تعزيز التحول السلمي نحو الديمقراطية من خلال جندرة عملية بناء الدستور
تعزيز التحول السلمي نحو الديمقراطية

قامت المبادرة النسوية الأوروبية بالتعاون مع “تجمع سوريات من أجل الديمقراطية”، بتنظيم مؤتمر دولي في بروكسل في 10 & 11 نيسان 2014 من أجل تعزيز التحول السلمي نحو الديمقراطية في سوريا.

اتسم المؤتمر بجو من التضامن والتبادل المنفتح والشفاف والصادق للخبرات والتجارب، فقد أُسس على الإنجازات السابقة
في عملية وضع الدستور، التي بدأتها رابطة النساء السوريات وسوريات من أجل الديمقراطية في عام 4104 ، وكان الهدف
هو تسليط الضوء على الدور الحاسم للمجتمع المدني كعنصر فاعل مستقل للتحول السلمي في سوريا وتوفير مساحة تضامن
للناشطات والنشطاء السوريين للتعبير عن تحليلاتهم ومطالبهم بضرورة الحضور الحقيقي للمرأة وحقوقها في عمليات
الانتقال السياسي.

كان الهدف من المؤتمر أيضا مناقشة، بطريقة متبادلة المنفعة، كيفية تعزيز التعاون والخطاب المشترك بين المنظمات
النسائية ومنظمات حقوق الإنسان في سوريا، وكيف يمكن للمجتمع المدني في المنطقة الأورومتوسطية أن يوفر الدعم
لتوسيع عملية بناء الدستور الجارية والتأسيس لقاعدة منصة للمجتمع المدني من أجل التعبئة نحو الديمقراطية، مع تضمين
حقوق المرأة والمساواة الجندرية باعتبارهما جزءاً لا يتجزأ من مبادىء الديمقراطية وحقوق الانسان.
ومثل المشاركون والمشاركات في المؤتمر عن منظمات الدفاع عن حقوق المرأة وحقوق الإنسان والمجتمع المدني من 40
بلداً في المنطقة الأورومتوسطية والقوقاز، جميعم ذوو خبرات واسعة في العمل على بناء الديمقراطية والتحولات. وجاءوا
معاً للاستماع إلى التحليلات السورية، وتبادل الخبرات والدروس المستفادة، ودعم مطالب الناشطات والنشطاء السوريين
والتعبير عن تضامنهم مع الشعب السوري.

لا تُعد حقوق المرأة ذات أولوية خلال فترات النزاعات المسلحة بتاتاً، وعادة، يبرر صناع القرار والقادة السياسيين ذلك،
بأن المشاريع الوطنية ينبغي أن تنفذ أولاً، كضمان الأمن أو إعادة ضمانه، وبناء الديمقراطية، ومن ثم تأتي حقوق المرأة.
يؤكد نشطاء وناشطات حقوق المرأة في سوريا، استنادا الى ما تم إكتسابه من الدروس المستفادة، أن حقوق المرأة هي جزء
لا يتجزأ من المشروع الوطني ومن بناء الديمقراطية. وقد أثبتت جميع التطورات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا
أن حقوق المرأة هي في صميم عمليات الانتقال السياسي؛ حيث تظهر بشدة في المناقشات الجارية بشأن الدساتير وذلك
عندما يتم تناول القضايا المرتبطة بالتشريعات التمييزية، وينبغي، من حيث المبدأ، توفير الدعم لتنفيذها في وقت لاحق.
في بلدان المنطقة وكذلك في أماكن أخرى، تستخدم الأنماط الثقافية والاجتماعية، والدين، والتقاليد لتبرير الاستمرار في
اضطهاد المرأة وعدم المساواة. حيث يتم استبعاد النساء من جميع هيئات صنع القرار، ويمنحن فرصا محدودة لتضمين
حقوقهن ضمن الدستور، إلا إذا قمن بالدفاع عن هذه الحقوق، وتوفر لديهن الدعم الاجتماعي.

في سوريا، نتيجة لهيمنة النظام على المدى الطويل والذي منع إنشاء منظمات مدنية مستقلة، كان للمجتمع المدني فرص
محدودة لتحقيق كامل إمكانياته والقيام بدور ذي مغزى. ومن ناحية أخرى، في مناخ سياسي ذي رقابة شديدة وقمعية، لعبت
حركة حقوق المرأة دوراً نشطاً في النضال من أجل الديمقراطية والحرية، معتمدةً في ذلك على التضامن الدولي وبناء
علاقات مع المنظمات النسائية في المنطقة وبقية العالم. في حين فرض الصراع الدائر قيودا جديدة صارمة على التنظيم؛
وساهم المستوى العالي من العنف والتوترات الاجتماعية في زيادة القمع والقهر، وحد من امكانية محاولات تحقيق الحريات
الأساسية.
على الرغم من هذه العقبات والقيود، فقد أسس العديد من الناشطين والناشطات في مجال حقوق الإنسان جماعاتٍ منظمة،
حيث بدأ أولئك الذين اضطروا إلى مغادرة سوريا، بالتعبئة خارجاً، باحثين عن سبل لوقف إراقة الدماء ودعم السبل غير
العنيفة لإنهاء الصراع. وهناك جزء كبير من هذه المنظمات يتكون من جماعات حقوق المرأة والنشطاء والناشطات وهم
بحاجة إلى التضامن والدعم الدولي الكامل ليكونوا قادرين على تنفيذ أنشطة مقاومة الاستبداد والتحضير لمستقبل ديمقراطي
في سوريا.

يدعم “تجمع سوريات من أجل الديمقراطية” بالتعاون مع المباردة النسوية الأوروبية؛ دستور المستقبل القائم على المبادئ الديمقراطية والقيم التي تصب في صالح حقوق المرأة والمساواة الجندرية. حيث يقوم التجمع ببناء عملية شاملة، وفيها يحصل الناشطون والناشطات في مجال حقوق المرأة على مساحة للتعبير وتبادل الأفكار، وتوسيع علاقاتهم ورؤاهم، والتأكيد على حقوقهم في الكلام من أجل إسماع أصواتهم.

تعزيز التحول السلمي نحو الديمقراطية

تعزيز التحول السلمي نحو الديمقراطية

أترك تعليق

مقالات
زينة أرمنازي/ أبواب- خلال بضع سنوات من الاغتراب طرأ تحولٌ كبير في المفاهيم لدى السوريين ولدى النساء خاصةً، سلباً أو إيجاباً، المهم أنه حدث بالفعل. ونتج عن هذا تغيير كبير في قناعات ومعايير اجتماعية عدة، كانت تقيّد بعض الأشخاص في إظهار هويتهم الاجتماعية. فما هي تلك القناعات الجديدة ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015