السودان يُقِرُّ حماية حقوق الفتيات وذلك بتجريم تشويه الأعضاء التناسليّة الأنثويّة
السودان يقرّ تجريم ختان الإناث

UNICEF- ترحب اليونيسف بالخطوة التاريخية التي اتخذتها الحكومة الانتقالية السودانية لتجريم تشويه/بتر الأعضاء التناسلية الأنثوية في السودان.

لقد تمّ اعتماد تعديل المادة 141 من القانون الجنائي من قِبَل المجلسين، السيادي والوزاري، وذلك في 22 نيسان/أبريل. كما تم التصديق على جميع التعديلات التي اقترحها المجلس القومي لرعاية الطفولة (NCCW) بما يتماشى مع رؤية اليونيسف لتعزيز حقوق الطفل.

وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الدعوة الجادّة والمستمرة التي قام بها أصحاب المصلحة كافة والتي تضم كلًّا من؛ “المجلس القومي لرعاية الطفولة”، والمدافعين عن النساء والأطفال، والجهات المانحة بما فيها مؤسسة المساعدات البريطانية (UKAid) والحكومة السويدية، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والوطنية، والمنظمات المجتمعية وأفراد المجتمع، وخاصة أولئك الذين اجتمعوا وأعلنوا على الملأ انضمامهم إلى حركة “سليمة”.

تعتبر السودان إحدى الدول التي ترتفع فيها نسبة بتر/تشوهات الأعضاء التناسلية الأنثوية. وطبقاً لاستقصاءات المسح العنقودي المتعدد المؤشرات (MICS) لعام 2014، فإن معدل ختان الإناث يصل إلى نسبة 86.6 في المائة. كما توجد أدلة على انخفاض النسبة بين الفتيات من الفئة العمرية الأصغر سنًا، أي بين عمر 0-14 عامًا، فمن 37 في المائة في عام 2010، انخفضت النسبة إلى 31.5 في المائة في عام 2014.

ويقول ممثل اليونيسف في السودان، عبد الله فاضل: “إن هذه الممارسة ليست مجرد انتهاكًا لحقوق كل طفلة فحسب، بل هي ممارسة ضارة ولها عواقب وخيمة على الصحة البدنية والعقلية للفتاة. ولهذا، ينبغي على الحكومات والمجتمعات على حد سواء اتخاذ إجراءات فورية لوضع حدّ لهذه الممارسة. وأضاف فاضل قائلاً إن كل فتاة تستحق أن تكون “سليمة”.

لكن التخلّي عن هذه الممارسة لا يقتصر على الإصلاح القانوني أو على التقنين والتجريم، بل إننا بحاجة إلى العمل الجادّ مع المجتمعات المحلية للمساعدة في تطبيق هذا القانون. وقال عبد الله فاضل إن القصد ليس تجريم الآباء والأمهات، وإننا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لزيادة الوعي بشأن التعديل بين المجموعات المختلفة، بما فيها القابلات، ومقدّمي الخدمات الصحية، والآباء والأمهات، والشباب.

إن اليونيسف ملتزمة بالقضاء على جميع أشكال بتر/تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. ويركز عمل المنظمة على بناء بيئة وقائية للأطفال تحميهم من سوء المعاملة والاستغلال.

المادة 141 من تعديل القانون الجنائي

المادة 141 حول تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية

(1)  يعتبر ارتكاب جريمة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية عمل قام به كل من أزال العضو التناسلي الأنثوي أو شوّهه عن طريق قطع أو تشويه أو تعديل أي جزء طبيعي منه يؤدي إلى فقدان وظائفه كليًا أو جزئيًا، سواء تمّ ذلك داخل مستشفى أو مركز صحي أو مستوصف أو عيادة أو أي مكان آخر.

(2)  يعاقَب كل من يرتكب جريمة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بالسجن 3 سنوات وبغرامة أو بإغلاق المؤسسة التي تم فيها ممارسة الختان.

تشمل التعديلات الأخرى للقانون الجنائي ما يلي:

  • تحديد سن الطفل بـ 18 سنة وإنهاء الارتباك الذي خلقته السوابق القضائية في تطبيق القانون الجنائي واعتماد علامات البلوغ.
  • رفع سن المسؤولية الجنائية من عمر 7 سنوات إلى عمر 12 سنة.
  •  حظر عقوبة الإعدام على من لم يتجاوز سن الثامنة عشرة.
  • حظر العقوبة الجسدية.
  • خدمة المجتمع كتدبير بديل عن احتجاز النساء الحوامل والمرضعات.

لقد قرّر السودان تجريم تشويه الأعضاء التناسلية للإناث في خطوةٍ تعدّ تاريخية، وفي بلدٍ تقول الأمم المتحدة إنّ تسعاً من بين كلّ عشر بنات بين 15 و49 عاماً يتعرّضن له. لكن ناشطين وخبراء، وإن رحبوا بالقرار، إلا أنهم يقولون إنّه من الصعب اجتثاث ما يسمى “ختان الإناث” من السودان، لأنه متجذّر في ثقافة البلد.

وتجدر الإشارة إلى أنّ زعماء العالم تعهّدوا بالقضاء نهائياً على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث بحلول عام 2030.

السودان يقرّ تجريم ختان الإناث

السودان يقرّ تجريم ختان الإناث

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.

أترك تعليق

مقالات
نظرًا لما تراءى للنسويات من تأثير أخلاقيات البيولوجيا على حيوات النساء تأثيراً كبيراً ومباشراً، وارتباط أخلاقيات البيولوجيا بموضوعات عديدة هي نسوية بالأساس؛ فإنّ الاهتمام البحثي في مجال أخلاقيات البيولوجيا من جانبهنّ أمرٌ طبيعي وضروري. وبالبحث والتحرّي النسويين، وبالمنهجية النسوية ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015