خبيرة أممية تدعو إلى وقف إساءة معاملة النساء أثناء الولادة
المقرّرة الخاصة المعنية بالعنف ضدّ المرأة، دوبرافكا سيمونوفيتش

UN News- قالت خبيرة في الأمم المتحدة إن سوء المعاملة والعنف ضدّ المرأة أثناء الولادة من انتهاكات حقوق الإنسان واسعة النطاق والمنهجية التي لا تزال تُلحِق الضرر بحياة النساء في جميع أنحاء العالم ويجب وقفها.

وخلال تقديمها تقريراً إلى الجمعية العامة، قالت دوبرافكا سيمونوفيتش، المقرّرة الخاصة المعنية بمسألة العنف ضدّ المرأة وأسبابه إنه يحقّ للمرأة التي تلد الحصول على رعاية كريمة ومحترمة خالية من العنف وسوء المعاملة، مضيفةً أن واقع الملايين في جميع أنحاء العالم، ممن تحدّثن أخيراً، هو عكس ذلك تماماً: “تعاني النساء من انتهاكات تتراوح بين الإساءة اللفظية والسلوك الجنسي والإهانة العميقة، إلى العنف البدني مثل الإجراءات الطبية غير الضرورية والإلزامية والروتينية التي تُنَفَّذ دون موافقة كاملة ومستنيرة.”

وأشارت المقرّرة الخاصة إلى أنّ بعض النساء يخضعن للعلاج الجراحي دون تخدير، والإزالة الجراحية للمشيمة والخياطة ما بعد الولادة، مشيرةً إلى أنهنّ قد يتعرّضن أيضاً لانتهاكات الخصوصية والإيذاء البدني. وقالت إنه “غالباً ما يتم إسكات النساء بسبب مخاوف من المحرَّمات والخزي والاعتقاد بأنّ الولادة هي الحدث الذي يتطلّب معاناةً من جانبهن.”

وقالت المقرّرة الأممية إنّ هذه الأحداث ليست متقطّعة، ولكنها جزء من سلسلة متواصلة من العنف القائم على النوع الاجتماعي في السياق الأوسع المُتَمَثّل في عدم المساواة الهيكلية والتمييز والأبوية الذي يجب أن ينتهي.

ومنذ عام 2015، نشأت حركات اجتماعية جديدة تطالب بحقوق المرأة في خدمات الصحة الإنجابية وأثناء الولادة في العديد من البلدان، وكسرت المحظورات وألقت الضوء على أنماط سوء المعاملة والعنف التي تعاني منها النساء، مما يدل على أن سوء المعاملة والعنف أثناء الولادة متأصلة في أنظمة الصحة في جميع أنحاء العالم.

وشدّدت سيمونوفيتش على ضرورة عدم السماح للأسباب الجذرية لهذه الأشكال من سوء المعاملة والعنف، بما في ذلك فشل النظم الصحية، وديناميات القوة الحالية في العلاقة بين مقدّمي الرعاية والمرضى، وكذلك القوانين والممارسات التمييزية، أن تؤثّر على صحة النساء ورفاههنّ أثناء الولادة.

ودعت سيمونوفيتش الدول إلى تحمّل مسؤولياتها في معالجة الانتهاكات التي ترتكبها المؤسسات الصحية، سواء ارتكبها موظفو القطاع العام أو المقاولون الخاصون الذين يعملون نيابةً عن الدولة.

كما شدّدت أيضاً على الالتزام الذي يقع على عاتق الدول فيما يتعلّق بالتمسّك بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك تلك المنصوص عليها في اتفاقية القضاء على التمييز ضدّ المرأة وإعلان الأمم المتحدة بشأن القضاء على العنف ضدّ المرأة، الذي يدعوها إلى السعي بكل الوسائل المناسبة ودون تأخير، إلى اتخاذ سياسة القضاء على التمييز والعنف القائم على نوع الجنس ضدّ المرأة، بما في ذلك في مجال الصحة.

يُشار إلى أنّ المقرّرين الخاصين والخبراء المستقلين، يعيّنون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف؛ وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. ويكلّف المقرّرون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شَرَفي، فلا يعدّ أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجراً عن عملهم.

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”. 

المقرّرة الخاصة المعنية بالعنف ضدّ المرأة، دوبرافكا سيمونوفيتش

المقرّرة الخاصة المعنية بالعنف ضدّ المرأة، دوبرافكا سيمونوفيتش

أترك تعليق

مقالات
د. أم الزين بن شيخة/ alittihad الإماراتية- لا تزال قضيّة المرأة اليوم، بعد قرن ونيف من النضالات النسويّة، موضع جدل فكريّ واجتماعي وسياسي، وذلك على الرغم من إقرار أهمّ الدساتير الدولية لمبدأ المساواة بينها وبين الرجل في كل الحقوق والواجبات. ولا تزال الحركات النسويّة في حالة تدفّق باهر، ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015