حقوق المرأة بـ “قانون الأحوال الشخصية” السوري؛ في طريقها للتعديل
قانون الأحوال الشخصية السوري

دمشق/ وكالات- أكّد وزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد، العمل على تعديل موادٍ في قانون الأحوال الشخصية، والتي فيها إجحافٌ بحقوق المرأة للحفاظ على حقوقها دون استثناء.

وجاء كلام الوزير السيد في جلسة “مجلس الشعب” يوم أمس الأربعاء، مبدياً استعداد الوزارة ورجال وعلماء الدين للحوار والتعاون مع كل اللجان والجمعيات والشخصيات القانونية والفكرية، بهدف الاستماع لآرائهم ومقترحاتهم بشأن تعديل مواد قانون الأحوال الشخصية.

وحول اعتراضات البعض على أنّ شهادة اثنتين من النساء مقابل شهادة رجلٍ واحد، ردّ وزير الأوقاف بأن هناك حالاتٌ شهادة امرأةٍ واحدة بأربع شهاداتٍ للرجال.

ونوّه الوزير بأنّه لا يمكن إلغاء مادة التربية الإسلامية من التدريس، حيث تقوم الدولة بمؤسساتها المختصّة بواجبها الرقابي على التعليم الديني، مبيّناً مواصلة الوزارة تنفيذ خطتها لترميم الثانويات الشرعية والمساجد والمعالم الأثرية الدينية في المناطق المتضررة.

وكان “مجلس الشعب”، في جلسته الثانية من الدورة العادية السابعة للدور التشريعي الثاني والتي عقدت أمس الأربعاء؛ قد خصّص الجلسة لمناقشة أداء وزارة الأوقاف والقضايا المتصلة بعملها، وما أنجزته من خطط ورؤى منذ بداية العام لتطوير الخطاب الديني ومواجهة الفكر الإرهابي المتطرّف. وأكّد النواب في مداخلاتهم على أهمية مواصلة تطوير الخطاب الديني في مواجهة الفكر التكفيري مشيرين إلى دور الوزارة في التوعية الفكرية وتحصين المنابر.

شدّد النواب في “مجلس الشعب” على الاستمرار بعملية تطوير وتجديد الخطاب الديني والتوعية الفكرية لتحصين المجتمع والتصدّي للأفكار المتطرّفة والدخيلة على الدين الإسلامي الحنيف الذي يبتعد كثيراً بأفكاره السمحة عن الفكر الوهابي التكفيري والإخواني.

كما طالب بعض النواب بتعديل أحكام قانون الأحوال الشخصية وإقامة مركز إرشادٍ في كلّ محافظة وترميم الثانويات الشرعية والمساجد وغيرها من المعالم الدينية وخاصةً في الأرياف والمناطق التي حرّرها الجيش من يد الإرهابيين، وذلك لتوفير البيئة المناسبة لنشر الفكر الإسلامي السمح ومواجهة الأفكار المتطرّفة الدخيلة على المجتمع.

وفي وقتٍ سابق؛ وجّهت العديد من المنظمات الأهلية المدنية انتقادات لقانون الأحوال الشخصية، معتبرين أنّه ظلم المرأة في أكثر من 20 موضوعاً، بينما اعتبر القاضي الشرعي الأول بدمشق محمود المعراوي في تصريحٍ سابق أنّ القانون ظلم الرجل وأنصف المرأة، ما أثار حفيظة العديد من المطالبين بحقوق المرأة.

وصدر قانون الأحوال الشخصية السوري في عام 1953 مُستمِدّاً مواده من الشريعة الإسلامية، وظلّ معمولاً به حتى عام 1975 حيث جرى حينها تعديلٌ لبعض مواده. وكان آخر تعديلاته في 2003؛ إذ تمّ تغيير مادةٍ واحدة تخصّ رفع سن الحضانة.

وتتنوع مواد القانون بين أحكام الأسرة من خطبة وزواج، وحقوق الزوجين من مهر ونفقة، وحقوق الأولاد من نسب ورضاع ونفقات، وانحلال الزواج بإرادة الزوج كالطلاق والخلع، أو بالتفريق القضائي كالإيلاء واللعان والظهار.

ويضمّ القانون أيضاً، أحكام التفريق للعيب والغيبة والضرر وعدم الإنفاق، وأحكام الأهلية والولاية والوصاية على الصغير، وأحكام أموال الأسرة من ميراث، ووصايا وأوقاف ونحوها مما يعدّ تصرفاً مضافاً لما بعد الموت.

قانون الأحوال الشخصية السوري

قانون الأحوال الشخصية السوري

أترك تعليق

مقالات
دمشق/ جريدة (الثورة) الرسمية- زواج الصغيرات ليست قضية عابرة، ولا هي بمنأى عن الاختراق، بترغيبٍ هنا، أو ترهيبٍ هناك، حالاتٌ قد حكمتها وتحكمها ظروفٌ قسرية وأخرى كانت بمفعول العادات والتقاليد وقصور بعض القوانين، والنتيجة وجعٌ اجتماعي واقتصادي ونفسي. في السنوات السبع الماضية ثمّة تجاوزات ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015