أين دور النساء في عملية السلام؟؟؟
النساء وصناعة السلام

لينا بركات/موقع (ronahi) الإلكتروني- يجب أن يُسمح للمرأة أن تساهم في مفاوضات السلام كما يجب أن تكون جزءً من العملية الانتقالية بعد النزاع، إلا أن النساء يُهملنَ في معظم الأحوال ويتم تجاهلهن وتُستبعد أصواتهن وآرائهن، ولذلك فقد حان الوقت للاعتراف بدور ونفوذ النساء في عملية السلام وفى صياغة مستقبل الدول ما بعد النزاعات. لحُسنِ الحظ كان هناك عبر التاريخ نساء استطعن أن يتركن بصمتهن السياسية على عملية انتقال بلادهن إلى مرحلة السلام ويمكن أن يكنَ نماذج لنساء العالم أجمع.

خلال أربعة عشر عاماً تلت نهاية الحرب الباردة, أي من 1995- 2004م، كان هناك 60 نزاع حول العالم. والنساء آخر من يُدعى لطاولة التفاوض وتبقى مشاركتهن محدودة في مفاوضات السلام باستثناء بعض الحالات مثل إيرلندا الشمالية وجواتيمالا وجمهورية الصومال ولكن وبغض النظر عن الاستثناءات تحظى النساء باهتمام أقل من الرجال في مفاوضات السلام وفى نزع السلاح وفى إعادة الإعمار بعد النزاع.

في عام 2000م، اعتمد مجلس الأمن في الأمم المتحدة القرار رقم 1325عن النساء والسلم والأمن، وذلك لتأكيد الدور الهام للنساء في منع وحل النزاعات وفى محادثات السلام وعمليات بناء السلام وحفظه والاستجابة الإنسانية وفي إعادة الإعمار بعد النزاع. والقرار يؤكد أيضاً أهمية مشاركة النساء على قدم المساواة وانغماسهن الكامل وجهودهن في الحفاظ وتدعيم السلم والأمن. ويحث القرار كل الأطراف على زيادة مشاركة النساء وإدماج اعتبارات المساواة بين الجنسين في كل جهود الأمم المتحدة في مجال السلم والأمن.

ثم جاء قرار الأمم المتحدة رقم 1206 الذى اعتمد  في عام 2013م، الذي جذب الانتباه إلى أهمية النهج الشامل نحو العدالة الانتقالية  في حالات الصراع المسلح وما بعد الصراع والذي يشمل مجموعة كاملة من الإجراءات القضائية وغير القضائية ويعرب عن نية الأمم المتحدة استخدام كافة الوسائل المتاحة, حسبما يلزم, لضمان مشاركة النساء في كل جوانب الوساطة وبناء السلام. ومع ذلك فإن تنفيذ تلك القرارات بواسطة الموقعين عليها مازال بطيئاً أو غير موجود. النساء مازلن الضحايا بصفة رئيسية في النزاعات, ومازالت أصواتهن غير مسموعة واحتياجاتهن متجاهلة.

يوجد حالياً نزاعات في طور التفاوض من أجل السلام, ويمكننا أن نرى غياب النساء عن عملية السلام في منطقة الباسك وفى النزاع بين المغرب والصحراء الغربية وفى النزاع في سوريا. ونلاحظ أن مشاركة النساء في السياسة وفي مفاوضات السلام تتأثر كثيراً بطبيعة الوضع بعد النزاع وفى ظروف ما بعد النزاع.

لذلك يجب أن يكون للنساء نفس الفرص لتمثيل بلادهن في كل المنتديات الدولية التي تتناول هذه القضايا، وخاصةُ في الاجتماعات التي تعقد في إطار نظام الأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن وفى كل مؤتمرات السلام.

النساء يحتجن أن يكون لهن دور استراتيجي خلال عملية السلام من مرحلة المفاوضات واتفاقات السلام إلى إعادة البناء السياسي والاقتصادي للدولة وهيكلها الاجتماعي.

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”. 

النساء وصناعة السلام

النساء وصناعة السلام

أترك تعليق

مقالات
لمى علي/ جريدة (تشرين)- لا يمكن التفكير بأن المرأة في المجتمع السوري معزولة عن اتخاذ القرارات في أسرتها، وأن الرجل هو المسيطر وفي يده القرار النهائي في كل ما يتعلق بشؤون المنزل والأولاد.. ولا يمكن التأكيد أيضاً أنها صاحبة تلك القرارات مثلها مثل الرجل، وأنها تتشارك معه في اتخاذ أي قرار ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015