أرامل سوريّات ضحية ابتزاز .. الجنس مقابل الطعام
نازحة/ لاجئة سوريّة تحمل سلّةً إغاثية (أرشيف)

وكالات- كشف تقريرٌ لصحيفة “صنداي تايمز” البريطانية تورّط عمال إغاثة في إجبار سوريّاتٍ على تقديم صورٍ جنسية مقابل مساعداتٍ غذائية من مؤسسات دولية. وجاء التقرير تحت عنوان “أرامل سوريات أجبرن على إعطاء صور عارية لهن إلى عامل في مجال المساعدات الإنسانية”.

وتقول الصحيفة في تقريرها إنها كشفت عن أن مساعدات إنسانية تبرع بها بريطانيون قد وزعها أحد الموظفين المعروفين باستغلال هذه المساعدات للحصول على خدمات جنسية من أرامل فقيرات.

وتضيف أن ملابس تبرعت بها جمعية “أي كي تي” المسجلة في بريطانيا ومقرها ديوسبري، وزعت في سوريا عبر منظمة غير حكومية يديرها شخص عُرف باستغلال المساعدات للحصول على خدمات جنسية، حسب تعبير الصحيفة.

من رفضن إرسال صورهن تُركن دون مساعدة. في سلسلة من الرسائل التي اطلعت عليها صحيفة “صنداي تايمز”، ظهرت شخصية أيمن الشعَار، عامل إغاثة سوري مقيم في ريف حلب الغربي، مخاطباَ النساء ومطالبًا إياهن بإرسال صورهن العارية مقابل سلات الطعام.

وافقت بعض النسوة بعد التفاوض على مقدار المساعدات التي سيحصلن عليها، بينما عندما رفضت أخريات الاستجابة لطلبه تركهن، ومعظمهن أرامل، بدون مساعدة إنسانية.

وتقول الصحيفة إنها اطلعت على سلسلة من رسائل نصية لأيمن الشعار، الموظف في مجال المساعدات الإنسانية في ريف حلب الغربي، يطلب فيها من نساء إرسال صور عارية له مقابل حصولهن على سلال مساعدات غذائية.

“لدي ثلاث سلات طعام كبيرة من أجلك. كل واحدة منها تحتاج إلى رجلين لحملها”، رسالة كتبها الشعَار إلى أرملة واحدة بعد أن طلب، واستقبل منها صورًا عارية لها، فيما ظهر في خلفية اللقطات ألعاب أطفال. ومثلها فعلت امرأة أخرى فإرسالت صورها مقابل المساعدات.

كما وافقت امرأة أخرى على إرسال صور له مقابل حصولها على مساعدات غذائية.

وتقول الصحيفة إنه ليس هناك ما يشير إلى أن المنظمة الخيرية البريطانية كانت على علم بنشاطات الشعار أو أن ايا من العاملين فيها قد استخدمه للحصول على خدمات جنسية.

وتنقل الصحيفة عن المنظمة الخيرية قولها “على الإطلاق، ليس ثمة أي علاقة مهما كان نوعها مع الشعار أو الأحباب ‘جمعيته الخيرية غير الحكومية’ ولم تحصل أبدا”.

وتشير الصحيفة إلى أنها تلقت رسالة من الشعار ينفي فيها أنه طلب خدمات جنسية مقابل المساعدات، وأوضح أن واحدة من النساء المذكورة في الرسائل كانت خطيبته.

وتشدد الصحيفة على أن صورا نشرت على الإنترنت في ديسمبر/كانون الاول الماضي تظهر عاملين من كل من “أس كي تي” و “جمعية الأحباب” يسلمون مساعدات إنسانية حاملين شعار الجمعية الأخيرة.

وتضيف أن احصاءات نشرتها مفوضية المنظمات الخيرية البريطانية تظهر أن دخل منظمة “أس كي تي” في عام 2016 كان 4.4 مليون جنيه استرليني.

وتشير أيضا إلى أن صورا اخرى تظهر الشاعر يعمل بالشراكة مع منظمة الهلال الأحمر القطرية، التي تقول إنها اتصلت بها لكنها لم تستحب لطلبها بالتعليق بهذا الشأن.

وتقول المنظمة البريطانية إن لديها شبكة توزيعها الخاصة بها في سوريا ولا تعتمد على وكالات محلية للعمل نيابة عنها.

وأضافت بشأن الصور المنشورة: “أحد الافراد العاملين في جمعية الأحباب التقط بشكل انتهازي صورة قرب شاحنات مساعداتنا الإنسانية لأغراض دعائية تخصه، ولا يعني ذلك دليلا على علاقة بيننا، أو أن الأحباب كانت ضالعة في توزيع مساعداتنا في هذه المناسبة المحددة”.

ونهار الأحد أيضاً، أكّدت مصادر إعلامية معارضة مقرّبة من “جبهة النصرة” الإرهابية أنها عفت عن “أيمن الشعار” وأطلقت سراحه في ريف حلب الغربي من دون محاكمة مقابل مبلغ مالي، وهو الذي كشف تقرير لصحيفة “صنداي تايمز” البريطانية أنه يبتز النساء جنسياً مقابل إعطائهن سلل غذائية مجانية تبرع بها بريطانيون عن طريق جمعية خيرية.

وأوضحت المصادر أن “النصرة”، التي تسيطر على مساحات واسعة من ريف حلب الغربي، اعتقلت الشعار قبل نحو أسبوعين من تقرير “صنداي تايمز” وما لبثت أن أفرجت عنه بعد نشره اليوم الاثنين من دون التحري عن الأدلة المثبتة ضده أو لقاء شهود العيان مقابل دفعه لها 36 ألف دولار أمريكي و15 مليون ليرة سورية وسلل غذائية، لم يكشف عن عددها، مجاناً.

وأثارت الحادثة الرأي العام ضد الشعار، الذي يملك جمعية “الأحباب” الخيرية ويتعاقد مع الهلال الأحمر القطري وجمعيات أوربية لتوزيع معوناتها الغذائية على محتاجيها في أرياف حلب وادلب الواقعة تحت سيطرة المجموعات الإرهابية.

يقول سوريون إن النساء اللاتي فقدن أزواجهن في الحرب الأهلية التي دامت سبع سنوات، “فريسة سهلة” لعمال الإغاثة عديمي الضمير، الذين يستغلون ضعفهم ويأسهم وحاجتهم لتوفير الطعام لأطفالهم.

ووفق تقرير للأمم المتحدة، ينتشر “الجنس مقابل المساعدة” إلى حد كبير في بعض المناطق، لدرجة أن من تلقين المساعدات كُن “وصمة عار” في مجتمعاتهن.

وغالبًا ما ينظر إلى مواقع توزيع المساعدات كأماكن “غير آمنة يهيمن عليها الرجال”. ورُغم تحذيرات الأمم المتحدة من سوء معاملة المنظمات الإغاثية منذ 3 سنوات فإن هذه الممارسات مازالت مستمرة، وفق تقريرها “أصوات من سوريا 2018”.
ويقدر عدد اللاجئين السوريين خارج سوريا بنحو 3.3 مليون، نصفهم من الفتيات والنساء، فضلا عن أكثر من 6.5 مليون نازح في داخل البلاد.

وفي فبراير الماضي، قال تقرير نشرته “ديلي تليجراف” البريطانية، إن سيدات في مخيمات اللاجئين في سوريا أُرغمن على تقديم إغراءات جنسية مقابل الحصول على مساعدات من الأمم المتحدة.

وتقول الصحيفة إن عاملين في مجال الإغاثة أفادوا بأن النساء والفتيات في مخيمات اللاجئين يتعرضن للإيذاء والتحرش وهن يحاولن الحصول إلى مساعدة إنسانية في البلد الذي مزقته الحروب ويلاقين أبشع أنواع إساءة المعاملة، إلى درجة توقف البعض عن المطالبة بأي معونات.

وأشارت “تليجراف” إلى أن بعض الضحايا أُجبرن على الزواج من الموظفين المعينين محليًا بغرض “استغلالهن جنسيا” مقابل منحهن وجبات الطعام.

نازحة/ لاجئة سوريّة تحمل سلّةً إغاثية  (أرشيف)

نازحة/ لاجئة سوريّة تحمل سلّةً إغاثية (أرشيف)

أترك تعليق

مقالات
وئام مختار/ رصيف22- عندما نسمع كلمة النسويّة، في سياق عربي ومصري، نتخيّل نمطاً واحداً: سيدة تتشبّه بالرجال!.. وربما كانت هذه الصورة هي السائدة منذ خمسين عاماً أو أكثر، ولكن النسوية الآن، تحمل في طيّاتها تنوعاً وأطيافاً عديدة. كنسوية مبتدئة، واجهت نماذج كثيرة لنسويات يتصرّفن في حياتهن ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015