سيدات أمريكا احتفلن بالذكرى 99 لـ “مساواة المرأة مع الرجل”
تجمّع لنساء أمريكيات بعد الحصول على الحقّ بالتصويت / ويكيبيديا

الولايات المتحدة الأمريكية/ وكالات- احتفلت النساء في الولايات المتحدة الأمريكية نهار يوم الاثنين البارحة، 26 آب/أغسطس، بالذكرى الـ99 ليوم “مساواة المرأة بالرجل”، حيث بدأت مسيرة نضال النساء الأمريكيات منذ 99 عاماً لتحقيق المساواة مع الرجال.

وقد حصلت المرأة الأمريكية على حق التصويت في الانتخابات بموجب التعديل التاسع عشر للدستور الأمريكي في 26 أغسطس عام 1920م، والذي عُدّ يوماً لمساواتها بالرجل. وينصّ التعديل على “لا يجوز للولايات المتحدة ولا لأية ولاية فيها حرمان مواطني الولايات المتحدة من حقّ الانتخاب أو الانتقاص لهم من هذا الحق بسبب جنسهم”.

سابقاً؛ وفي أغلب دول العالم كانت النساء بعيداتٍ عن عالم السياسة، إذ لا يحقّ لهنّ التصويت أو الوصول للمناصب السياسية أو القضائية أو القانونية. إنّ لإعطاء المرأة حقّ التصويت تأثيرٌ إيجابي على قضايا تهمّ النساء؛ مثل صحة الأطفال والمدارس العامة والسلام العالمي.

مراحل نضال المرأة الأمريكية لحصولها على الحق السياسي

-مؤتمر سينيكا فولز عام 1848؛ الذي يعدّ أول اتفاقية لحقوق المرأة في أمريكا.

-عام 1890 شكّلت سوزان أنتوني مع إليزابيث كادي ستانتون، المنظمة القومية الأمريكية لحقّ المرأة في التصويت.

-عام 1873 تمّ تأسيس اتحاد النساء المسيحي المعتدل، وتبنّى قضية حقّ المرأة في التصويت.

-عام 1916 أسّس أليس بول الحزب الوطني للمرأة في أمريكا، حيث ركّز على تعديل الدستور الوطني وإقرار حقّ المرأة في التصويت بجميع الولايات الأمريكية، وضمّ في عضويته أكثر من 200 سيدة.

انتشرت الحركة في باقي الولايات، وتوصّلت لإقرار التعديل في عدّة تشريعات، إلى أن وصلت للتعديل التاسع عشر ليكون جزءاً من دستور الولايات المتحدة رسمياً في 26 آب/أغسطس عام 1920م.

-في 2 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1920م، أدلت أكثر من ثمانية ملايين امرأة بأصواتهنّ ولأول مرة، علماً أن أكثر من 12 ولاية أمريكية لم توقّع على التعديل فور اعتماده. وكانت ولاية ميسيسبي آخر المصادقين عليه عام 1984م.

جريسى آلان أول امرأة تترشّح للرئاسة

في عام 1940، كان ترشّح أول امرأةٍ لمنصب الرئيس وهي: جريسى آلان التي واجهت الزعيم الأمريكي فرانكلين روزفلت. وشجّع ذلك على ظهور سيداتٍ أُخريات مثل: مارجريت رايت، وإيفيلين ريد، وغيرهن.

وبعد عام 1980، أظهرت الإحصائيات أنّ الانتخابات العامة كانت فيها نسبة مشاركة النساء في الانتحابات الرئاسية أكثر من الرجال. ففي عام 2016، وحسب بيانات مركز الأمريكيات في السياسة CAWP، أدلت 7′ 73 مليون سيدة أمريكية بأصواتهنّ؛ مقارنةّ بـ 8′ 63 مليون رجل.

ارتفاع أعداد النساء في الكونجرس مؤخراً

ومع مكتسبات فترة العشرينيات من القرن الماضي وما بعدها، تزايدت أعداد النساء في الكونجرس تدريجياً، وبزيادةٍ ثابتة، خاصةً منذ عام 1981، (23 عضوة) إلى الحاضر (97 عضوة). وشارك في الكونجرس رقم 113، الذى استمر من 2013 إلى 2015، رقمٌ قياسي 20 عضوة مجلس شيوخ و77 مفوّضة.

إلى أن وصلنا إلى الكونجرس الحالي الذي يعدّ الأكثر حظاً لأصحاب تاء التأنيث، فقد شغلت السيدات في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي 112 مقعد، فقد فازت ما لا يقل عن 92 سيدة بمقاعد في مجلس النوّاب و10 في مجلس الشيوخ، وهو العدد الأكبر فى تاريخ الكونجرس الأمريكي، حيث كان أكبر عدد مقاعد أستحوذت عليه النساء 107 مقعداً. كما حصّلت السيدات 9 مناصب حاكم ولاية، و12 منصب سيناتور في الكونجرس؛ من إجمالي 112 سيدة جرى انتخابهنّ، 95 عن الحزب الديمقراطي و17 عن الحزب الجمهوري.

والجدير بالملاحظة أنّ العديد من الفائزات في الكونجرس الحالي هنّ نساء ملوّنات، ومن بينهنّ أول أمريكتين من السكان الأصليين؛ وهنّ الديمقراطيتان ديبرا هالاند من نيوميكسيكو وشاريس ديفيديس من كنساس. وكذلك رشيدة طليب الأمريكية من أصول فلسطينية، وإلهان عمر من مينسوتا وهي لاجئة صومالية باتت أول امرأة مُسلمة تصل إلى الكونجرس، فيرونكا إسكوبار وهي أول لاتينية من تكساس تحصل على مقعد بالكونجرس، والكسندريا أوكاسيو كورتيز أصغر عضوة ” 29 عاماً”،، وأنجي كرايج أول أم مثلية تحصل على مقعد بالكونجرس.

سعت المواطنات الأمريكيات وكافحن من أجل الوصول إلى العمل السياسي، وفي ذلك تقول إليانور روزفلت زوجة الرئيس الديمقراطي الأسبق فرانكلين روزفلت: “إذا أرادت النساء ممارسة السياسة؛ لا بد أن يكون جلدهنّ سميكاً كوحيد القرن”.

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.   

تجمّع لنساء أمريكيات بعد الحصول على الحقّ بالتصويت / ويكيبيديا

تجمّع لنساء أمريكيات بعد الحصول على الحقّ بالتصويت / ويكيبيديا

أترك تعليق

مقالات
نظرًا لما تراءى للنسويات من تأثير أخلاقيات البيولوجيا على حيوات النساء تأثيراً كبيراً ومباشراً، وارتباط أخلاقيات البيولوجيا بموضوعات عديدة هي نسوية بالأساس؛ فإنّ الاهتمام البحثي في مجال أخلاقيات البيولوجيا من جانبهنّ أمرٌ طبيعي وضروري. وبالبحث والتحرّي النسويين، وبالمنهجية النسوية ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015