المخاوف المرتبطة بالجنسانية الخاصة بالمرأة في حالات النزاع وعدم الاستقرار
اللوحة للفنان خزيمة علواني/مصدر الصورة:شبكة المرأة السورية

هدى عباس/ayyamsyria- تفاقم النزاعات وحالات عدم الاستقرار أنماط التمييز ضد النساء والفتيات، القائمة من قبل، وتعرضهن إلى تزايد حدة مخاطر انتهاكات حقوقهن الإنسانية.

يمكن أن يسفر النزاع عن قبول مستويات أعلى من العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك عمليات القتل العشوائي، والتعذيب، والعنف الجنسي، والزواج القسري.

وتتعرّض النساء والفتيات بصفة رئيسة وعلى نحو متزايد للاستهداف باستخدام العنف الجنسي، بما في ذلك استخدامه كأسلوب من أساليب الحرب. وبالرغم من أن النساء والفتيات يتعرَّضن بالدرجة الأولى عموماً للعنف الجنسي، إلا أن الرجال والصبيان وقعوا أيضاً ضحايا العنف الجنسي، خصوصاً في سياقات الاحتجاز.

الانهيار العام لسيادة القانون

كما يتزايد بشدة العنف الجنسي والجنساني في المجتمعات الخارجة من حالات النزاع، بسبب الانهيار العام لسيادة القانون وتوافر الأسلحة الصغيرة وانهيار الهياكل الاجتماعية والعائلية و”تطبيع” العنف الجنساني كعنصر إضافي للتمييز القائم من قبل. ويتفاقم أيضاً الاتجار أثناء حالات النزاع وبعد انتهائها، وذلك بسبب انهيار الهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية وارتفاع مستويات العنف واشتداد النزعة العسكرية.

يعاني السكان أثناء النزاع وحالات القلاقل وعدم الاستقرار، من عدم تقديم الخدمات الأساسية إلى السكان، والذي سيكون له تأثير غير متناسب على جماعات محددة من السكان، بما في ذلك النساء والفتيات، وغالباً ما يرتكز مرة أخرى على حالات من التمييز القائمة من قبل.

صعوبة الحصول على التعليم

يمكن أن تواجه الفتيات عقبة إضافية تعترض سبيل حصولهن على التعليم وذلك لأسباب من بينها الخوف من الهجمات والتهديدات المحددة الهدف التي تُوجه لهن وكذلك المسؤوليات الإضافية المتعلقة بتقديم الرعاية والقيام بالأعباء المنزلية والتي كثيراً ما تكون الفتيات مُلزمات بالاضطلاع بها. كما تُجبر النساء على البحث عن مصادر بديلة لكسب الرزق لأن بقاء الأسرة أصبح يعتمد عليهن بشدة.

غياب الرعاية الصحية

يمكن أن يتعذر الحصول على الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية، بما فيها خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وتزداد بالتالي إمكانية تعرض النساء والفتيات لتزايد خطر الحمل غير المخطط له، والوفيات والأمراض النفاسية، والإصابات الجنسية والإنجابية الخطيرة، والعدوى بالأمراض المنقولة جنسياً، نتيجة لعوامل من بينها العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.

النزوح الداخلي

للتشريد الداخلي أبعاد جنسانية محددة. والنساء المشردات داخلياً يمكن أن يتأثرن تأثراً غير متناسب من جراء فقدان سبل كسب الرزق أثناء تشريدهن. وقد لا يكون بمقدورهن، على سبيل المثال، ممارسة سبل كسب رزقهن بسبب فقدان الأراضي والمواشي.

وفقدان المسكن والأرض يمكن أيضاً أن يؤثر بشكل غير متناسب على النساء وذلك، على سبيل المثال، بسبب عدم توافر صكوك ملكية.

وتتضمن الشواغل الرئيسية الأخرى في مجال حقوق الإنسان عدم تكافؤ فرص الحصول على المساعدة والتعليم والتدريب. وكثيراً ما لا تتوافر للنساء المشردات داخلياً إمكانية الحصول على خدمات واستجابات ملائمة في مجال رعاية الصحة الإنجابية ويمكن أن يتعرضن للعنف وإساءة المعاملة والاستغلال الجنسي والاستغلال في العمل والاتجار بالأشخاص والتجنيد الإجباري والخطف. وكثيراً أيضاً ما تُستبعَد النساء والفتيات المشردات داخلياً من عمليات اتخاذ القرارات.

دور المرأة في صناعة السلام

وينبغي ألا يقتصر النظر إلى النساء والفتيات على أنهن ضحايا للنزاع وعدم الاستقرار. فقد أدَّين على مدى التاريخ، ولا زلن يؤدين، دوراً كمقاتلات بوصفهن جزءاً من المجتمع المدني المنظم، وكمدافعات عن حقوق الإنسان، وكأعضاء في حركات المقاومة، وكعناصر فاعلة في عمليات بناء السلام وعمليات الإنعاش الرسمية وغير الرسمية على حدٍّ سواء. ويمكن اعتبار حالات وإصلاحات ما بعد النزاع فرصة لإحداث تحول في الهياكل والمعايير المجتمعية القائمة منذ ما قبل نشوب النزاع بغية ضمان زيادة التمتع بحقوق الإنسان للمرأة. لكن استبعاد النساء عن الجهود الرامية إلى منع نشوب النزاع وعمليات الانتقال وإعادة البناء ما بعد النزاع تشكل مسائل مقلقة بالنسبة إلى المجتمع الدولي.

اللوحة للفنان خزيمة علواني/مصدر الصورة:شبكة المرأة السورية

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبتها/كاتبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.

أترك تعليق

مقالات
ديما الكاتب/raseef22- يحرص مؤرخو الفنون، على الفصل بين الفن الإيروتيكي، والفنون الإباحية، مستندين إلى القول: “إن الفن متعدد الطبقات بالضرورة، في حين أن المواد الإباحية أحادية البعد؛ لديها وظيفة واحدة فقط للقيام بها، وهي الإثارة الجنسية، وبالتالي فهي تفتقر إلى التعقيد الرسمي ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015