المرأة تتحدى التحرّش في ماراثون للدراجات في سوريا
من صفحة الفعالية عالفيسبوك

دمشق/وكالة شينخوا- شاركت يوم الجمعة أكثر من 300 سيدة سورية في ماراثون للدراجات الهوائية في العاصمة السورية دمشق للتعبير عن رفضهن للمضايقات التي يتعرضن لها عند ركوبهن الدراجات الهوائية.

وقالت سيدة مشاركة في الماراثون، الذي انطلق من منطقة جسر الرئيس باتجاه ساحة الأمويين في قلب دمشق، “دعونا نحدث فرقاً في الحياة ونركب الدراجة الهوائية”.

ورغم أن النساء في سوريا يتمتعن بحقوقٍ متساوية مع الرجال من حيث فرص العمل ومناصب حكومية رفيعة المستوى، إلا أن مشهد ركوب المرأة أو الفتاة الدراجة الهوائية ما يزال غير شائع.

وتتطلّع النساء في سوريا إلى مجتمعٍ يخلو من التحرّش، وخاصةً عند استخدام الدراجة الهوائية، إذ إنهن يصبحن عرضةً للتحرّش البصري أو التحديق، ويتطوّر ذلك في كثيرٍ من الأحيان ليصبح تحرّشاً لفظياً بقصد السخرية أو المضايقة عبر تعليقاتٍ أو ملاحظاتٍ غير لائقة.

واليوم خرجت نساءٌ شابات وقمن بملء إطارات دراجاتهن وارتدين خوذهن بهدف تقديم رسالة للمجتمع مفادها أنهن قادرات على التحدّي وقيادة الدراجة الهوائية في شوارع دمشق، مع أن الدراجات أصبحت أكثر شيوعاً في دمشق مع حركة المرور الثقيلة والخانقة في السنوات الأخيرة من عمر الأزمة.

وقالت رحاب، وهي طالبة جامعية، تبلغ من العمر 25 عاماً، لوكالة أنباء ((شينخوا)) بدمشق “نحن هنا في سباق الماراثون النسائي، نريد أن نرسل رسالةً بأننا لن نسمح لأي شخص بالتحرّش أو النيل منا لأننا نستطيع ركوب الدراجات وليس لدينا مشكلة في ذلك”.

ووافقتها الرأي صديقتها هبة، 24 عاماً، قائلةً بأنها تريد أيضاً أن تبعث برسالةٍ مفادها أن المرأة تستطيع ركوب الدراجات “مثل الرجل”، مشيرةً إلى أن الصورة النمطية للمرأة يجب أن تتغير.

وأضافت لوكالة ((شينخوا)) “جئت إلى هنا لتشجيع النساء الأخريات على ركوب الدراجات وإثبات إمكانية ركوب دراجةٍ في الشارع تماماً مثل أي شخص آخر”.

ولم يشكّل الحجاب عائقاً أمام مشاركة فتياتٍ محجبات في هذا النشاط، حيث أكّد البعض منهن أن وجهة نظر المجتمع حول المرأة المحجبة يجب أن تتغير أيضاً.

وقالت مها وهي محاسبة عمرها 30 عاماً إن “بعض الرجال كانوا عندما يرون فتاةً أو امرأةً تركب دراجة هوائية يضايقونها لفظياً، لكن إذا رأوا امرأةً محجبةً تركب دراجة هوائية فإنهم يرمقونها بنظرةٍ غريبة أو ينظرون إليها شزراً وهنا أريد أن أقول لهم إننا سواسية أمام القانون”.

وتم تنظيم الماراثون من قبل مبادرة محلية تشجع الناس على ركوب الدراجات تسمى “يلّا نركب الدراجة” باللهجة المحلية.

وقال بيان صادر عن مجموعة سيدات يمثلن شرائح مختلفة في سوريا، وهن الجهة المنظمة للفعالية، إن “المبادرة تهدف إلى تشجيع المرأة على ركوب الدراجة الهوائية، دون الاكتراث إلى الانتقادات التي ستواجه النساء”. وأشار البيان إلى أن المبادرة يجب أن تلقى دعماً من قبل الرجال، كي يشجعوا النساء على ركوب الدراجة، لتكون ظاهرة اعتيادية.

وأُطلقت هذه المبادرة لوقف التحرّش اللفظي بالنساء اللواتي يركبن دراجاتهن إما للذهاب إلى جامعاتهن أو إلى وظائفهن أو إلى أي مكان آخر.

وقد عُلّقت لافتاتٌ عند مكان الانطلاق كُتب عليها عبارات تشجّع المرأة على ركوب الدراجة دون خوف. كما شارك فنانون سوريون في مسيرة الدراجات، والتي شملت أيضاً نشاطاً للرسم.

من صفحة الفعالية عالفيسبوك

من صفحة الفعالية عالفيسبوك

أترك تعليق

مقالات
سارة عابدين/ ضفة ثالثة- لكي يتعاطى الإنسان مع أحد الفنون يصبح بحاجة إلى فهم وإدراك جوهر الفن وما يحويه من مفاهيم يحاول تصديرها، حتى يستطيع التعاطي معه بشكل مناسب، والفن النسوي في جوهره فن مضاد للسائد يخالف مفاهيم المجتمع ويحاول خلق معايير جديدة، غير المفاهيم المترسخة. من هنا اختار ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015