الأبطال الذكور لتعزيز المشاركة السياسية للنساء
تعزيز المشاركة السياسية للنساء

شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة- وثقت البحوث والخبرات أن التنوع بين الجنسين يعطي نتائج أفضل في عملية صنع القرار السياسي، وأن دور المرأة في العمليات السياسية المحلية والوطنية يحسن بكثير الديمقراطية. إن حق المرأة في المساواة في المشاركة في الحياة السياسية له أساس قوي من الالتزامات الدولية – من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة إلى منهاج عمل بيجين ومؤخرا أهداف التنمية المستدامة. إلا أن النساء ما زلن يعانين من تمثيلا ناقصا في كل مجالات الحياة السياسية بما في ذلك الأحزاب السياسية، عمليات وضع الدستور، وكذلك كمرشحات وممثلات منتخبات وناخبات وما إلى ذلك. حتى يونيو 2017، تشكل النساء 23.4٪فقط من البرلمانيين الوطنيين، 7.9٪ من رؤساء الدول و 5.2٪ من رؤساء الحكومات ونسبة غير معروفة في الحكومات المحلية.

غير أن التوازن بين الجنسين في السياسة لا يمكن تحقيقه إلا إذا عمل الرجال جنبا إلى جنب مع النساء لتقاسم المسؤولية في قطع العادات والممارسات الثقافية الضارة والحواجز المؤسسية والهيكلية والقانونية التي تعرقل المشاركة السياسية المتساوية والمؤثرة للمرأة. إن العمل الاستباقي الذي يقوم به الأبطال الذكور بالاشتراك مع النساء ضروري لتهيئة بيئة تمكن المشاركة السياسية للنساء على جميع مستويات صنع القرار.

إشراك الرجال في معالجة القضايا التي تعرقل المشاركة السياسية للمرأة ضروري. وهي تضم: الحواجز الهيكلية والعنف والممارسات التمييزية التي تمنع المرأة من ممارسة حقها في التصويت؛ وعدم تكافؤ فرص الحصول على التعليم والشبكات والموارد؛ والممارسات والقوانين المؤسسية التمييزية التي تمنع المرأة من المشاركة أو الترشيح أو الانتخاب؛ والتمييز المؤسسي ضد المرأة في المناصب مما يؤدي إلى عدم تعيينها في لجان يمكن أن يكون لها فيها نفوذا؛ والعنف، والتحيز الجنسي، والتحرش ضد المرشحات والمسؤولات المنتخبات، والقوالب النمطية السلبية القائمة على نوع الجنس التي تستخدمها وسائل الإعلام.

كما يمكن للرجال أن يساعدوا في توجيه تشريعات تعزز حقوق المرأة وتلغي القوانين والسياسات التي تميز ضدها وتحد من الفرص. كما يمكنهم أيضا أن يدعموا النساء في هيئات صنع القرار عن طريق الدعوة إلى اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة. وفي الأحزاب السياسية، يمكن للرجال والنساء العمل معا للدفاع عن مشاركة النساء، بما في ذلك ترشيح عدد أكبر أو وضع كوتا للنساء في أدوار قيادية في الأحزاب والتأكد من تمتعهن  بنفس فرص التنمية المهنية التي يتمتع بها الرجال لتمكينهن في الأحزاب.

وإلى جانب الإصلاحات القانونية والكوتا وبناء القدرات، يتطلب التوازن بين الجنسين في السياسة إعادة تشكيل الديناميات الجنسانية وعلاقات القوة وكسر المعايير الاجتماعية والقوالب النمطية التي تحد من مشاركة النساء في صنع القرار. يتطلب ذلك من الرجال أن يتساءلوا ويطعنوا في الوضع الراهن، وأن يغيروا ممارساتهم وأن يقودوا رجالا آخرين في فعل نفس الشيء. كما يتطلب أيضا تحولا معياريا بالنسبة للمرأة التي قد تساهم في الحفاظ على القوالب النمطية الجنسانية وتضييق الهويات الجنسانية فيما يتعلق بالأدوار القيادية للمرأة والرجل.

ويمكن للرجال أن يكونوا دعاة قويين في مجتمعهم لتعزيز دور النساء في الحياة السياسية، والتحدث عن أهمية دورهن والدعوة إلى ترشيح عدد أكثر منهن ودعم تسجيل الناخبات وتشجيع المترشحات. ويمكن للقادة الذكور أيضا الاستفادة من الظهور في وسائل الإعلام لإصدار بيانات مستهدفة تدعو إلى التغيير وزيادة الوعي بشأن قلة تمثيل النساء وقيادتهن في المجتمعات المحلية ودعم تكريس حقهن في المشاركة الفعالة في الانتخابات.

وكآباء، يمكن للرجال أن يساعدوا في إعادة تشكيل الهويات الجنسانية من خلال اشتراك صنع القرار والقيادة في المنزل والتحدث مع أبنائهم عن أهمية تمثيل النساء في السياسة. كما يلعب الآباء أيضا دورا أساسيا في تنمية ثقافة المساواة من خلال تقاسم واجبات تقديم الرعاية للأطفال ووضع معايير متساوية للفتيان والفتيات داخل الأسرة، مما يتيح للنساء والفتيات فرص أفضل للمشاركة في الحياة العامة.

تعزيز المشاركة السياسية للنساء

تعزيز المشاركة السياسية للنساء

هدف النقاش الإلكتروني

يشكل هذا النقاش الإلكتروني منبرا لتعزيز حوارا مثمرا بشأن امكانية الرجال أن يحفزوا تعزيز مشاركة المرأة في السياسة بهدف استخلاص أفضل الممارسات والدروس.

تنظيم النقاش الإلكتروني

يتشارك في تنظيم النقاش الإلكتروني شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة ومنظمة أبطال النوع الاجتماعي الدولية (link is external)، وهي شبكة قيادية تجمع بين صانعي القرارات من الذكور والإناث لتفكيك الحواجز الجنسانية، من 6 سبتمبر إلى 12 أكتوبر 2017. ندعو المسؤولين العموميون وقادة الأحزاب السياسية وناشطي المجتمع المدني وممثلي المنظمات الحكومية والدولية والأوساط الأكاديمية والخبراء إلى الإسهام بخبراتهم بالإجابة على سؤال أو أكثر من الأسئلة أدناه. يتطلع فريقي شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة وأبطال النوع الاجتماعي الدولية إلى تبادل المعلومات والخبرات حول هذا الموضوع.

وستدعم المناقشة الإلكترونية في منتصفها بمناقشة تكميلية مباشرة على الفايسبوك في جنيف في 2 أكتوبر 2017، حيث ستتضمن حوار حول الموضوع مع الذكور والإناث من أبطال المساواة بين الجنسين في جنيف.

الأسئلة

1.كيف تفسر انخفاض تمثيل المرأة في صنع القرار في جميع أنحاء العالم، سواء في لجان التنمية المحلية أو البرلمانات أو الحكومات أو المنظمات الحكومية الدولية؟

  1. كيف يمكن للرجال كقادة اتخاذ إجراءات هادفة لتعزيز زيادة تمثيل المرأة في هيئات صنع القرار؟ كيف يمكن للرجال كأزواج وآباء وأبناء وغيرهم من أفراد الأسرة أن يدعموا دور المرأة في الحياة السياسية؟ شارك بأمثلة ملموسة.
  2. ما هي الاستراتيجيات والنهج التي نجحت في إشراك أبطال الذكور في تحويل التفاوت بين الجنسين في هيئات صنع القرار؟
  3. ما هي التحديات التي يواجهها الأبطال الذكور في نشاطهم كمؤيدين للنساء في السياسة (أو في تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين)؟
  4. ما الذي يمكن عمله لدعم أبطال الذكور للمشاركة السياسية للمرأة؟ يرجى ذكر أي مبادرات كنت على علم بها.

 

أترك تعليق

مقالات
موقع “مشرقات”- نزيهة جودت الدليمي ناشطة عراقية في حقوق المرأة، إحدى رائدات الحركة النسوية العراقية وأول وزيرة عراقية وأول امرأة تتسنم منصب وزارة في العالم العربي. كما أنها ساهمت في جهود إصدار قانون الأحوال الشخصية في جمهورية العراق  خلال العام 1959 والذي عدّ القانون الأكثر ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015