بين الفن و”المحرمات”.. لماذا اختارت هذه الفنانة السورية نحت ثدي المرأة؟
مالدا صمادي، الفنانة السورية المقيمة في الإمارات

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — لطالما كانت تميل إلى الفن منذ الصغر، ولكن فكرة أن هذا المجال لا يُطعم خبزاً ولا يدفع الفواتير، قد دفعها إلى الفراق عن حبها وشغفها. ولكن، لم تدم فترة الانفصال طويلاً، إذ لاحظت الفنانة السورية، مالدا صمادي، حاجتها إلى إيجاد المنفذ الإبداعي، الذي يصعب الوصول إليه من خلال الأعمال الرقمية والتجارية. وباعتبار أن الفن هو مجال غير محدود، لاحظت الفنانة السورية أن العديد من الأشخاص يعيشون حسب القواعد، ولكن الفن وحده يتمكن من تعطيلها. وبدورها، استخدمت صمادي الطين كسلاح لمحاربة الصورة النمطية حول خطوط المحرمات في أجساد النساء، خاصة ثدي المرأة.

ولم تكن سلسلتها الفنية “!Omg Boobies” مخططة، وإنما بدأت كرحلة استكشاف من خلال تحويل ثدييها إلى منحوتات ثلاثية الأبعاد. وبعد أن أعرب بعض الأصدقاء عن اهتمامهم في شراء أعمالها، قررت صمادي أن تصمم منحوتات طينية واقعية، وذلك من خلال كشف النساء عن أثدائهن.

ولم تتعمد صمادي أن تكسر المحرمات، بل حاولت أن تجعل العُري بمثابة أمر طبيعي، وخصوصاً الثدي، الذي غالباً ما يتخذ معنى “جنسي”. وفي حديث الفنانة السورية مع موقع CNN بالعربية، أوضحت أن بعض النساء يشعرن بالإحراج عند الكشف عن “عيوبهن” الناجمة عن الأمومة، على سبيل المثال.

وكل تمثال تُصممه صمادي، هو في الواقع نُحت بحسب شكل أثداء نسائية حقيقية، مشيرة إلى أن العديد من هؤلاء النساء شعرن بالإحراج أو الخجل. ومن هنا، سلطت الفنانة السورية الضوء على الفرق بين هاتين الكلمتين (محرج أو خجول)، كون إحداهما تأتي من شعور النساء بالعار، والأخرى نابعة من الخجل.

وبعد أن تناولت وسائل الإعلام سلسلة أعمال “!Omg Boobies”، لاحظت أن عملها وُصف ضمن إطار “المحرمات” أو صُنف بالـ”أمر الصادم”، مع التركيز على زاوية “العُري في الشرق الأوسط”. وقالت صمادي إن هذا قد أوضح كيف يمكن لأمر بسيط أن يتلقاه بعض الأشخاص بطريقة معقدة جداً.

“الظروف المحيطة والعادات والتقاليد والمفاهيم الخاطئة تؤثّر على كيفية إدراك النساء لأجسادهن” تقول مالدا صمادي، الفنانة السورية المقيمة في الإمارات، والتي تحاول من خلال فنها، تحريض المتابعين لأعمالها على إعادة التفكير في نظرتهم لأجسامهم، وإعادة اكتشاف مفهوم “الثدي” وتصوّره في ضوء الثقافة العريية والعالمية.

أعمال مالدا كانت سلسلة بعنوان “OMG Boobies!”، وهي مجموعة أعمال فنية متمثلة في منحوتات ملونة تستند على نهود نسائية حقيقية.

وتعتقد الفنانة السورية أنه يمكن الحديث عن العُري في الأماكن العامة، دون أن يُربط بالجنس والمُحرمات. وبذلك، تسعى صمادي إلى أن يكون للنساء بصمة ووجود أكبر في أعمالها، بالإضافة إلى الحصول على درجة الماجستير في الفنون المرئية خلال العامين القادمين.

مالدا صمادي، الفنانة السورية المقيمة في الإمارات

مالدا صمادي، الفنانة السورية المقيمة في الإمارات

أترك تعليق

مقالات
ينظّم قانون الأحوال الشخصية في سوريا قضايا: الزواج والطلاق والنسب والحضانة والوصايا والميراث، وتشهد محاكم الأحوال الشخصية السورية تقسيماً تبعاً للطوائف الدينية، حيث لكلّ طائفة محاكمها المذهبية وتشريعاتها الخاصة ـ ينتج عن  ذلك واقع  تعدّد القوانين تبعاً للانتماء الطائفي، وما لذلك من ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015