تزويج القاصرات في مخيمات النازحين/ات السوريين/ات في لبنان بـ«عقود عرفية»
تزويج القاصرات السوريات في المخيمات اللبنانية

sharikawalaken- رغم أنّ تزويج القاصرات لا يعد حدثاً جديداً على الساحة السورية، إلاّ أنّ لعنة الحرب ضاعفت النسبة إلى أن تجاوزت 13% بعد أن كانت 3%، بحسب تصريح للقاضي الشرعي الأول في دمشق محمود المعراوي، في بداية العام الحالي. وبحسب التحقيق الذي أجرته صحيفة “الأخبار” فإنّ معظم تلك الحالات تتم وفق «عقود عرفيّة».

الإشكالية تكمن في دقة النسب المذكورة، لأنّها  أقرب إلى تقديرات، وقد تكون أقل بكثير مما ستكشفه الأيام بعد أن تضع الحرب أوزارها. فيما تبدو النسب أكثر تضخماً في مخيمات السوريين داخل الأراضي اللبنانية.

ومن أبرز الأسباب التي أدّت إلى ارتفاع هذه الظاهرة  في مخيمات النازحين الخوف على الفتاة من أي تحرش، أيضاً الظروف الاقتصادية ،إذ يعتقد الأهل أن زواج ابنتهم يعني حصولها على مسكن أفضل من الخيمة.

وفي حالات موت الأب أو غيابه عن الأسرة، تجد الأم نفسها مجبرة على تزويج بناتها لتخفيف الأعباء عن كاهلها».

ومن أبرز تداعيات التزويج المبكر التي عاينتها على الأرض الناشطة الاجتماعية رودة عبد الكافي، التي تعمل مع منظمات دولية، في مخيمات البقاع بدءاً من 2016، «النزف في ليلة الدخلة، والحمل المبكر، والطلاق بعد أشهر أو حتى أسابيع. بالإضافة إلى تعرّض الفتاة للخطر أثناء الولادة، حيث توفيت قاصر منذ مدة قصيرة أثناء وضع مولودها». وتضيف: «شهدت على تزويج للقاصر ذاتها لأكثر من مرة، قبل أن تُتمّ عامها الثامن عشر»!

من جهتها تؤكد حياة مرشاد، مسؤولة الحملات والتواصل في «التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني» لـ«الأخبار» تفشي الظاهرة بنحو كبير. تقول إنّ : «منظمة UNICEF قدّرت نسبة تزويج القاصرات السوريات في المخيمات اللبنانية بـ 27% خلال عامي 2017-2018، فيما تشير أرقام هذا العام إلى نسبة 41%».

وتضيف: «ما نعمل على فعله، هو إيجاد إطار قانوني يحدّد الزواج في لبنان بـ 18 سنة، على أن ينطبق القانون على كلّ الأشخاص المقيمين داخل الأراضي اللبنانية، بمن فيهم السوريّات. إضافة إلى أهمية التوعية للنساء والفتيات في المخيمات، لمحاولة حثّهن على محاربة الظاهرة وتفاديها».

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”. 

تزويج القاصرات السوريات في المخيمات اللبنانية

تزويج القاصرات السوريات في المخيمات اللبنانية

أترك تعليق

مقالات
د. أم الزين بن شيخة/ alittihad الإماراتية- لا تزال قضيّة المرأة اليوم، بعد قرن ونيف من النضالات النسويّة، موضع جدل فكريّ واجتماعي وسياسي، وذلك على الرغم من إقرار أهمّ الدساتير الدولية لمبدأ المساواة بينها وبين الرجل في كل الحقوق والواجبات. ولا تزال الحركات النسويّة في حالة تدفّق باهر، ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015