المرأة حجر الزاوية فى المجتمع
"علّم بنت بتعلّم عيلة" حملة في سوريا/ أرشيف/ تصوير دارين الحسن

اليوم السابع- يُعدّ الحديث عن المرأة والأمور التى تتعلّق بها من أخطر القضايا المتعددة الأبعاد، والتي يستلزم النظر إليها بكلّ العمق والتنظير، محاولةً منا وضع المرأة فى مكانها الصحيح، والحفاظ على كرامتها الإنسانية.. فالمرأة ليست شيئاً عبثياً لاجدوى منه، بل هي قادرةٌ على أن تطرق باب الحياة وتواجه شتى الصعوبات بكلّ مسؤوليةٍ خالصة من أجل تحقيق التقدّم والازدهار فى المجتمع.

من المؤكّد، إن الشيء الذي ينبغي التسليم والإقرار به أنّ هناك كيانين إنسانيين (ذكر/أنثى)، لكلّ منهما طبيعته وخصائصه، وكلاهما مشاركٌ فى فعل الحياة ولهما الحقوق وعليهما الواجبات، وبغياب أحدهما ينتفي وجود الآخر.

ولاشكّ أنّ المرأة قد عانت قديماً من حالة التهميش والظلم فى المجتمع والتعايش في مجتمعٍ بطريركيّ يكون فيه النظام الأبوي هو السائد والذي يؤكّد على عدم المساواة بين الجنسين، وليس هذا فحسب بل أنه يُعلي من مصالح الرجال على حساب النساء فى إطار الهيكلة الاجتماعية للعلاقات بين الجنسين، وهذا يؤدي بدوره إلى ترسيخ ما يُعرف بالبطريركيّة الأبويّة أو المجتمع الأبوي الذي تسود فيه كل معاني القهر والاستبداد.

أما الآن وقد حان الوقت أن نؤمن بأن المرأة قادرةٌ على أن تُظهر ثوباً حضارياً واضحاً للأمّة فى تقدّمها؛ وهذا يتضح فى تصدُّرِها المشهد الانتخابي على سبيل المثال وتولّي المرأة المجالس النيابية وتولّيَها أيضاً الوظائف القيادية، فإذا كانت شخصية المرأة متكاملةً نفسياً وعقلياً وثقافياً تكون الأمّة التي تنتمي إليها أمّةً متقدّمة ومتطوّرة بلا أدنى شك.

على أيّة حال، إن قدسية حياة المرأة والرجل على مرتبةٍ واحدة من المكانة والصون عند الله. ففي حقيقة الأمر، لقد رأى الإسلام أنّ المرأة أعظم من أن توصف بكونها نصف المجتمع، فالمرأة هي الأم، والأخت، والزوجة، والبنت، فهي أحقّ بأن تحظى بالرعاية والمكانة التي كفلها المولى عزّ وجلّ لها.

أخيراً، ينبغي على وسائل الإعلام والميديا أن تسلّط الضوء على دعم مفاهيم المشاركة في إتخاذ القرار داخل الأسرة ومواجهة العادات والموروثات الثقافية التي تعوق عمل المرأة، وضرورة دعم الممارسات الديمقراطية للمرأة، والتأكيد على تعاظم دورها على كافة المستويات الاجتماعية والسياسية ودورها البارز فى صنع القرار السياسي فى الدولة ودورها الأخلاقي في إبراز القيم والمبادئ في المجتمع الصغير (الأسرة)، ومن ثّمً تخلق أفضل المجتمعات من خلال الدور الذي تقوم به في تنشئة من سيصبحون رجالاً فى المستقبل، فالتنشئة السليمة تتطلب إبراز شخصية المرأة وهويتها وإحساسها بذاتها.

"علّم بنت بتعلّم عيلة" حملة في سوريا/ أرشيف/ تصوير دارين الحسن

“علّم بنت بتعلّم عيلة” حملة في سوريا/ أرشيف/ تصوير دارين الحسن

أترك تعليق

مقالات
دمشق/ جريدة (الثورة) الرسمية- زواج الصغيرات ليست قضية عابرة، ولا هي بمنأى عن الاختراق، بترغيبٍ هنا، أو ترهيبٍ هناك، حالاتٌ قد حكمتها وتحكمها ظروفٌ قسرية وأخرى كانت بمفعول العادات والتقاليد وقصور بعض القوانين، والنتيجة وجعٌ اجتماعي واقتصادي ونفسي. في السنوات السبع الماضية ثمّة تجاوزات ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015