تونس تريد ان تصل المرأة الى مراكز القرار في الوظيفة العامة
مجموعة من نساء تونس يخرجن في مظاهرة يوم 13 أغسطس 2012 رافعات لشعار "لا مستقبل لتونس من دون المساواة بين المرأة والرجل"

تونس/ أ ف ب- قال تقريرٌ نشر الجمعة في تونس أن السلطات ستعمل على تجاوز العراقيل التي تحدّ من وجود المرأة في مراكز القيادة في الوظيفة العامة. وقالت خولة العبيدي المنسقة العامة للمشروع على هامش تقديم التقرير أنه من أصل 630 ألف موظف عام تونسي تشكّل النساء 37 بالمئة.

وأضافت مشيرةً إلى دراسةٍ عن الفوارق المهنية في الوظيفة العامة، أنه مع أن هذه النسبة “مرتفعةٌ جداً مقارنةً بباقي بلدان شمال افريقيا والشرق الاوسط” فإن 75 بالمئة من مناصب رئيس مجلس إدارة تبقى حكراً على الرجال.

وبحسب الدراسة فإن منصب رئيس مجلس الإدارة هو أحد “المناصب الإدارية المرموقة التي تمنح صاحبها امتيازاتٍ مالية وعينية”.

وأضافت العبيدي “العقبة الكبيرة (..) تتمثل في العراقيل الخفية حيث بإمكان المرأة أن تتولى مناصب رئيسة مصلحة ومساعدة مدير ومديرة. لكن بعد ذلك وحين نصل إلى المناصب الأعلى على غرار مديرة عامة او أمينة عامة لوزارة (..) هناك انسداد في مستوى ما”.

وتابعت “نريد ان نزيل هذه الكوابح الخفية لتمكين النساء الكفؤات وهن كثيرات، من تولي هذه المناصب الرفيعة المستوى”.

من جهتها أكّدت وزيرة المراة نزيهة العبيدي ان على السلطات “ان تقوم بكل ما بوسعها حتى تتولى نساءٌ مناصب اتخاذ القرار”.

واضافت “لقد وضعنا عدداً من الخطط لتمكين المراة بحلول 2020 كحدّ أقصى من أن تكون متساويةً مع الرجل في مناصب اتخاذ القرار”، بدون مزيدٍ من التفاصيل.

والتقرير الذي موّلته فرنسا، أعدّ بشراكةٍ بين الحكومة التونسية ووحدة الامم المتحدة للمساواة بين الجنسين.

وتعتبر تونس في طليعة العالم العربي في مجال حقوق المرأة وذلك منذ صدور “مجلة الاحوال الشخصية” في 1956 والتي مكّنت المراة من كثيرٍ من الحقوق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والغت تعدّد الزوجات.

وتبنّى البرلمان التونسي في صيف 2017 قانون مكافحة العنف ضد المرأة، وفي ايلول/سبتمبر تمّ إلغاء مرسومٍ كان يمنع الزواج او الاعتراف بزواج تونسياتٍ مسلماتٍ بغير المسلمين.

بيد أن معركة تغيير العقلية لا تزال قائمةً برأي المجتمع المدني، والتجاذبات بين المحافظين والحداثيين كثيراً ما تبرز في تونس.

مجموعة من نساء تونس يخرجن في مظاهرة يوم 13 أغسطس 2012 رافعات لشعار "لا مستقبل لتونس من دون المساواة بين المرأة والرجل"

مجموعة من نساء تونس يخرجن في مظاهرة يوم 13 أغسطس 2012 رافعات لشعار “لا مستقبل لتونس من دون المساواة بين المرأة والرجل”

أترك تعليق

مقالات
سارة عابدين/ ضفة ثالثة- لكي يتعاطى الإنسان مع أحد الفنون يصبح بحاجة إلى فهم وإدراك جوهر الفن وما يحويه من مفاهيم يحاول تصديرها، حتى يستطيع التعاطي معه بشكل مناسب، والفن النسوي في جوهره فن مضاد للسائد يخالف مفاهيم المجتمع ويحاول خلق معايير جديدة، غير المفاهيم المترسخة. من هنا اختار ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015