بحث اجتماعي: المرأة السورية في ظل الحرب (تعميق الاضطهاد)
صورة غلاف البحث

خاص موقع (تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية)- نشر نهار الأحد مركز حرمون للدراسات المعاصرة بحثاً اجتماعياً تحت عنوان “المرأة السورية في ظلّ الحرب (تعميق الاضطهاد)” قام بإعداده الباحث وجيه حداد.

وقد جاء في مقدمة البحث “عانت المرأة كما الرجل تداعيات العنف السوري كلها، لكن عنفاً إضافياً طالها على وجه الخصوص يتعلّق بجسدها وكينونتها النثوية ما جعلها تحت وطأة المتغيّرات القهرية عرضةً لشتى أنواع الانتهاكات والاستغلال المباشر، لا سيما في غياب شبكات الأمان: العائلية المتمثّلة بالرجل، والمجتمعية المتمثّلة بالقيم العامة، والقانونية المتمثّلة بالتشريعات والسلطات التنفيذية التابعة لها.”

وقام مركز حرمون بنشر البحث كامللاً مع ملخصٍ له على موقعه الإلكرتوني، عرض فيه للبحث قائلاً:

“مسارات ودروب جديدة، وواقع مأسوي أحاط بالمرأة السورية التي تناهشتها الأوضاع المستجدة، وأهمها غياب الرجل من حياتها، لتواجه الواقع بتبعاته كلها بمفردها: أرملة أو زوجة معتقل، أو مطلقة بلا سند، أو باحثة عن زوج في ظل شبح العنوسة المتزايد، أو حتى طفلة تتفتح مراهقتها في خضم هذا العنف كله.

وبين قانونٍ قاصر تشريعيًا وتنفيذيًا، وبيئة اجتماعية ودينية تعمل على خفض سقف الحرية وكبحه، عاشت المرأة السورية محاولة توسيع هوامشها، غير أن النظام لم يكن معنيًا سوى بالجانب الاستعراضي منه، وكان حريصًا على إبقاء البنية كما هي، وجاءت الحرب لتحد من مشاركة المرأة اجتماعيًا وسياسيًا، ولكن في الوقت نفسه لتزيد من أعبائها ومعاناتها.

في خضم هذه الأوضاع ترصد الدراسة المتغيرات في واقع المرأة السورية في المناطق الخاضعة للنظام، بعد اندلاع الحرب، وأثر تلك المتغيرات في المصاعب التي واجهتها، ومن أهمها الانتهاكات الجسدية المباشرة التي طالتها بسبب ارتدادات الواقع الاجتماعي والاقتصادي عليها نتيجة غياب الذكور عمومًا (موتًا، اعتقالًا، هجرة، تجنيدًا، طلاقًا)، وأبرز تلك الانتهاكات هي: الاعتقال والخطف والاغتصاب والتحرش والاستغلال الوظيفي.

وترصد الدراسة أثر العنف المباشر في تلك المسارات في حياة المرأة السورية، ومآلاتها في واقع تغيرت بُناه الاجتماعية رأسًا على عقب، وتأكلت مفاتيحه الاقتصادية، وتحول العيش فيه إلى مخاطرة مجهولة النتائج بالنسبة إلى الجميع على الصعد كلها، وأهمها الاقتصادي والجسدي والنفسي.

وبالتوازي مع العنف المباشر فإن عنفًا غير مباشر لحق بالمرأة في المناطق الخاضعة للنظام، ويتمثل في قسوة المتغيرات العامة عليها في ظل صراع البقاء، وما رافق ذلك من امتهان ومساس بكرامتها وجسدها فعليًا، أو موضوعيًا من خلال الدفع بها إلى المقايضة بين الموت جوعا أو التسول، أو حتى تسليع جسدها.

وتلاحق الدراسة المتغيرات الاجتماعية والسلوكية العامة التي عصفت بالمجتمع ككل، ومفعولات هذا الوضع المستجد على طبيعة العلاقات الاجتماعية بين الجنسين، وعلى حظوظ المرأة وقدرتها على اختيار الشريك الملائم أو حتى على إيجاده في ظل الخلل الحاصل بين أعداد الذكور والإناث، وأثر ذلك في تدني نسب الزواج، وارتفاع نسب الطلاق، وازدياد العنوسة بالتوازي أيضًا، مع ارتفاع معدلات الزواج من القاصرات.

وإذ تتلمس الدراسة الآثار النفسية والاجتماعية والجسدية المترتبة على المرأة السورية نتيجة تعرضها لانتهاكات مباشرة أو غير مباشرة، وانعكاسات ذلك على المفهومات العامة والقيم السائدة، فإنها تحاول من خلال رسم صورة واضحة لمعاناتها إيجاد الصيغ والحلول الإسعافية والدائمة لتحقيق التوازن في حياة المرأة، لما يترتب على ذلك من نهوض بالمجتمع ومداواة جروحه والسير به نحو التعافي.”

كما نشر المركز أيضاً فهرساً للاطلاع على محتويات البحث، وجاء فهرس البحث بالشكل التالي:

المحتويات

ملخص

مقدمة

أولًا: واقع المرأة السورية قبل 2011

1- على الصعيد الاجتماعي

2- على الصعيد الاقتصادي

3- على الصعيد السياسي

4- على الصعيد الحقوقي

ثانيًا: المرأة السورية في ظل الحرب

1- العنف المباشر

أ- العنف الجسدي

ب- الخطف

ج- الاغتصاب

د- التحرش

2- العنف غير المباشر

أ- الزواج

ب- الزواج العرفي

ج- زواج المنفعة أو زواج الحاجة

د- زواج القاصرات

ه- الطلاق

و- العنوسة

ز- علاقات خارج الزواج

ح- التسول

ثالثًا: الآثار النفسية والمعنوية

استنتاجات وتوصيات

خاتمة 

واختتم الباحث عرضه قائلاً: “إن مقولة المرأة هي نصف المجتمع مقولة أقرب إلى البائدة، لنها تقوم على العدد، في ما المرأة في العمق هي المجتمع، وإن كانت المرأة بخير فالمجتمع كذلك.”

يمكن تحميل البحث كاملاً من موقع (مركز حرمون للدراسات المعاصرة) الإلكتروني.

صورة غلاف البحث

صورة غلاف البحث

أترك تعليق

مقالات
هبة الصغير/ منشور.كوم- «وجدت عددًا من الرسائل تتوافد عليَّ، مئات الرسائل. تصل الرسالة الواحدة إلى 12 و14 صفحة. جميعها من نساء يحكين آلامهن ويصفن قهر الرجال والأزواج لهن. وقتها أحسست بالضيق، لم أشعر بالفخر مطلقًا، بل بالضيق» هكذا سردت الروائية الأمريكية «مارلين فرنش»، في فيلم ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015