أمية نوفل تدرّب سيدات السويداء على الدفاع عن النفس ضد العنف
أمية نوفل تدرّب سيدات السويداء على الدفاع عن النفس

روزنة- “أنا مع حرية المرأة، وحرية تقرير مستقبلها ومصيرها”، مبدأٌ دفع أمية نوفل قبل سنواتٍ إلى تحدّي بيئتها القروية، حيث العادات والتقاليد الصارمة، ودفعها أيضاً للعودة إلى مدينة السويداء مجدداً؛ لتدرّب السيدات على حماية أنفسهنّ من العنف المنتشر في المدينة.

أمية أصرّت على تحقيق رغبتها في الالتحاق بمعهد التربية الرياضية بدمشق، والانتقال من السويداء إلى العاصمة، وذلك بعد حصولها على الثانوية العامة، رغم معارضة عائلتها.

أمضت أمية 8 سنوات تعمل بشكلٍ متواصل صباحاً في وظيفتها الحكومية، ومساءً كمدرّبة للياقة البدنية في الأندية الخاصة المختلفة في العاصمة، لتتمكّن عام 2008 من تحقيق طموحها في الاستقلال الاقتصادي، وتأسيس نادٍ رياضي خاصٍ للنساء، تُشرف على إدارته، بعدما تمكّنت من تأمين المال الكافي، والحصول على خبراتٍ في “الأيروبيك” و”الفنون القتالية”.

واستمر عملها لمدة 3 سنوات متواصلة، قبل تضرّر النادي بشكلٍ كامل بسبب الحرب. فاتخذت أمية قرارها بالعودة إلى السويداء، والبدء من الصفر، وافتتاح نادٍ رياضي آخر هناك، حقّق نجاحاً في المدينة أيضاً، لتكون أمية مثالاً للمرأة التي بنت نفسها بنفسها، كما تصفها أختها هناء.

لاحظت أمية عام 2015 ارتفاع حالات العنف والسرقة و الاختطاف في المدينة، ما تسبّب بإحجام السيدات عن حضور البرامج الرياضية التدريبية، الأمر الذي دفعها إلى تنظيم دوراتٍ للدفاع عن النفس، تُكسِب السيدة مهاراتٍ تؤهّلها لحماية نفسها ضدّ حالات الاعتداء والتحرّش، وبالفعل التحقت بهذه البرامج والدورات حوالي 36 سيدة من مختلف الأعمار.

بدورها وصفت غانية مزهر عملها في النادي الرياضي الخاص بأمية كمدرّبة بنقطة التحوّل، بعدما تغيّرت حياتها جذرياً من ربّة منزل إلى سيدة عاملة، بعدما درّبتها نوفل وساعدتها لاكتساب مهارات مختلفة.

تدعو أمية المرأة السورية إلى تغيير ترتيب أولويات حياتها، والخروج من قوقعتها المنزلية، وتغيير عاداتها اليومية الروتينية القاتلة المرتبطة بالصورة التي كرّسها “التخلّف الأُسري” عن المرأة كأم وربّة منزل فقط، ما يسبّب أزمات نفسية في ظلّ الأوضاع السياسية والاقتصادية المتقلّبة.

كما حثّتها على الاهتمام بنفسها، ومتابعة الأنشطة الرياضية بشكلٍ يومي، لمحاربة التوتر الناتج عن الظروف الحياتية، ما يعزّز ثقتها بنفسها لتصنع مصيرها، وتقول: “الرياضة شغفي في الحياة، وترتبط بمفاصل الحياة كلّها، لأنها تجعلك تتخلّص من الطاقة السلبية، وتمكّنك من رؤية الحياة بشكل إيجابي، ما ينعكس على سلوكك وتعاملك مع الآخرين”.

أمية نوفل تدرّب سيدات السويداء على الدفاع عن النفس

أمية نوفل تدرّب سيدات السويداء على الدفاع عن النفس 

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.

أترك تعليق

مقالات
نظرًا لما تراءى للنسويات من تأثير أخلاقيات البيولوجيا على حيوات النساء تأثيراً كبيراً ومباشراً، وارتباط أخلاقيات البيولوجيا بموضوعات عديدة هي نسوية بالأساس؛ فإنّ الاهتمام البحثي في مجال أخلاقيات البيولوجيا من جانبهنّ أمرٌ طبيعي وضروري. وبالبحث والتحرّي النسويين، وبالمنهجية النسوية ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015