السورية يسرا مارديني ضمن 25 امرأة غيرن العالم
يسرا مارديني

وكالة أخبار المرأة- البطولات لا تحتاج سوى قدر من الشجاعة لتساعد الآخرين، والتكريم لا يتم للفائزين والفائزات بالمنافسات الرياضية فقط، بل للذين يبذلون جهداً لمساعدة الآخرين وتغيير شكل العالم ولو بقدر قليل من الحلم.

احتفلت مجلة “people”؛ المجلة البريطانية الشهيرة، بالسباحة الأولمبية يسرا مارديني كواحدة من أصل 25 امرأة غيّرن العالم. يسرا مارديني، التي ساعدت في سحب مركب يحمل عدداً من رفاقها اللاجئين إلى بر الأمان، ثم ذهبت بعد ذلك للمنافسة في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو بالبرازيل الصيف الماضي.

لم يكن تدريب السباحة المؤهل لدورة الألعاب الأولمبية ذلك الذي اضطر يسرا مارديني -التي تبلغ من العمر 18 عاماً- تقفز إلى عرض البحر لتنقذ ١٩ لاجئاً سورياً في طريق فرارهم من سوريا إلى أوروبا،
وإنما الرغبة في إنقاذ نفسها، وأبناء بلدها من السوريين من ويلات الحرب وتوابعها، ومن الغرق خلال رحلة الهرب من جحيم الوضع السوري.
ولم تكن الفتاة المراهقة التي تجيد السباحة تدرك عندما فرت من منزلها في دمشق إلى لبنان في العام الماضي، في طريقها إلى ألمانيا، أنه سيكون عليها أن تسبح وسط بحر إيجة لتنجو بنفسها لتنقذ غيرها أيضاً، حيث كانت هي و19 لاجئاً آخر على القارب الضيق المكتظ في خطر حقيقي من الغرق. يسرا وأختها قفزتا في الماء وسبحتا لمدة ثلاث ساعات ونصف الساعة، وطوال الوقت كانتا تدفعان القارب الواهي نحو الشاطئ اليوناني. السعادة للخروج من هذه المحنة لم تدم طويلاً. فقد انتظرتهما رحلة مرهقة أخرى عبر أوروبا، وبعد أشهر، سجلت يسرا وشقيقتها أخيراً كلاجئتين في ألمانيا.

ومع ذلك النجاح في الهروب من الجحيم والنجاة من الغرق كانت قصة يسرا لا تزال في لحظة فارقة، فقد كان للتكيف مع حياتها الجديدة في ألمانيا وفي منزلها المؤقت الأولوية الأولى لها، وصارت ممارسة السباحة أولويتها الثانية. ولكن الأمور تغيرت عندما شاهدها مدرب السباحة الألماني سفين صبن كربس، رأى أن إمكاناتها تؤهلها للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية المقرر تنظيمها في طوكيو عام 2020.
ولكن القدر كان أقرب إلى تحقيق حلم يسرا فقد دعت اللجنة الأولمبية الدولية فريقاً من اللاجئين للمشاركة في أولمبياد 2016 في ريو دي جانيرو بالبرازيل. وتحقق حلم يسرا بالمنافسة، لحسن الحظ، في وقت أقرب بكثير مما تخيلت أو توقع المدرب الألماني.
ممارسة السباحة في دورة الألعاب الأولمبية غيرت حياة يسرا. ولكن الدرس الذي تعلمته -كما قالت لمجلة بيبول- لم يكن درس المنافسة الرياضية، بل كان تعاطف الغرباء مع قصتها. والدرس الثاني هو ما تعلمته من مدربها سفين الذي استطاع أن ينظر إلى ما وراء لقب لاجئة ليرى فتاة صغيرة لديها حلم كبير. فتعلمت منه، كيف يمكنها أن تحدث فرقاً في حياتها وحياة الآخرين؟
ورغم أن مارديني فشلت في اجتياز التصفيات المؤهلة للنهائيات في المسابقات الأولمبية، فإنها فازت باهتمام العالم لقصتها الإنسانية.

وقد احتلت احتلت الملكة الأردنية رانيا -وهي لاجئة فلسطينية بالأساس- والبطلة السورية يسرا مارديني، المركز السابع في قائمة المجلة للنساء اللاتي غيرن العالم، والتي ضمت أيضاً سيدة أميركا الأولى ميشيل أوباما، والنجمة السينمائية من أصل لبناني سلمى حايك، والإعلامية الأميركية الشهيرة أوبرا وينفري.

يسرا مارديني

يسرا مارديني

أترك تعليق

مقالات
وئام مختار/ رصيف22- عندما نسمع كلمة النسويّة، في سياق عربي ومصري، نتخيّل نمطاً واحداً: سيدة تتشبّه بالرجال!.. وربما كانت هذه الصورة هي السائدة منذ خمسين عاماً أو أكثر، ولكن النسوية الآن، تحمل في طيّاتها تنوعاً وأطيافاً عديدة. كنسوية مبتدئة، واجهت نماذج كثيرة لنسويات يتصرّفن في حياتهن ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015