رابطة “سوريات” في مصر لتمكين المرأة السورية
رابطة سوريات

سوريتنا برس- لاقت العديد من النساء السوريات اللاتي قصدن مصر بعد اندلاع الحرب السورية، استغلالاً من المجتمع المصري لهن، الأمر الذي روجت له بعض وسائل الإعلام المصرية، وكثر الحديث في الأوساط المصرية عن أن المرأة السورية باتت سلعة رخيصة، ويمكن للمصري أن يتزوج سورية مقابل 100 جنيه.

وانطلاقاً من هذا السبب تأسست “رابطة سوريات” في نيسان من العام 2013، بهدف تمكين المرأة السورية على كافة الأصعدة، اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، وإعطاءها دورها المشرف في كافة مجالات الحياة.

تقول السيدة مفيدة الخطيب، المنسقة العامة الحالية لرابطة سوريات “حرصاً منّا على أن تكون المرأة السورية في بلاد اللجوء لها مكانتها التي لا أحد يجرؤ على التقليل منها، تشاركت سبعين سيدة سورية من ذوي الكفاءات والخبرات، وعقدنا اجتماعاً، وقررنا إنشاء رابطة نساهم من خلالها بتمكين المرأة في مجال العمل الذي يقيها شر السؤال بالدرجة الأولى، وبدأنا باتخاذ خطوات فعالة تساهم بتسريع هذا التمكين، فكانت رابطة سوريات”.

وتضيف السيدة الخطيب “بدايةً قمنا بانتخابات شملت المنسقة العامة ونائبة لها، بالإضافة لعدد من المكاتب كالمكتب المالي والثقافي والنشاط والصحة والقانوني، وكل مكتب تترأسه مديرة تزاول عملها ضمن مجالها”.

نشاطات وتدريبات في مدن مصرية عدة

وتوسعت الرابطة لتشمل عدة مراكز أهمها، مركز مدينة السادس من أكتوبر، ومركز العاشر من رمضان، ومركز فيصل، ومركز في جسر السويس، وآخرها مركز الإسكندرية، ولكل من هذه المراكز، التي تُعرف بأنها مراكز مجتمعية، مشرفة تديره وتشرف على نشاطات عديدة، أهمها تعليم الكروشيه والخياطة والحلاقة النسائية والتجميل، وغيرها من المهن والمهارات، وتتواصل المشرفات مع السيدات السوريات الموجودات في تلك المنطقة، وتصل أعداد النساء اللواتي يرتدن كل مركز ما بين 100 – 150 سيدة.

كما تقدم المراكز عدة دورات مجانية، كدورات تعليم اللغات، ودورات في الطاقة والتنمية البشرية، ودروساً في الطبخ السوري، تقول السيدة مفيدة “لدينا العديد من المطابخ، واشتهر مطبخ (سوريات) كثيراً في مصر، وقدم العديد من الأطباق المميزة التي نالت إعجاب المجتمع المصري عموما”ً.

ويعد مركز العبور من أشهر المطابخ السورية في مصر الذي تشرف عليه الرابطة، حيث يقدم الوجبات السورية الشهيرة في العديد من المناسبات، تقول السيدة لينا كساب المشرفة على مركز العبور “اشتهرنا بالطبخ السوري عموماً، الكبب والسمبوسك والكبسات والتبولة والفتوش، وكلها أطباق أحبها المصريون كثيراً، وباتت الأسر المصرية تطلب وجبات من مركزنا بشكل دائم”.

وتتابع السيدات السوريات المقيمات في مختلف المدن المصرية، نشاط الرابطة عبر صفحتها الفعالة في الفيسبوك، ويرون كيف تمكنت المرأة السورية من الانخراط في المجتمع الجديد، الأمر الذي حفز فيهن روح العمل، ودفعهن للمطالبة بفتح فروع للرابطة في مدن مصرية أخرى، تقول مفيدة “بالفعل لبت الرابطة طلبهن، وتم افتتاح فرع في مدينة الإسكندرية منذ شهور قليلة”.

مساعٍ للوصول للسوريات في دول اللجوء

وبحسب القائمون على “رابطة سوريات”، فإن جمهورها هو النساء السوريات في كافة أنحاء مصر، ويسعون لتشمل المرأة السورية في بلاد اللجوء المختلفة، تقول المنسقة العامة “لدينا مكتب في غازي عنتاب التركية، ونسعى لأن يكون لنا مكاتب في أماكن أخرى تتواجد فيها المرأة السورية التي عانت من ظروف الحرب”.

تتمتع الرابطة بأجواء حميمية، حيث يعيش أعضاؤها والمشاركون فيها طقوس العائلة السورية، ويشعرون وكأنهم عائلة واحدة، وذلك عبر اللقاءات المتكررة في الأعياد والمناسبات الاجتماعية، حيث يقمن ما يسمى “اللمة السورية”، والتي تتكرر شهرياً في مركز من المراكز.

تقول السيدة علا حاج أحمد، والتي لجأت إلى مصر مع عائلتها في منتصف العام 2014 “أدت الدورات التي حضرتها لدور إيجابي في حياتي، وساهمت على تحسين الأوضاع النفسية للنساء السوريات بشكل عام، ومنحتنا طاقة إيجابية مكنتنا من التأقلم مع حياتنا الجديدة هنا، فهذه المرة الأولى التي نتغرّب فيها عن بلادنا”.

تمويل ذاتي

رابطة “سوريات”، والتي تمنحها “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” غطاءً قانونياً، مرحب بها في مصر، تقول المنسقة العامة “لا نتعرض لأي مضايقات من الحكومة المصرية، على اعتبارنا أحد برامج المنظمة العربية لحقوق الإنسان، وغطاؤنا قانوني”.

وعن دعم الرابطة تضيف “لنا علاقات مع منظمات عديدة، وتلقينا دعماً من المفوضية العامة للاجئين لفترة محدودة، ثم توقف ذلك الدعم، وأصبح ذاتياً بعد أن أصبحت السيدات يعملن وينتجن ضمن المراكز، سواء خياطة أو كروشيه أو طبخ وغيرها من المهن، وفي بعض الأحيان نتعاقد مع منظمات تدفع فقط أجور المواصلات للسيدات اللاتي يرتدن الرابطة للتعلم على مدى ثلاثة أيام أسبوعياً”.

رابطة سوريات

رابطة سوريات

أترك تعليق

مقالات
دمشق/ جريدة (الثورة) الرسمية- زواج الصغيرات ليست قضية عابرة، ولا هي بمنأى عن الاختراق، بترغيبٍ هنا، أو ترهيبٍ هناك، حالاتٌ قد حكمتها وتحكمها ظروفٌ قسرية وأخرى كانت بمفعول العادات والتقاليد وقصور بعض القوانين، والنتيجة وجعٌ اجتماعي واقتصادي ونفسي. في السنوات السبع الماضية ثمّة تجاوزات ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015