اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال
تقرير منظمة العمل واليونيسيف عن عمالة الأطفال

يصادف، اليوم السبت، “اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال” الذي تمّ تدشينه من قبل منظمة العمل الدولية في عام 2002، لتركيز الاهتمام على مدى انتشار ظاهرة عمل الأطفال على مستوى العالم، والقضاء عليها، ويأتي ذلك في ضوء إعلان الأمم المتحدة عام 2021 السنة الدولية للقضاء على عمل الأطفال، لما تشكله هذه الظاهرة خطورة كبيرة، حيث تهدد طفلا واحدا من بين كل عشرة أطفال على مستوى العالم، وفقًا للتقارير الدولية.

موضوع اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال 2021 هو “بادروا بالتحرك الآن: ضعوا حداً لعمالة الأطفال! “.

وهذا هو اليوم العالمي الأول منذ التصديق العالمي على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 بشأن أسوأ أشكال عمل. ومن الأمثلة على قطاعات العمل الخطرة على الأطفال: المناجم وصيد الأسماك، فضلاً عن واقع أنّ عمل هذه الأيادي الصغيرة لأكثر من 43 ساعة في الأسبوع يجعل ارتيادهم المدرسة أمراً شبه مستحيل.

وفقًا لتقرير جديد صادر عن منظمة العمل الدولية واليونيسيف، ارتفع عدد الأطفال في عمالة الأطفال إلى 160 مليونًا في جميع أنحاء العالم – بزيادة قدرها 8.4 مليون طفل في السنوات الأربع الماضية – مع وجود ملايين آخرين معرضين للخطر بسبب آثار جائحة فيروس كورونا.

وقد صدر التقرير قبيل اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال، ويحذّر التقرير من أن التقدم في إنهاء عمالة الأطفال قد تتوقف لأول مرة منذ 20 عاماً، الأمر الذي يعكس الاتجاه السابق الذي شهد انخفاضًا في عمالة الأطفال بمقدار 94 مليونًا بين عامي 2016 و2000.

ويشير التقرير إلى ارتفاع كبير في عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عامًا في عمالة الأطفال، والذين يمثلون الآن ما يزيد قليلاً عن نصف الرقم العالمي الإجمالي. ارتفع عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عامًا في أعمال خطرة – المعرَّف بأنه عمل من المحتمل أن يضر بصحتهم أو سلامتهم أو أخلاقهم – بمقدار 6.5 مليون إلى 79 مليونًا منذ عام 2016. كما يحذر التقرير من أن 9 ملايين طفل إضافي على مستوى العالم معرضون لخطر دفعهم إلى عمالة الأطفال بحلول نهاية عام 2022 نتيجة للوباء. يُظهر نموذج المحاكاة أن هذا الرقم يمكن أن يرتفع إلى 46 مليونًا إذا لم يكن لديهم إمكانية الوصول إلى تغطية الحماية الاجتماعية الهامة.

ووفقاً للتقرير فإنّ “عمل الأطفال منتشر بين الفتيان أكثر من الفتيات في جميع الأعمار” لكن “إذا حسبنا الأعمال المنزلية التي تمارس لمدة 21 ساعة على الأقلّ في الأسبوع، فإن الفجوة بين الجنسين تضيق في عمل الأطفال”.
كذلك فإن “انتشار عمل الأطفال في المناطق الريفية (14 بالمئة) أعلى بثلاث مرات مما هو عليه في المناطق الحضرية (5 بالمئة)”.

وإذ حذّر التقرير من أنّ “الأطفال العاملين معرّضون لخطر الأضرار الجسدية والنفسية” أشار إلى أنّ “العمل يهدّد تعليمهم، ويُقيّد حقوقهم ويحدّ من فرصهم في المستقبل، ويؤدّي إلى حلقات مفرغة من الفقر وعمل الأطفال بين الأجيال”.

بدورها قالت الأمم المتحدة إنها ستطلق في هذا اليوم العالمي لهذا العام “أسبوع العمل”، ستعرض خلاله التقديرات العالمية الجديدة حول عمالة الأطفال ومواضيع في ذات السياق.

وأضافت الأمم المتحدة أن التحاق الأطفال في جميع أنحاء العالم روتينيا بأشكال مختلفة من العمل بأجر وبدون أجر التي لا يترتب عليهم منها ضرر تعتبر أيضا ضمن مفهوم ’’عِمالة الأطفال‘‘ إذا كان الأطفال أصغر (وأضعف) من أن يمارسوا تلك الأعمال، أو عندما يشاركون في أنشطة خطرة قد تعرض نموهم البدني أو العقلي أو الاجتماعي أو التعليمي للخطر.

وفي أقل البلدان نمواً، يلتحق طفل واحد من بين أربعة أطفال (ممن تتراوح أعمارهم بين سني 5 و 17 سنة) في أعمال تعتبر مضرة بصحتهم ونموهم.

وتحتل إفريقيا المرتبة الأولى في ما يتعلق بعدد الأطفال الملتحقين بأعمال الأطفال، حيث يصل عددهم إلى 72 مليون طفل. وتحتل منطقة آسيا والمحيط الهادئ المرتبة الثانية حيث يصل العدد إلى 62 مليون طفل.

كما تشير الأرقام إلى أن 5% من الأطفال في الأمريكيتين ملتحقين بأعمال، وتصل نسبتهم إلى 4% في أوروبا وآسيا الوسطى، و 3% في الدول العربية.

تقرير منظمة العمل واليونيسيف عن عمالة الأطفال

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.

أترك تعليق

مقالات
ديما الكاتب/raseef22- يحرص مؤرخو الفنون، على الفصل بين الفن الإيروتيكي، والفنون الإباحية، مستندين إلى القول: “إن الفن متعدد الطبقات بالضرورة، في حين أن المواد الإباحية أحادية البعد؛ لديها وظيفة واحدة فقط للقيام بها، وهي الإثارة الجنسية، وبالتالي فهي تفتقر إلى التعقيد الرسمي ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015