“حوارات قرطاج”: أسئلة واشکالیات.. حول العنف ضدّ المرأة
"حوارات قرطاج"

قرطاج/ أنباء تونس- كيف يمكن للفيلم الوثائقي أن يساهم في التحسيس بخطورة ظاهرة العنف ضدّ المرأة؟ وفي التأثير على مسار التغيير الاجتماعي من خلال تحويل وجهات النظر حول هذه المسالة المتجذّرة في ثقافتنا؟ كيف يمكن لوسائل الاعلام أن تعيد تأهيل الناجين وتعالج الصدمة وتؤثّر في إصلاح القانون؟

كلها أسئلة واشكاليات تتمحور حولها “حوارات قرطاج” التي تأتي في إطار البرنامج العام لأيام قرطاج السينمائية 2018.

حوارات قرطاج؛ أتت هذا العام تحت شعار “لا، يعني، لا”، وأدارها المستشار في المجتمع المدني مختار كوكاش. وحاضرت فيها كلٌّ من رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات يسرى فراوس، والممثلة هند صبري، والعضوة بالهيئة التنظيمية لمهرجان “شوفتهن” بشرى تريكي، والممثلة والناشطة نجوى زهير.

يسرى فراوس اعتبرت في مداخلتها ان الأفلام الوثائقية ومقاطع الفيديو المُتَضمَّنَة في في الحملات الاتصالية للجمعية التوسنية للنساء الديمقراطيات والناقلة لواقع المرأة كما هو ودون رتوش، قادرةٌ على التأثير في المتلقّي وإحداث التغيير المطلوب في نظرته للمرأة، مستشهدةً في هذا الصدد بالانتشار الواسع لهذه المقاطع على شبكات التواصل الاجتماعي.

الممثلة هند صبري ترى أن الصمت هو أحد الركائز الأساسية للمنظومة الاجتماعية المُشَجّعة على العنف ضدّ المرأة إلى درجة أنها خلقت أرضية ملائمة لتحويل هذا العنف إلى إحدى المُسَلَّمَات التي لا تثير حفيظة أي انسان.

وأشارت الممثلة التونسية خلال مداخلتها إلى أن فيلم “صمت القصور” كان محاولة لكسر هذا الصمت وفضح ممارسات تخضع لها النساء خلف الأبواب المغلقة.

الممثلة والناشطة المدنية نجوى زهير بيّنت في مداخلتها أنه ليس بالإمكان إدراك الحجم الحقيقي للعنف المُسَلَّط على المرأة إلا عند الاستماع إلى حكايات الضحايا من أفواههن، ومن هنا تكتسب الأفلام الوثائقية وومضات الفيديو التوعوية أهميتها في فضح المستور؛ مثلما هو الشأن مع حملة “بيتي”، مؤكّدةً على ضرورة اختيار الحامل الناقل لهذه الرسالة بعناية شديدة حتى لا نقع في فخ التلفاز، الذي وإن كان من أهم الوسائل الإعلامية؛ إلا أنه ساهم في عملية تطبيع المجتمع مع العنف المُسَلَّط على المرأة عبر بعض البرامج، حسب تعبيرها.

من جهتها، بيّنت بشرى تريكي أنه من المهم خلق فضاء يسمح بالاستماع إلى قصص النساء على شاكلة مهرجان “شوفتهن”، مؤكّدًة على ان نقل معاناة النساء بشكلٍ فني وفي قالب أفلام، يجعل النفاذ إليها أيسر والذهاب أبعد من مجرد عرض المشكل، للوصول إلى مرحلة التفكير والتباحث حول الموضوع.

اللقاء، وفي قسمه الأخير، فتح المجال أمام الحاضرين لطرح الأسئلة على المُحَاضِرات اللاتي أجبن بدورهن على التساؤلات المطروحة.

"حوارات قرطاج"

“حوارات قرطاج”

أترك تعليق

مقالات
دعونا نكون واقعيين بشأن أمر مهم: لا أحد بالفعل يهتم بما يعتقده الباحثون النسويون أو بأسباب اعتقاداتهم. وإحقاقاً للحق، هذا ليس مستغرباً، فالعمل العلمي النسوي في حالة غريبة من الركود الأكاديمي لا ينبغي لأحد أن يرعيها انتباهه، ومن المحتمل أن لا يفعل أحد ذلك ما لم تصبح مؤثرةً بشدة. وذلك ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015