ألمانيا تفرض على الشركات تعيين نساء في المناصب العليا

أ ف ب- ألزمت ألمانيا المؤسسات الكبرى العاملة فيها بتعيين نساء في مناصب إدارية رفيعة، في إجراء يراه البعض متأخراً وغير مقنع. وقالت العضوة التي عُينت في مجلس ادارة مختبرات «ميرك» الألمانية بيلين غاريخوو: “لو كنت أعلم أني عُينت في هذا الموقع لأني امرأة لكنت بكيت” وأضافت “هذا القانون يتناول جزءاً صغيراً جداً من المشكلة. علينا أن نفعل أكثر من ذلك».
وهذه السيدة الإسبانية (55 عاماً) هي أول امرأة تصل إلى هذا المستوى الإداري في مختبرات «ميرك» في مدينة دارمشتات جنوب غرب ألمانيا، لكنها كانت تفضل أن تحقق هذا التقدم بفضل قدراتها، وليس بفضل قانون يلزم المؤسسات بحصة للنساء في المناصب العليا.

وفي شركة “دوتش تيليكوم” عينت كلوديا نيمات في مجلس الادارة للسبب نفسه، وموقفها مشابه ايضا، وتقول “القانون لن يحقق شيئا، ينبغي على المؤسسات أن تفهم أن التنوع يحقق لها الغنى، نحتاج إلى رجال ونساء وكبار وصغار”.

أقرت ألمانيا قانوناً يلزم أكثر من 100 مؤسسة كبرى لديها أسهم في البورصة بتخصيص 30% من مناصب الإدارة للنساء. وفي حال عدم العثور على نساء يشغلن هذه الوظائف الإدارية والرقابية، تظل شاغرة.

وتحذو المانيا بذلك حذو النروج التي كانت رائدة في هذا المجال، وعدد من الدول المجاورة منها فرنسا واسبانيا وهولندا.

وتقول الكي هوست الباحثة في معهد “ديو” الاقتصادي “هناك تقدم، لكننا نأمل ان يسير هذا التقدم بخطوات اسرع من السلحفاة”.

وترئس هوست قسما من المعهد يعنى منذ عشر سنوات برصد وجود النساء في مناصب ادارية في اكثر من 200 مؤسسة كبرى في المانيا.

وتضيف “الوضع تحسن قليلا، وبنسبة اقل في مجالس الادارة”.

وان استمر الحال على ما هو عليه، يصعب تخيل تحقيق التكافؤ بين الرجال والنساء خلال القرن الحالي، وفقا للباحثة.

وفي ظل عدم فرض عقوبات على المؤسسات التي تحقق الاهداف المتعلقة بعمل النساء، يتخوف الخبراء من ان يبقى القانون حبرا على ورق.

الا ان النساء الاداريات هن من يرفضن فكرة العقوبات، مثل اريكا مان، اول سيدة تعين في مجلس ادارة مختبرات “باير”.

ومع ان هذه السيدة الجنوب افريقية معتادة على فكرة “الكوتا النسائية”، وتعتقد ان هذا المبدأ يساعد على لفت الانظار للمشكلة، الا انها تشير الى ان انه ما من سيدة ترغب في ان تكون معينة في منصب ما فقط لكونها امرأة ولان القانون يفرض تعيين نساء في هذا المنصب.

ولا يقتنع الكثيرون بما تقوله بعض الشركات عن عدم العثور على نساء اداريات، وتقول غاريخو “من يقولون ذلك لديهم مشكلة كبيرة، اما ان جهاز التوظيف عندهم غير فعال، او انهم يتخذون ذلك ذريعة”.

لكن الشركات الالمانية وافقت من تلقاء نفسها في العام 2001 على تحديد اهداف حول الحصص النسائية، “غير ان ذلك لم يجر على ما يرام”، بحسب هوست.

وهي ترى ان المشكلة تكمن في صورة المرأة ربة المنزل التي كانت سائدة في ثقافة المانيا الغريية وما زالت تطبع الحياة الاقتصادية في البلد.

وتضيف “تغير الواقع، لكن العقول ما زالت لم تتغير تماما”.

ألمانيا تلزم المؤسسات الكبرى العاملة فيها بتعيين نساء في مناصب إدارية رفيعة/أ ف ب

ألمانيا تلزم المؤسسات الكبرى العاملة فيها بتعيين نساء في مناصب إدارية رفيعة/أ ف ب

أترك تعليق

مقالات
نناشد المشرّع في سورية أن يقوم بتعديل صياغة الفقرة /ب/ من المادة الثالثة من المرسوم 276 لعام 1969 وذلك لتصبح على الشكل التالي: م. (3): يعتبر عربياً سورياً حكماً: أ-…. ب: من ولد في القطر أو خارجه من أم عربية سورية. المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015