أمينة محمد: بعد مرور 25 عاماً على مؤتمر القاهرة التاريخي، لا تزال ملايين النساء والفتيات في خطر
UNEP/Georgina Jane Smith نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، تلتقي في طلاب مدرسة محلية تستفيد من شراكة معهد الطعام مقابل التعليم في نيروبي في كينيا

الأمم المتحدة- دعت أمينة محمد نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، إلى المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وإلى أن تكون حقوق النساء في صلب الجهود الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وكانت أمينة محمد تتحدّث يوم الإثنين في نيروبي، حيث تجتمع الدول هذا الأسبوع للاحتفال بمرور 25 عاماً على انعقاد المؤتمر الدولي للسكان والتنمية. ذلك المعلم التاريخي الذي انعقد في القاهرة واختتم ببرنامج عمل “وضع الكرامة الفردية وحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التخطيط للأسرة، في صميم التنمية”، وفقاً لصندوق الأمم المتحدة للسكان.

قادةٌ يتراجعون عن وعود القاهرة

وفيما أشارت أمينة محمد إلى “المكاسب الكبيرة” التي تحققت منذ اعتماد هذه الوثيقة، إلا أنها أعربت عن أسفها حيال التقدّم الهش وتخلّف الملايين عن الركب. وقالت “لا يزال العالم مكاناً صعباً وخطيراً في كثيرٍ من الأحيان لمئات الملايين من النساء والفتيات”.

ومما يجعل الأمر أكثر تعقيداً، بحسب أمينة محمد، تخلّي القادة عبر الدوائر الانتخابية عن وعد القاهرة  “الوعد بتأمين مستقبل عادل لشبابنا وخاصة لفتياتنا”.

وأوجزت نائبة الأمين العام بعض المآسي التي تصيب النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الوفاة أثناء الولادة والإجبار على الزواج المبكر. وفي الوقت نفسه، تحتاج خمسة ملايين امرأة حامل تشرّدن بسبب النزاعات أو الكوارث إلى رعاية طبية. بينما لا تستطيع أكثر من 230 مليون امرأة في جميع أنحاء العالم الحؤول دون حملِهنّ لأنهنّ “لا يحصلن على وسائل منع الحمل التي يحتجن إليها والتي يحقّ لهنّ بها”.

قالت السيدة محمد إنّ برنامج العمل يعدّ “أكثر أهمية” في عصر التحضّر الحالي، وزيادة الهجرة، وارتفاع عدد السكان.

وأضافت “نحن بحاجة ماسّة إلى حشد الزخم السياسي والمالي للمضي قدماً بجدول أعمال المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، لا سيما حول تسخير المكاسب الديموغرافية، والحدّ من وفيات الأمهات والأطفال التي يمكن الوقاية منها، والحاجة غير الملبّاة لتنظيم الأسرة، والقضاء على العنف والممارسات الضارّة ضدّ النساء والفتيات”.

أمينة محمد ضيفة على مدرسة رويرو

وقد حلّت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة ضيفةً على مدرسة رويرو الابتدائية في كينيا، وشاركت في توزيع الغداء على الأطفال، وتُعدّ المدرسة مثالاً ناجحاً على الابتكار والإبداع والشراكة في مجال توفير الطعام للطلاب.

وقالت نائبة الأمين العام أمينة محمد في كلمةٍ ألقتها خلال زيارتها للمدرسة التي تعمل بالشراكة مع معهد “الغذاء مقابل الطعام” إنّ الهدف من الزيارة هو الاحتفاء بالعمل المشترك الذي وجد حلا ًللناس على هذا الكوكب.

وأضافت أنّ الصبية واويرا التي ابتكرت تطبيق “اضغط لتأكل” هي وشركاؤها الذين ساعدوها ليرى التطبيق النور، جميعهم أمثلة على الأشخاص الذين يضعون الآخرين في المقدمة، وفي هذه الحالة يضعون اليافعين في المقدمة، ومن بينهم أطفال هذه المدرسة.

تطبيق اضغط لتأكل

ويمكّن تطبيق “اضغط لتأكل” طلاب المرحلة الابتدائية في المدارس الحكومية من الحصول على الطعام الغني بالفوائد مقابل التعليم. إذ يدفع الآباء مبلغاً رمزياً ثمناً لوجبة الغداء عبر تطبيق الهاتف وتذهب النقود إلى محفظة الأطفال، وهي على شكل سِوار يُوضع على المعصم ويمكن للطفل الضغط عليه في ثواني. ويستفيد من هذا التطبيق في كينيا يومياً 10 آلاف طفل.

وأضافت محمد “نعلم أنه عندما يجوع الأطفال فلن يشعروا برغبة في الدراسة، وأن ضعف النمو وإهدار الطعام يؤثّر على أكثر من مليوني طفل في العالم ما يجعل أمر بقاء الطفل على قيد الحياة والتركيز على التعليم في المدرسة وعلاوةً على ذلك أن يتفوّق في الدراسة، مستحيلاً.”

تحقيق أهداف التنمية المستدامة

وأوضحت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أنّ الفكرة التي ابتدعتها واويرا وهي “اضغط لتأكل” يشير إلى التفكير خارج الصندوق، “ويدفعنا إلى فعل المثل” وهو أمر يوجد في روح التنمية المستدامة وخطط العمل المرتبطة بها المنبثقة عن المؤتمر الدولي حول الشعوب والتنمية.

وأكّدت محمد أن حياة الشعوب مترابطة بعضها ببعض، ويجب أن تكون الحلول مترابطة أيضاً، “ومعاً نحن نقترب أكثر من تحقيق الأهداف العالمية” وهي:

الهدف الأول: لا فقر

الهدف الثاني: لا جوع

الهدف الثالث: صحة جيّدة

الهدف الرابع: تعليم ذو جودة

وأشارت إلى الأهداف الأخرى المتعلقة بالابتكار والنمو وحماية الكوكب والشراكات. وقالت “لقد عددتها، تم تحقيق تسعة أهداف من بين 17 من أهداف التنمية المستدامة.”

يُذكر أن الضعف في النمو (عندما يكبر الأطفال قصار القامة) يكلف أفريقيا 25 مليون دولار أميركي سنوياً “وهو ما لا نستطيع تحمّله” بحسب أمينة محمد.

الأهداف تتحقق بالشراكة

وفي ختام كلمتها، قالت النائبة أمينة محمد إنه  مازال أمامنا عشرة أعوام على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، “لكن ليس بالإمكان تحقيقها من دونكم جميعاً لأنكم جزء من العمل المشترك للعقد القادم.”

يُذكر أن فعاليات قمة نيروبي المعنية بالذكرى الخامسة والعشرين للمؤتمر الدولي للسكان والتنمية، والتي ينظمها صندوق الأمم المتحدة للسكان، تمتد من 12 إلى 14 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري في كينيا.

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”. 

UNEP/Georgina Jane Smith نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، تلتقي في طلاب مدرسة محلية تستفيد من شراكة معهد الطعام مقابل التعليم في نيروبي في كينيا
UNEP/Georgina Jane Smith
نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، تلتقي في طلاب مدرسة محلية تستفيد من شراكة معهد الطعام مقابل التعليم في نيروبي في كينيا
وسوم :

أترك تعليق

مقالات
نظرًا لما تراءى للنسويات من تأثير أخلاقيات البيولوجيا على حيوات النساء تأثيراً كبيراً ومباشراً، وارتباط أخلاقيات البيولوجيا بموضوعات عديدة هي نسوية بالأساس؛ فإنّ الاهتمام البحثي في مجال أخلاقيات البيولوجيا من جانبهنّ أمرٌ طبيعي وضروري. وبالبحث والتحرّي النسويين، وبالمنهجية النسوية ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015