاركة تغريدتها مع هاشتاغ #MeToo في حال تعرضن سابقاً للتحرش، وتفاجأت بكمية المشاركات التي تلقتها.

وانتشرت الحملة على نطاق واسع جداً شمل مشاهير عالميين كُثر، ووصل أيضاً إلى بلداننا العربية، حيث عبّرت الكثير من الفتيات على هاشتاغ #أنا_أيضاً، و#أنا_كمان عن مدى تعرّضهن للتحرّش بشتى أنواعه، وفي مختلف الأماكن، ومن قبل الغرباء والأصدقاء، وحتى أفراد الأسرة.

كما أطلقت الفتيات المصريات في مايو العام الفائت هاشتاغ #أول_محاولة_تحرش_كان_عمري… للحديث عن تجاربهن المريرة مع التحرّش وسط المجتمع المصري، حيث تصدّرت مصر قائمة الدول ذات أعلى نسبة من التحرّش الجنسي، فكيف لا ونحن نحيا في دول تلوم المرأة حين تتعرض للتحرّش، ولا تكلّ عن تقديم الحجج والتبريرات دفاعاً عن مرضى وباء الهوس والتحرّش والاعتداء الجنسي.

ويذكر أن لبنان أيضاً قد شهد حملات عديدة ضد التحرّش الجنسي أبرزها حملة ”مش بسيطة“ التي شجّعت المرأة على مواجهة المتحرشين وعملت على إيصال رسالة أن التحرّش و”التلطيش“ ليس أمراً عادياً، كما تعتبره الغالبية في المجتمعات العربية.

9. كاسرات الصمت Silence Breakers:

كاسرات الصمت

كاسرات الصمت

اختارت مجلة Times الأمريكية شخصية عام 2017 لتكون ”كاسرات الصمت – Silence Breakers“؛ اللواتي يمثلن النساء اللاتي تحدثن أخيراً عن تعرضّهن لاعتداءات وانتهاكات وتحرّش جنسي، ليكسرن بذلك كل حواجز الصمت والخوف المفروضة على ضحايا الانتهاكات الجنسية في هذا العالم، وتدخل هذه النساء تحت إطار حملة Me Too التي شارك فيها الملايين من الأشخاص حول العالم.

وقد صدر ذلك العدد ذلك في 18 ديسمبر من عام 2017، وظهرت كلّ من الممثلة (آشلي جود) والناشطتان (سوزان فولر) و(آداما إيو)، والمغنية (تايلور سويفت)، و(إيزابيل باسكول) على غلاف ذلك العدد؛ تمثيلاً ونيابةً عن مئات النساء ممّن تحدّثن عن تجاربهنّ مع التحرّش الجنسي، لتصبح حملتهنّ إحدى كبريات الحملات منذ ستينات القرن الماضي.

 10. ”انتهى الوقت“ أو Time’s Up:

حملة Time’s Up

حملة Time’s Up

كان حفل توزيع جوائز الـ(غولدن غلوبز) الأخير مكلّلاً باللون الأسود الذي ارتداه المشاهير على السجادة الحمراء، وقد جاء ذلك تحت إطار حملة Time’s Up التي نددت بالفضائح الجنسية الأخيرة في هوليوود وخارجها، وحاول المشاهير عبر ذلك تسليط الضوء على أهمية كسر حاجز الصمت ومحاربة شتى أنواع الانتهاكات الجنسية.

وجاء في كلمة الممثلة (ميريل ستريب): ”أعتقد أن الناس أصبحوا مدركين لأمر عدم المساواة في القوة البدنية، وهو ما يؤدي إلى التعنيف، نحن نريد أن نعالج ذلك ولهذا نتضامن اليوم كخط عريض أسود يفصل بين الماضي والحاضر“.

وفي الإطار ذاته، حضر العديد من المشاهير حفل توزيع جوائز الـ(غراميز) و(الأوسكار) لهذا العام بزيّ أبيض اللون، تعبيراً عن دعمهم لحملة Time’s Up.

11. ”ثورة بلا حجاب“ – إيران:

فتاة إيرانية تنتفض ضد إلزامها بارتداء الحجاب

فتاة إيرانية تنتفض ضد إلزامها بارتداء الحجاب

بعد ”الثورة“ الإسلامية التي غيّرت ملامح جمهورية إيران وفرضت الحجاب على نساء البلاد مع عقوبات تصل إلى شهرين حبسا؛ انتفضت الناشطة (فيدا موفهد) رافضةً الحجاب المفروض عليها قسراً، لتقف في 27 ديسمبر من العام الفائت فوق صندوق الكيبل الكهربائي وسط إحدى أكثر شوارع طهران ازدحاماً، دون أن تضع حجاباً، بل ملوّحة بوشاح رأسها الأبيض على عصا.

اعتُقلت الشابّة لمدة أسابيع ليُطلق سراحها فيما بعد، إلّا أن حركتها الثورية أثارت الشارع الإيراني، لتقوم العديد من النساء والرجال أيضاً بحذوها بالطريقة عينها ورغم كل مخاطر القمع والاعتقالات والتعنيف، رفضاً للحجاب القسري.

وقد تم على إثر ذلك اعتقال أكثر من 30 امرأة، حيث تعدّ هذه الثورة هي الأولى من نوعها منذ أربعة عقود.

كثيرٌ من الفخر على الكثير مما قد تحقّق خلال عام واحد فقط في مختلف أنحاء العالم، وهو ما يعدّ ثمرة طال انتظار ربيعها بعد أن ناضل الكثيرون والكثيرات لسنين عديدة في سبيل تحقيق ما قد تحقّق أخيراً..

عام جديد تدخله نساء العالم، آملين خلاله أن يطول مقال العام القادم مع استمرار نضال الرجال والنساء في سبيل الحريّة والكرامة وحقوق النساء والإنسان..

وكلّ عام وكلّ نساء الأرض قويّات ومناضلات وحرّات وجميلات..

أترك تعليق

مقالات
دمشق/ جريدة (الثورة) الرسمية- زواج الصغيرات ليست قضية عابرة، ولا هي بمنأى عن الاختراق، بترغيبٍ هنا، أو ترهيبٍ هناك، حالاتٌ قد حكمتها وتحكمها ظروفٌ قسرية وأخرى كانت بمفعول العادات والتقاليد وقصور بعض القوانين، والنتيجة وجعٌ اجتماعي واقتصادي ونفسي. في السنوات السبع الماضية ثمّة تجاوزات ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015