في اليوم العالمي للتعليم.. جيل الحرب في سورية مهدّد بالأميّة
التعليم في سوريا/ انترنت

مواقع إلكترونية سورية- احتفل العالم في يوم 24 كانون الثاني/ يناير، ولأوّل مرّة، بـ (اليوم الدولي للتعليم) الذي أقرته الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، انطلاقًا من العمل لضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل، على جميع الأصعدة، ليتمكن الجميع من الحصول على فرص التعلم مدى الحياة، واكتساب المعارف والمهارات اللازمة للمشاركة الكاملة في المجتمع، والمساهمة في التنمية المستدامة.

وفي الوقت الذي يُعدّ فيه التعليم حقًا أساسيًا لكل طفل، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة، يعيش ثلث الأطفال السوريين بعيدًا من مقاعد الدراسة. وبحسب إحصائية صادرة عن (مفوضية اللاجئين) في حزيران/ يونيو 2018، وهناك قرابة 3 ملايين طفل سوري، من أصل 8 ملايين داخل سورية وخارجها، لا يرتادون المدارس، بسبب النزوح واللجوء أو الظروف المعيشية الصعبة، والبعض منهم لم يسبق له أن ذهب إلى المدرسة نهائيًا، خاصة أولئك الذين وُلدوا مع بداية الثورة السورية.

وبحسب الإحصائية ذاتها، فإن 40 بالمئة من الأطفال السوريين غير الملتحقين بالمدارس، تراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة، ما يجعلهم عرضة للاستغلال، سواء على صعيد الزواج المبكر أو عمالة الأطفال، أو التجنيد في ساحات القتال.

كما تسجّل سوريا وجود 1.8 مليون طفل “خارج المدارس”، محرومين من التعليم، بحسب ما قال نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، رمزي عز الدين، خلال فعاليات “حوار التحرير” في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، في آذار 2018.

حيث أسفر الصراع عن تدهور القطاع التعليمي، وتدمير جزء كبير من المدارس على مختلف الأراضي السورية، مع ظاهرة تسرب الأطفال داخل وخارج سوريا، التي وصلت إلى مليوني طفل في نهاية 2017، بحسب المنظمة الحقوقية “أنقذوا الأطفال”.

وفي لبنان، قالت (مفوضية اللاجئين) في تقرير، أصدرته في 29 آب/ أغسطس 2018: إن “عدد الأطفال المتسربين من المدارس ارتفع نصف مليون، خلال عام واحد”، وذلك مقارنةً بأرقام عام 2017. كما أشار التقرير إلى أن أكثر من نصف الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان، موجودون خارج المدرسة، لاضطرارهم إلى العمل لسدّ احتياجات العائلة، أو بسبب تنقل العائلة المستمر، أو لعدم قدرتهم على تحمل تكاليف المواصلات إلى المدرسة.

أما في تركيا، فقد تبيّن -وفقًا لإحصاءات وزارة الهجرة عام 2018- أن هنالك ما يزيد عن مليون طفل سوري في تركيا، بينهم 450 ألف طفل لا يذهبون للمدراس، فيما يتلقى البعض منهم تعليمًا جزئيًا وغير متواصل، في مراكز تعليم مؤقتة.

في الأردن، ذكر وزير التعليم الأردني في شباط/ فبراير 2018، أن 31 بالمئة من الأطفال السوريين في عمر الالتحاق بالمدارس لا يتلقون التعليم، سواء النظامي أو غير النظامي. إضافةً إلى ارتفاع نسب زواج الأطفال في السنوات الأخيرة.

ولاستهداف المدارس من قِبل الأطراف المتصارعة في سوريا دورٌ أيضاً في أزمة التعليم، فوفقًا للأمم المتحدة، كان هناك أكثر من 22 ألف مدرسة تعمل في جميع أنحاء سورية، 7400 منها خرجت عن الخدمة، من جراء التدمير الكلي أو الجزئي. أما تلك التي لا تزال تعمل بشكل عام، فتعاني بسبب سوء خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، كحال مدارس ريف إدلب وريف حلب الغربي والشمالي، إضافة إلى مدارس حلب الشرقية.

نقص التمويل في القطاع التعليمي للسوريين

أعلنت منظمة (يونيسف) منتصف عام 2018، أنها تعاني نقصاً في التمويل المخصص للقطاع التعليمي في سورية ودول الجوار، مشيرةً إلى أن التمويل المخصص للتعليم في سورية أقلّ من احتياجاتها بـ 40 مليون دولار. وأشارت إلى أن تخفيض الدعم من قبل الدول المانحة كان ردة فعل على القيود التي يفرضها النظام على الوصول إلى المناطق التي استعاد سيطرته عليها.

في السياق ذاته، ذكر روبرت جنكيز ممثّل (يونيسف) في الأردن أن “المنظمة خفّضت عدد اللاجئين الأطفال الذين يحصلون على مساعدات مدرسية في الأردن، من 55 ألفًا عام 2017 إلى 10 آلاف عام 2018. ويمثّل الأطفال أكثر من 50 بالمئة من الـ 670 ألف لاجئ المسجلين لدى الأردن”.

في لبنان، فقَد 20 ألف طفل فرصتهم في الحصول على التعليم، بسبب نقص التمويل، ويمثّل الأطفال أكثر من 55 بالمئة من مليون لاجئ سوري مسجّلين في لبنان.

أما الأطفال الموجودون في سوريا فيعانون من مخاطر الاعتقال التعسّفي والاختفاء القسري، والقتل، ما أسهم في إنشاء جيلٍ “لايعرف المهارات الكتابية والتعليمية” بسبب الحرب، وفق تقريرٍ لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) كانون الأول 2018. وأضافت “يونيسف” أنه رغم تراجع وتيرة العمليات العسكرية في سوريا، لا يزال مليونا طفل سوري خارج مقاعد الدراسة، بنسبة تسرّب بلغت 29%، مشيرةً إلى أن الأمر يحتاج أعواماً عدّة والكثير من التمويل لإعادتهم إلى المدارس.

وبدوره حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في “اليوم العالمي للتعليم”، من احتمالية نشوء “جيل كامل مهدّد بالافتقار إلى المهارات اللغوية والتعليمية”.

ويواجه التعليم مجموعة من التحدّيات التي تتمثّل بـ 750 مليونًا من الشباب والكبار “لا يزالون أميين”، و262 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس على المستوى العالمي، وطفل واحد من أصل 11 طفلاً يتسرّب من المدرسة سنوياً.

التعليم في سوريا/ انترنت

التعليم في سوريا/ انترنت

أترك تعليق

مقالات
ينظّم قانون الأحوال الشخصية في سوريا قضايا: الزواج والطلاق والنسب والحضانة والوصايا والميراث، وتشهد محاكم الأحوال الشخصية السورية تقسيماً تبعاً للطوائف الدينية، حيث لكلّ طائفة محاكمها المذهبية وتشريعاتها الخاصة ـ ينتج عن  ذلك واقع  تعدّد القوانين تبعاً للانتماء الطائفي، وما لذلك من ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015