في شهر المرأة العالمي.. نساء رائدات حقّقن الإنجازات في مجالات مختلفة
آذار شهر المرأة

shorouknews- يحتفل العالم في شهر مارس بالمرأة، منذ عام 1978، عندما شرعت فرقة العمل المعنية بالتعليم في لجنة وضع المرأة في كاليفورنيا الاحتفال بأسبوع تاريخ المرأة، وأقر الرئيس جيمي كارتر الاحتفال رسيما عام 1980، وأقر الكونجرس نفس الأمر بعد ذلك بعام.

وبحلول عام 1986، كانت 14 ولاية قد أعلنت بالفعل شهر مارس شهر تاريخ المرأة، وتم استخدام هذا الزخم والإجراءات التي تتخذها كل ولاية للضغط على الكونجرس لإعلان شهر مارس 1987 بأكمله شهرًا وطنيًا لتاريخ المرأة، وفي عام 1987، تم الإعلان بالفعل، يصدر إعلان رئاسي خاص كل عام يكرم الإنجازات غير العادية للمرأة الأمريكية، وانتقل هذا التقليد إلى دول العالم فيما بعد.

والتاريخ مليء بالنماذج النسائية التي حققت نجاحات في مجالات مختلفة، وفي ضوء هذا الاحتفال نتذكر بعضهن من قارات مختلفة.

دوروثي هودجكين

ولدت دوروثي هودجكين في عام 1910، وهي أكبر إخوتها البنات، وفي عام 1920 استقرت العائلة في سوفولك، والتحقت بمدرسة ثانوية حكومية، وكان يسمح للأولاد فقط بدراسة الكيمياء، لكنها حاربت هذا النظام من أجل التسجيل والحصول على حقها في الدراسة، في النهاية ، تم قبولها في أكسفورد حيث تم الاعتراف بها كطالبة استثنائية وحصلت على مرتبة الشرف الأولى في الكيمياء عام 1932، وحصلت على درجة الدكتوراه من كامبريدج، وفي عام 1936 أجرت بحثًا لرسم خرائط بنية الكولسترول وفحص بنية البنسلين لإنشاء نسخة تركيبية منه، أدى عملها إلى العديد من العقود الصناعية، ومنذ الخمسينيات فصاعدًا، ركزت أبحاثها على بنية الأنسولين، وبناء النموذج الأول لجزيء الأنسولين، الذي يستخدم حالياً في علاج مرض السكر.

جانيت تايلور

ولدت جين آن إيون –جانيت نايلور- في 13 مايو 1804، ضمن ترتيب السادس في إخوتها، بعد وفاة والدتها في السابعة من عمرها، حصلت جانيت على منحة دراسية في سن التاسعة، لتلتحق بمدرسة الملكة شارلوت في مدينة أمبثيل البريطانية، حيث كانت جميع الفتيات الأخريات تزيد أعمارهن عن 14 عامًا، من الصعب تخيل مجال يهيمن عليه الذكور في القرن التاسع عشر أكثر من مجال الملاحة البحرية، حيث كانت هذه ذروة الإمبراطورية البريطانية وقادتها الملاحة البحرية، ومع ذلك في وسط هذا المجال ظهرت جانيت تايلور كشابة واثقة من قدرتها على مضاهاة أفضل العقول، وكانت جانيت واحدة من أبرز العلماء في القرن التاسع عشر، عالمة رياضيات وفلكية ومؤلفة وصانعة أدوات في هذا التخصص، وتمتلك أيضًا مهارات في تدريس الملامحة، أدارت أكاديميتها البحرية الخاصة بها في مينوريز، بالقرب من برج لندن، وكانت تدير مشروعًا لتصنيع الأدوات البحرية، وقد صممت العديد منها بنفسها وشرعت في أعمال ضبط البوصلة في ذروة الخلافات الناتجة عن الانحراف المغناطيسي والتشوهات على السفن الحديدية، ومُنحت 79 براءة اختراع للأدوات البحرية، كما تلقت اعترافًا دوليًا بمساهماتها حيث حصل على ميداليات ذهبية من ملك هولندا والملك فريدريش فيلهلم الثالث ملك بروسيا، توفيت جانيت في يناير 1870، وتركت كثير من المؤلفات منها مازال يطبع حتى الآن، ويحتفظ المتحف البحري الوطني في جرينتش بكثير من الأدوات التي اخترعتها.

روزاليند فرانكلين

وُلدت عالمة الكيمياء البريطانية روزاليند فرانكلين عام 1920 في حي نوتنج هيل، وفي عام 1942 شرعت في إجراءات بحثها في خصائص الكربون، كان هذا أمرًا حاسمًا في المجهود الحربي، الذي اعتمد على الفحم والكربون في المعدات الاستراتيجية مثل الأقنعة الواقية من الغازات. كان هذا البحث أساس أطروحتها للدكتوراه في كامبريدج فيما بعد، وفي عام 1950 خلال بحثها اكتشفت أن هناك شكلين من الحمض النووي وحصلت على منحة دراسية مدتها ثلاث سنوات لإجراء مزيد من التحقيقات في “كينج كوليج” في لندن، واستنتجت الأبعاد الأساسية لخيوط الحمض النووي والبنية الحلزونية المحتملة ووجدت أيضًا أنه عندما يتعرض الحمض النووي لمستويات عالية من الرطوبة يتغير هيكله، في مارس 1958، توفيت روزاليند عن عمر يناهز 37 عامًا بسبب عدة أمراض، منها سرطان المبيض، وحصلت على جائزة نوبل بعد وفاتها بأربع سنوات في علم وظائف الأعضاء وحل بنية الحمض النووي.

سيسيليا باين جابوشكين

قامت سيسيليا باين برحلة طويلة وحيدة من طفولتها في إنجلترا إلى مكانة بارزة في المجتمع العلمي، بدأت حياتها المهنية العلمية بمنحة دراسية في جامعة كامبريدج ، حيث درست في الفيزياء، بعد لقاء هارلو شابلي من جامعة هارفارد ، انتقلت إلى ماساتشوستس وحصلت على درجة الدكتوراه في علم الفلك، ووصف الفلكي أوتو ستروف أطروحتها عام 1925 بعنوان “الغلاف الجوي النجمي” بأنها “أطروحة الدكتوراه الأكثر ذكاءً على الإطلاق في علم الفلك،” من خلال حساب وفرة العناصر الكيميائية من الأطياف النجمية، وأصبح عملها ثورة في الفيزياء الفلكية، كانت سيسيليا أول امرأة تحصل على درجة الدكتوراه من كلية رادكليف، وأول امرأة تحصل على جائزة “مدى الحياة من التميز” من الجمعية الفلكية الأمريكية، نتيجة لمجهوداتها العلمية في استكشفا تكوين النجوم.

هيلين جوين فوغان

كانتهيلين جوين فوغان عالمة نباتات إنجليزية بارزة ومعروفة بإسهاماتها الكبيرة في الخدمة العسكرية والعامة ، ولدت هيلين في عام 1879 لعائلة أرستقراطية وعسكرية ، وكانت والدتها حفيدة بارونيت اسكتلندي وكان والدها قائدًا للحرس الاسكتلندي، التحقت بكلية شلتنهام للسيدات، وتخرجت هيلين من كلية كينجز بلندن عام 1904 بدرجة الشرف في علم النبات، وبدأت حياتها الأكاديمية في علم الفطريات – دراسة الفطريات، وفي عام 1909 أصبحت رئيسة قسم النبات في كلية بيركبيك بلندن، تزوجت من زميلها الأكاديمي ديفيد توماس جوين-فوغان في عام 1911 واستمرت في مسيرتها المهنية، على عكس العديد من النساء المتزوجات في عصرها، في عام 1919، بعد فترة وجيزة من إدارة سلاح الجو الملكي النسائي، استأنفت غوين-فوغان وظيفتها قبل الحرب كرئيسة قسم في بيركبيك.

فاليري توماس

ولدت فاليري ل. توماس في فبراير عام 1943 في ولاية ماريلاند، كانت مفتونة بالتكنولوجيا عندما كانت طفلة صغيرة جدًا، في سن الثامنة تقريبًا، ألهمها فضولها حول كيفية عمل الأشياء، إلى البحث والتعلم، التحقت توماس بجامعة مورجان ستيت كواحدة من امرأتين فقط في تخصص الفيزياء، سرعان ما اكتسبت معرفة الرياضيات التي قادتها إلى منصب محلل بيانات في وكالة ناسا، وانتقلت توماس إلى داخل وكالة ناسا وعملت في منصب إدارة تطوير أنظمة معالجة الصور التابعة لناسا لـ “لاندسات”، وهو أول قمر صناعي يرسل صورًا متعددة الأطياف لدراسة موارد الأرض من الفضاء الخارجي. في عام 1976 ، في أواخر السبعينيات، اكتشف توماس أن المرايا المقعرة يمكن أن تخلق وهمًا للأجسام ثلاثية الأبعاد وبدأت في تجربة كيف يمكنها نقل الوهم ثلاثي الأبعاد بصريًا، في عام 1980، وحصلت توماس على براءة اختراع لجهاز الإرسال الوهمي.

واندا م. أوستن

نشأت في مدينة نيويورك، ولكنها من أصل إفريقي، التحقت بمدرسة برونكس الثانوية للعلوم، ثم حصلت على درجة البكالوريوس في الرياضيات من كلية فرانكلين ومارشال، ودرجة الماجستير في هندسة النظم والرياضيات من جامعة بيتسبرغ ودكتوراه، وأخرى في هندسة النظم من جامعة جنوب كاليفورنيا، وعملت أوستن في مجلس مستشاري الرئيس حول العلوم والتكنولوجيا حتى يناير 2017 ، وههي عضو في مجلس علوم الدفاع والمجلس الاستشاري لناسا، وزميلة فخرية في المعهد الأمريكي للملاحة الجوية والفضاء، ومستشارة في الأكاديمية الوطنية للهندسة، وعضو في الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم، وهي عضو في مجلس أمناء جامعة جنوب كاليفورنيا.

وانجاري ماثاي

هي ناشطة بيئية كينية، وناشطة في مجال حقوق المرأة والحائزة على جائزة نوبل، لتعاطفها وتفانيها في تحسين حياة الفئات الأكثر حرمانًا في المجتمع، أسست ماثاي حركة الحزام الأخضر في عام 1977، التي عُرفت آنذاك باسم المجلس الوطني للمرأة في كينيا، كاستجابة للاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية للمرأة الكينية التي تعيش في المناطق الريفية، و شجعت حركة الحزام الأخضر النساء الكينيات على زراعة الأشجار ، مما ساعد على استعادة مياه الأمطار وزودهن بالطعام والحطب، وسلط عمل ماتاي الضوء على الروابط بين الفقر والتدهور البيئي والسلطة، مما أدى في النهاية إلى مطالبة الناس بمزيد من مساءلة الحكومة، وهي ناشطة كينية من دعاة حماية البيئة، ولدت في في نييري بكينيا، ونالت من درجة البكالوريوس من كلية ماونت سانت سكولاستيكا، وحصدت درجة الماجستير من جامعة بيتسبرج، وكانت أول امرأة في شرق ووسط إفريقيا تنال الدكتوراه، وحصلت عليها من جامعة نيروبي عام 1971، وقامت هناك بتدريس التشريح البيطري.

جرتي تيريزا كوري

هي عالمة كيمياء حيوية تشيكية أمريكية، تُعتبر ثالث امرأة وأول أمريكية تفوز بجائزة نوبل في العلوم، وأول امرأة تحصل على جائزة نوبل في الطب أو علم وظائف الأعضاء، وبالتشارك مع زوجها كارل وعالم وظائف الأعضاء الأرجنتيني برناردو هوساي تلقت جرتي جائزة نوبل في الطب أو علم وظائف الأعضاء عام 1947، وذلك لاكتشافهم “كيفية التحول التحفيزي للغلايكوجين” المعروفة باسم دورة كوري، كما ساهمت في تحديد أحد المركبات الوسطية المُهمة المُسمى إستر كوري، بحث الزوجان في استخدام الجسم للطاقة من الطعام، ووصلوا إلى دورة كوري والتي أوضحت كيفية استجلاب الجلوكوز – وهي فكرة رئيسية لعلاج مرض السكري.

آن بريستون

تُعتبر آن بريستون أول امرأة تحصل على منصب عميد كلية الطب النسائية في ولاية بنسلفانيا، والتي كانت أول كلية طبية في العالم تقبل النساء فقط، وقامت بحملة من أجل قبول طالباتها في محاضرات سريرية في مستشفى بلوكلي فيلادلفيا ومستشفى بنسلفانيا، في الوقت الذي هيمن فيه الرجال على مهنة الطب تقريبًا واعتُبر دخول النساء في هذا المجال أمرًا فظًّا، تفاوضت بريستون بحزم للحصول على أفضل الفرص التعليمية لطالبات كلية الطب النسائية في ولاية بنسلفانيا، على الرغم من عداء طلاب الطب الذكور المفتوح وعداء أعضاء هيئة التدريس الذكور في بعض الأحيان.

مارجريت نايت

كانت مارجريت نايت مخترعة غزيرة الإنتاج بشكل استثنائي في أواخر القرن التاسع عشر. قارنها الصحفيون من حين لآخر بذكر معاصرها المعروف توماس إديسون من خلال تسميتها بـ “السيدة إديسون” أو “امرأة إديسون”، ولدت نايت في يورك بولاية مين وكانت لا تزال فتاة صغيرة عندما بدأت العمل في مصنع نسيج في نيو هامبشاير، ابتكرت نايت أول اختراع لها: جهاز أمان لأنوال المنسوجات، وحصلت على براءة اختراعها الأولى في عام 1871، لآلة تقطع وتطوي ولصق أكياس التسوق الورقية ذات القاعدة المسطحة، وبالتالي تقضي على حاجة العمال لتجميعها يدويًا ببطء، حصلت نايت على 27 براءة اختراع في حياتها، لاختراعات منها آلات تصنيع الأحذية، و “درع ملابس” لحماية الملابس من بقع العرق، ومحرك دوار ومحرك احتراق داخلي.

آذار شهر المرأة

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبتها/كاتبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.

أترك تعليق

مقالات
زينب حسني عزالدين – باحثة ماجستير في العلوم السياسية/ المركز الديمقراطي العربي- يعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي شكل في القرن الماضي أفضل نص من ناحية قوة تأثيره في هذا المجال، وتعد حقوق المرأة أكبر تحد في هذا المجال؛ فلا يمكن إنكار إنجازات الحركة النسوية على المستوى العالمي ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015