بعد 7 سنوات حرب.. الأسرة السورية بين التفكك الاجتماعي والنزوح واللجوء
بطاقة أسرية سورية / أرشيف

شذى ظافر الجندي/ جيرون- قال باحثون مشاركون في مؤتمر (تأثير الحروب والصراعات على الأسر العربية): إن الحروب التي تشهدها بلدان، مثل سورية والعراق واليمن وليبيا وغيرها، فاقمت حجم التحديات، وخلقت مشكلات لا يمكن معالجتها على المدى القصير، وساهمت في تدمير النسيج الاجتماعي. وتقول الدكتورة صوفيا بانديا (1) من جامعة (لونغ بيتش) بولاية كاليفورنيا: إن النسيج الاجتماعي، في بلدان الحروب، دُمّر إلى حد بعيد؛ بسبب فرار الملايين من بلدانهم الأصلية. وبينما أكدت المتحدثة نفسها أن عودة النازحين واللاجئين إلى أوطانهم لن توفر لهم الاستقرار الكامل، ولن تخلو من العنف الأسري، بسبب مضاعفات الحرب، قال الدكتور توماس دي جورجس من جامعة (ديوك) الأميركية: إن عملية الإعادة إلى الوطن ليست سهلة في المستقبل المنظور.

لم تعد العلاقات الاجتماعية، في سورية، كما كانت في الماضي، وقلّما تجد أسرة من دون شخص مهاجر، مع اختلاف الأعمار والجنس، والغريب أن الكثير من العائلات باتت متقبلة لفكرة سفر الأطفال والنساء، وكثيرات هن السيدات اللواتي شجّعن أطفالهن على الهجرة والسفر بمفردهم(2).

لقد تأثرت الأسرة السورية، خلال الحرب، على نحو واضح، وإضافة إلى تمزق النسيج الاجتماعي، وضعف التماسك الأسري، ازدادت بعض المشكلات الاجتماعية، مثل (الطلاق، وتعدد الزوجات، وزواج الأطفال، والاتجار بالبشر، والاتجار بالأعضاء الجسدية، والعنف ضد المرأة والطفل، وازدياد عدد الأطفال الأيتام، والأطفال غير المصحوبين بأسرهم).

من المشكلات التي واجهت الأسرة السورية أيضًا الظروف الاقتصادية التي استهلكت جميع استراتيجيات التأقلم، واستهلكت كل المدخرات، وتسببت ببيع الأملاك؛ الأمر الذي فرض ظواهر جديدة، كانتشار عمل الأطفال، والتسرب المدرسي، والزواج المبكر أحيانًا، حيث يتم تزويج الفتيات الصغيرات، بقصد الحصول على مهر، ولتعويض الأبناء الذين يرحلون، وهذا بالتوازي مع ظاهرة العزوف عن الزواج، وارتفاع نسبة العزوبية عند الذكور والإناث، كما عادت ظواهر تعدد الزوجات، وأحيانًا الأزواج، كل هذه الظروف كانت نتيجة أو سببًا لعوامل أخرى(3).

أدت الصراعات إلى الكثير من المشكلات الأسرية والاضطرابات النفسية، بخاصة أنّ آثار الحرب على الأسرة وأفرادها تظهر على شكل سلسلة من النتائج التراكمية؛ فازداد الفقر والظروف المعيشية القاسية، ونسبة البطالة، ورحلات النزوح المتكررة، عدة مرات؛ ما أدى إلى ازدياد العنف، والخلافات الأسرية، مثل القطيعة بين الأقارب، لاختلاف انتماءاتهم السياسية، ولجوء بعض أفراد الأسرة إلى أماكن ودول مختلفة. ولم يعد من المستغرب، في الوقت الحالي، وجود أسر سورية من دون ذكور، وتعتمد بالمطلق على النساء، في الإعالة وفي تسيير الأمور، فكثير من النساء -بعد فقد أزواجهن- أصبحن مسؤولات عن كل شيء، عن إعالة الأسرة، وعن كافة المسؤوليات التي كان يقوم بها الزوج سابقًا.

في زخم التناقضات التي طفت على سطح المجتمع السوري، بكافة أطيافه، خلال السنوات السبع الماضية؛ لم تعد قضايا تعدد الزوجات والطلاق أمورًا مستهجنة، في مجتمع بدأت عاداته وتقاليده الموروثة تنهار بفعل المتغيرات التي انطوت عليها ظروف النزوح واللجوء والانفلات الأمني، ليصبح المحظور مسموحًا ومرخصًا؛ إذا ما قورن بالقتل وسفك الدماء.

الطلاق

هناك إجماع بين معظم الدراسات على أن حالات الطلاق قد زادت بشكل ملحوظ، بين السوريين خلال الحرب. وقد أفاد تقرير “حول الحرب والأسرة السورية”، من (مؤسسة بروكينغ) أنها وصلت إلى 100 بالمئة، في دمشق عام 2013 (4) على سبيل المثال. وقد تكون هذه الأرقام غير دقيقة؛ لأن التحركات السكانية، خلال الفترة الماضية، كانت كبيرة، وهذا مما يؤثر في دقة الإحصاءات. وتتباين أسباب زيادة نسبة الطلاق، حيث تشمل مسائل كسب الرزق، والغياب طويل الأجل من قبل الرجال، خلال الحرب. وهناك أيضًا تقارير تتحدث عن تراجع حاد في معدلات الزواج، إذ انخفض بنسبة 70 في المئة(5)، في دمشق وحدها. ويعود ارتفاع نسبة الطلاق إلى أسباب اقتصادية، وإلى عدم إمكان تأمين مسكن مستقل؛ حيث تضطر العائلة إلى تقاسم المسكن أو الانتقال إلى السكن مع الأهل، فضلًا عن عدم قدرة الزوج على إعالة زوجته، بعد الأزمة التي أفقدت الكثيرين أعمالهم، وقد كشفت مصادر في (المكتب المركزي للإحصاء)، بحسب التقديرات، أن البطالة العامة في سورية تجاوزت 53 بالمئة، مؤكدة -بتقدير منطقي بسيط- أن ذلك يعني أن نسبة بطالة الشباب قاربت 70 بالمئة (6).

الطلاق واللجوء

شهدت حياة اللاجئين السوريين، في دول عدة حول العالم، متغيرات طارئة، كنتيجة طبيعية لمحاولة الاندماج التي فرضتها بعض المجتمعات، وخصوصًا الأوروبية منها، مع تجاوز عدد اللاجئين السوريين خمسة ملايين لاجئ، ما يقارب نصف مليون منهم توجهوا نحو دول الاتحاد الأوروبي. ولعل أبرز ما تم تداوله عن حياة اللاجئين في أوروبا هو انتشار الطلاق، بشكل لم يعتد عليه السوريون في مجتمعهم المحافظ الذي تحرروا من قيوده، في مجتمعات أكثر انفتاحًا بمجال الحقوق المدنية.

على الرغم من أن المرأة السورية باتت أكثر وعيًا، بشكل نسبي، في السنوات القليلة الماضية، للمطالبة بحقها في الانفصال عن زوجها، متحديةً نظرات المجتمع “المهينة”، فإن أسباب وظروف الانفصال اختلفت بين سورية وأوروبا، باختلاف المجتمعين وقوانينهما. وهنا وجدت المرأة السورية نفسها متحررة من نظرات واتهامات الناس في مجتمعها الذي اضطرت فيه إلى تحمل “ظلم” زوجها، تجنبًا للقب “مطلقة” الذي يلاحقها ويلاحق أولادها، كوصمة عار. ولعبت التسهيلات التي تقدمها الحكومات الأوروبية للمرأة المطلقة دورًا في اتخاذها قرار الانفصال، حيث تتكفل الدولة بتعليم الأطفال، ودفع أجور المنزل وتكاليف المعيشة؛ في حال لم تكن الزوجة قادرة على العمل، وبهذا؛ لم تعد المرأة اللاجئة في أوروبا بحاجة إلى دعم الرجل اقتصاديًا، وفضلت التحرر من قيوده بالطلاق.

تعدّد الزوجات

أكّدت العديد من الدراسات زيادة نسبة النساء، بالمقارنة مع الرجال، إبّان الحرب، حيث استشهد الكثير من الشباب أو فُقدوا أو هاجروا؛ وأصبح عدد النساء أكثر من الرجال. ونادى الكثير من رجال الدين، لحل المشكلة، بتعدد الزوجات. وفعليًا فإن نسبة تعدد الزوجات آخذة في الازدياد، داخل سورية، وبين النازحين واللاجئين على حد سواء. وقد بلغت نسبة تعدد الزوجات 30 بالمئة في دمشق، عام 2015، بعد أن كانت 5 بالمئة فقط، عام 2010. وتشمل الأسباب ندرة نسبية لدى الرجال في أثناء نزولهم للقتال وقتلهم أو تشوههم أو فقدهم. وقد شجّع على ذلك أن تعدد الزوجات قانوني، في سورية والدول المجاورة.

أما النساء في سورية، فقد وجدن أنفسهنّ محاطات بثقل ظروف الحرب، وأثر مضاعف للعادات والتقاليد، جعل تعدد الزوجات أمرًا واقعًا، لا خيارًا، وذلك بسبب تناقص أعداد الذكور مقابل الإناث، وارتفاع أعداد الأرامل، بعد وصول عدد ضحايا الحرب إلى أكثر من 500 ألف شخص، نسبة كبيرة منهم من الذكور.

لم يخفَ على المجتمع السوري تزايد أعداد الإناث فيه، على حساب الذكور الذين تقلص عددهم، بين قتيل ومعتقل ومفقود ومهاجر وملتحق بالخدمة الإلزامية، ليتجاوز أعداد الإناث 65 بالمئة من مجمل فئات المجتمع.

في كثيرٍ من الأحيان، تكون الزوجات الإضافيات (عرائس أطفال)، ووفقًا للأمم المتحدة، فإن الأسر الريفية السورية التي كان الزواج فيها قبل سن 18 عامًا شائعًا بالفعل، فإن الفتيات اللواتي تراوح أعمارهن بين 13 و14 سنة يتزوجن حاليًا، وكثيرًا ما يتزوجن من الرجال الأكبر سنًا، ظاهريًا للحماية، وقد ذكرت منظمة (كير إيزادورا كواي): “لقد شهدنا زيادة هائلة في زواج الأطفال في سورية والعراق”. وهناك مخاوف صحية مرتبطة بزواج الأطفال، مثل زيادة وفيات الأطفال والأمهات، وزيادة خطر العنف المنزلي، وتقلص فرص الحصول على التعليم والوظائف التي يمكن أن يكون لها أثر يمكن التنبؤ به على أطفالهم.

الأرامل

قبل الحرب، كان المعدل الرسمي للترمل لا يتجاوز 2 بالألف. اليوم، وفقًا لعدة مصادر، من بين كل ست نساء هناك أرملة واحدة على الأقل، يضاف إليهن اللواتي ينخرط أزواجهن في القتال الدائر في البلاد، فينتظرن الأسوأ، متوقعات ألا يعودوا، بسبب الموت في المعارك أو مغادرة البلاد أو فقدان الأثر.

تخلو شهادة أي أرملة من الحديث عن عدم الأمان، والتعرض لتحرشات لفظية وجنسية منتظمة، من قبل لاجئين آخرين، أو من رجال المجتمع المحلي، أو من قبل مسلحي جهات متعددة. مدير إحدى المدارس قبِلَ تسجيل ابن أرملة “لأن وجهها جميل”. إن التعرض لهذه التحرشات اللفظية أمرٌ هيّن قياسًا بالعزلة ووصمة العار الجنسية والاكتئاب والضغط النفسي، بالنسبة إلى اللواتي ترأسن أسرًا في المخيمات أو في المدن والأرياف، وعددهن لا يقل عن 30 ألف امرأة (7).

المرأة المسؤولة عن الأسرة أو الأسرة التي ترأسها امرأة

لقد غيّرت الحرب وحوّلت دور المرأة، وبخاصة بين النازحين واللاجئين؛ وصارت الكثير من النساء تترأس الأسرة، وتأخذ دور الذكور التقليدي بإعالة الأسرة. فما حصل ليس تغييرًا اجتماعيًا طبيعيًا، بل نتيجة للنزوح واللجوء والعنف. ونتيجة لما سبق؛ زادت نسبة النساء المعيلات للأسرة بسبب غياب الزوج والطلاق، ونزوح المرأة وحدها في الكثير من الأحيان، حيث إن واحدًا من بين كل ثلاثة منازل في سورية الآن ترأسه امرأة.

إن الاضطلاع بالمسؤولية المالية والمعنوية والعاطفية والاجتماعية للأسرة من الأمور الصعبة والمرهقة على المرأة، وبخاصة عندما تكون بلا شريك يحمل معها المسؤولية العائلية. وتواجه الأمهات الوحيدات صعوبات متنوعة، أهمها رعاية الأطفال وتعليمهم، وتأمين نفقات الحياة الأسرية.

يشير النقاش المتنامي في هذا الموضوع إلى أن التطور الاقتصادي يساهم أيضًا في تزايد رئاسة النساء للأسر، وزيادة مسؤولياتهن الاقتصادية عن الأطفال، بسبب التحول من الاقتصاد المبني على العائلة إلى الاقتصاد المبني على أجرة الفرد، ويؤدي التراجع في أهمية الأسرة كوحدة إنتاج إلى إضعاف العلاقات القائمة على السلطة الأبوية التقليدية. وما نعرفه هو أن الأسر السورية اللاجئة تتعرض لضغوط هائلة. ووفق دراسة (مركز بروكينغز) فقد ترأست النساء أكثر من 25 بالمئة من جميع أسر اللاجئين، مع احتمال وجود أعداد مماثلة للنازحين داخليًا، وتتزايد هذه الأرقام مع مرور الوقت. وتفيد (منظمة كير) أن الأسر التي ترأسها نساء في الأردن هي الآن 40 بالمئة، وفي لبنان وصل العدد إلى 30 بالمئة.

هذا يعني، إضافةً إلى محافظة المرأة على دورها التقليدي كصاحب رعاية وربة منزل، أن الأسر التي ترأسها نساء لديها مسؤولية ماليًا عن إعالة أسرتها. وقد تكون الأمور أصعب بالنسبة إلى النساء اللواتي لا يعشن في المخيمات، حيث إن الحياة في المدن تكون أصعب، وتكون فرص العمل قليلة والخدمات الخاصة باللاجئات غير متوفرة، فيزيد العبء الذي تتحمله الأسر التي ترأسها نساء بالفعل. وتساهم البطالة في الدول المستقبلة للاجئين، مدفوعة بالأزمة الاقتصادية والضغوط المتزايدة في البلدان المضيفة، في زيادة معدلات الفقر واستغلال النساء اللواتي يترأسن الأسرة.

في الوقت الذي تتغير فيه حالة الحرب في سورية، سيتعين على الأسر اللاجئة التي ترأسها نساء أن تتعامل مع التحولات التي طرأت على أدوار المرأة والرجل، بسبب اللجوء. وعند العودة إلى سورية؛ ستستمر المرأة في ترأس الأسرة، وفي توفير الدخل للأطفال لتوفر لهم حياة كريمة، ولذا يجب على المنظمات الدولية التركيز على دعم الأسر التي ترأسها نساء بشكل خاص، وتمكينها -اقتصاديًا- للقيام بمسؤولياتها الاجتماعية والاقتصادية.

ما الحل؟

بعد الحرب في سورية، علينا العمل على معالجة المشكلات الاجتماعية التي خلفتها الحرب، وأثرت في تفكيك المجتمع وتفتيته؛ فمن الضروري العمل على تعزيز البناء الاجتماعي، وتقريب الفروق بين الأفراد والأسر لنبني مجتمعًا منسقًا متلاحمًا، بعد أن مزقته الحرب، حيث يُشكل التلاحم الاجتماعي أساس المواطنة. كما نحتاج إلى مد جسور الثقة، بين أفراد العائلة وأفراد المجتمع، من خلال سياسات التمكين والحوار والنقاش وطرح الأفكار الإبداعية، لحل المشكلات الأسرية.

إن الدعم النفسي الاجتماعي هو حاجة طبيعية للمجتمعات التي عانت -أو ما زالت تعاني- من الأزمات والحروب أو الكوارث الطبيعية. كما يشكل الفهم الصحيح لآليّات الدعم النفسي الاجتماعي، وتكييفها بحسب حاجات وخصائص البيئات المحلية، أهم ما يجب مراعاته عند أي تدخل. ويعدّ توفير الدعم النفسي والاجتماعي لأفراد الأسرة، ومعالجة العوامل المتداخلة والمؤثرة عن التعافي النفسي والاجتماعي بكافة أنواعها (البيولوجية، والعاطفية، والروحية، والثقافية، والاجتماعية، والعقلية، والمادية) مهمة جدًا، حيث يتم تقديم الدعم النفسي الاجتماعي كجزء من جهود الإغاثة الإنسانية والتعافي المبكر.

كما يجب تعزيز الاستقلال الاقتصادي للنساء والفتيات اللاجئات والنازحات، وتمكينهن من إدارة شؤونهم، وتوفير فرص العمل، بهدف مساعدة النساء على تغيير حياتهن وحياة أسرهن والأطفال والمجتمعات المحلية، عند حصولهن على الموارد المناسبة. وكما نعلم، تواجه النساء اللاجئات والنازحات سلسلة من الحواجز التي تعترض العمل، منها: القيود القانونية والصدمات الجسدية والنفسية، ونقص الموارد المالية، وقضايا رعاية الطفل، ومهارات غير متناسبة مع بيئتهم، وأمور أخرى كثيرة. لذلك؛ على الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العمل على ابتكار أساليب، تناسب المرأة العاملة، وتكسر الحواجز، من خلال تمويل مجموعة كاملة من البرامج التي تهدف إلى تمكين اللاجئات والنازحات. فهناك حاجة إلى المشاريع ما بين اللغة والتدريب المهني، إلى دروس في الزراعة والتسويق والكمبيوتر، إضافة إلى دورات أساسية في مجال التمويل، وكيفية الوصول إلى مراكز الأعمال وبرامج المدخرات والقروض (8).

علينا الاستثمار في الانسجام الاجتماعي، كصمام أمان لضمان استقرار سورية واستدامة نموها، إذ إننا نمر بمرحلة خطيرة قد يكون لها انعكاسات خطرة؛ في حال تجاهل السلم المجتمعي. لقد قامت معظم الدول التي مرت بحروب، بتأسيس أجهزة رسمية تعنى بالانسجام المجتمعي، ووضعت سياسات تهتم بالحفاظ على تماسك المجتمعات بعد الحرب. ومن أهم هذه السياسات برامج دعم الأسرة، وبرامج للقضاء على الفقر والبطالة، وتوفير فرص العمل وتمكين المرأة، وتوفير برامج الحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، وبرامج القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال، وتأهيل ذوي الإعاقة، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمساواة.

كما نؤكد على أهمية تعزيز التلاحم بين فئات المجتمع، بتوسيع المشاركة في صنع القرار السياسي والاقتصادي، والتضامن الاجتماعي، وإعطاء مساحة أوسع لمنظمات المجتمع المدني، ومؤسسات حقوق الإنسان، ومنظمات تمكين المرأة، ومنظمات حماية الطفل، ومنظمات ذوي الإعاقة، وتدعيم قنوات الترابط الأسري، وبرامج حماية الأسرة، والمساواة في الحقوق والوجبات، والتمكين بتكافؤ الفرص للجميع، بمن فيهم النساء وذوي الإعاقة، والعدالة في توزيع الخدمات، والاهتمام بالمسنين والشباب والأطفال.

الأسرة هي النواة الأولى للمجتمع، وتمثل الأساس الاجتماعي في تشكيل وبناء شخصيات أفراد المجتمع، حيث تضفي على أبنائها خصائصها ووظيفتها. وقد أكدت مجريات الأحداث التي تشهده المجتمعات البشرية دور الأسرة الكبير في عملية استتباب الأمن وبسط الطمأنينة التي تنعكس آثارها على الأفراد والمجتمعات، سلبًا أو إيجابًا (9).

إن هذا الدور لا يتحقق إلا في ظل أسرة واعية، تحقق في أبنائها الأمن النفسي، والجسدي، والغذائي، والعقدي، والاقتصادي، والصحي، بما يشبع حاجاتهم النفسية التي ستنعكس بالرغبة الأكيدة في بث الطمأنينة، في كيان المجتمع كله؛ وهذا ما سيعود بالخير الوفير على الجميع.

بطاقة أسرية سورية / أرشيف

بطاقة أسرية سورية / أرشيف

(1) www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2016/10/18/باحثون-حروب-المنطقة-العربية-دمرت-النسيج-الاجتماعي

(2) http://www.huffpostarabi.com/2016/03/14/story_n_9460732.html

(3) http://archive.tishreen.news.sy/tishreen/public/read/366193

(4)  The war and Syria’s families

https://www.brookings.edu/blog/future-development/2017/03/22/the-war-and-syrias-families/

(5) نفس المرجع السابق

(6)  https://syria.press/53-%D9%86%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7/

(7)  http://musawasyr.org/?p=15379

(8) UN Women website.

(9) دور الأسرة في أمن المجتمع

https://www.assakina.com/book/26941.html

أترك تعليق

مقالات
إليج نون/ رصيف22- كانت العلاقة الجنسية “التقليدية” بين الجنسين تقوم على فكرة السيطرة والخضوع، وفق ما حاولت برهانه دراساتٌ عدّة سنتطرق لها في هذا المقال. إذ إن إقدام الرجل على القيام بالخطوة الأولى كان يعدّ من البديهيات، فهو الطرف الذي يبادر دوماً في السرير سواء كان ذلك عن ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015