قبيل الانتخابات.. ما حظوظ نساء الأردن في البرلمان المقبل؟
مهرجان لدعم المرأة الأردنية في الانتخابات

الأردن/arabic.sputniknews- في إطار الاستعدادات الجارية لانتخابات مجلس النواب التاسع عشر، تستعد نساء الأردن لخوض معركة نيابية جديدة بعد نجاح باهر، وأداء مقنع في الدورة السابقة. وقبيل الانتخابات أوصت بعض الدراسات الميدانية بضرورة رفع عدد المقاعد المخصصة للنساء، بواقع مقعد لكل دائرة انتخابية، وتعزيز اهتمام الإعلام بالمرشحات للبرلمان، لمواجهة التحديات خلال مشاركتهن في الانتخابات الماضية.

وبحسب الاتحاد البرلماني الدولي احتل الأردن المركز الـ 12 عربيًا والـ 130 عالميا، وذلك كون نسبة التمثيل النسائي في البرلمان 15.4% (20 سيدة في مجلس النواب من 130، و10 سيدات في مجلس الأعيان من 65).

انتخابات مقبلة

أصدر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، مرسوماً ملكياً بإجراء انتخابات مجلس النوّاب، وحدّد مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب النيابية، يوم 10 نوفمبر/ تشرين الثاني، موعداً لإجراء الانتخابات.

وذكرت ذلك وكالة الأنباء الأردنية/بترا، أنّ “هذا القرار يستند لأحكام المادة (34) من الدستور الأردني 2016، واستناداً لأحكام المادة (4) الفقرة (أ) من قانون الانتخاب لمجلس النواب رقم (6) لسنة 2016 وتعديله وأحكام المادة (12) الفقرة ب من قانون الهيئة المستقلة للانتخاب و تعديلاته رقم (11) لسنة 2012”.

وكان العاهل الأردني قد قال في فبراير/ شباط الماضي، إن البلاد مقبلة على استحقاق دستوري بإجراء انتخابات نيابية صيف هذا العام، حسب موقع “المملكة” الأردني. وشدّد العاهل الأردني على ضرورة تحفيز الجميع، خاصةّ الشباب للمشاركة في العملية السياسية.

ثقة كبيرة

انتصار بادي حجازي، عضو مجلس النواب الأردني، قالت إن “المرأة الأردنية لها مكانتها في المجتمع الأردني، وتتمتع بالكثير من التقدير والاحترام، وأصبحت تساوي الرجل”. وأضافت في تصريحات لـ “سبوتنيك”، أن “أعضاء مجلس النواب من النساء تمكّنّ من القيام بدور رقابي فعّال، وأثبتن قدراتهنّ على صنع القرار، والقدرة على المقاطعة، والرقابة، وتؤدي دورها على أكمل وجه”.

وأكّدت أن “البرلمان الثامن عشر نجاح النساء الأردنيات خارج نظام الكوتة والمخصص بـ 15 مقعداً، يؤكّد على احترام المرأة الأدرنية، وثقة الشارع الأردني”. وتابعت “ونحن على مشارف مجلس النواب التاسع عشر، ومع زيادة مكانة المرأة وكفاءتها وقدرتها، باتت للمرأة الأردنية الكثير من الحظوظ الوفيرة في السباق النيابي القادم”.

تشريعات مطلوبة

من جانبها قالت الدكتورة نادية سعد الدين، الباحثة الأردنية في العلوم السياسية إنّ “من المؤكد أنّ الأردن الرسمي من الداعمين للمشاركة الفاعلة للمرأة الأردنية، ليس فقط في الانتخابات؛ ولكن في الحياة السياسية بشكل عام”.

وأضافت في تصريحات لـ “سبوتنيك”، أنّ “الأداء البرلماني السابق لا ينحصر فقط على دور المرأة وإنما المجلس بشكل عام، الأداء لم يكن بالمستوى المطلوب، هذا ما تكشف عنه في العديد من الأزمات التي مرّت بها البلاد خلال الفترة الماضية، ومنها الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها الأردن، من ارتفاع في نسب البطالة والفقر، وتفشّي فيروس كورونا”.

وتابعت: “على الرغم من ما حققته المرأة النائبة من بعض الإنجازات في بعض المجالات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمرأة والمطالبة بإعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية لتحقيق بعض الامتيازات للمرأة بشكل عام، لكن أعتقد بأنها تحتاج إلى الكثير لكي تحقق نجاحاً كبيراً تحت قبة البرلمان”.

وأشارت إلى أنّ “هناك القيم المجتمعية السائدة في الأردن، فعلى الرغم من العناوين العريضة التي تتصدّر البيانات الانتخابية والحزبية، وما يتعلّق بمؤسسات المجتمع المدني، التي تدعم المراة وحقوقها ومشاركتها في الحياة السياسية العامة، لكن على أرض الواقع ما تزال الفجوة قائمة”.

واستطردت: “المشكلة تكمن عندما تكون الأمور على المحك، مثلاً الأحزاب.. رغم أن هناك عدداً من العضوات في الأحزاب، ولكن لنرى كم امرأة استطاعت الوصول للمواقع القيادية في الأحزاب، ومن هنا نستدل أنّ هناك فجوة شاسعة بين البيانات الخطابية وما يتم تطبيقه على أرض الواقع”.

ومضت قائلةً: “صحيح أن الأردن الرسمي من الداعمين للمرأة، لكن أعتقد أن المشاركة الأكثر فعالية للمرأة بالحياة العامة والسياسة والانتخابية البرلمانية تتطلّب العديد من السياسات والتشريعات والقوانين، الني تقوم بها الدولة بنفسها، الأمر يحتاج لتحرّك حكومي من خلال الإجراءات التي تدعم فعلياً دور المرأة في الحياة العامة ومنها الانتخابات البرلمانية”.

تشكّل النساء في الأردن 52% من الناخبين، وفي الانتخابات الأخيرة (2016) تمكّنت 5 نساء من الوصول لمجلس النواب بالتنافس، في وقت صعدت 15 امرأة عبر نظام الكوتة، ليصبح عدد النساء الكلي 20 امرأة في مجلس مكوّن من 130 عضو.

وحصلت النساء الأردنيات على حقّهنّ في الانتخاب والترشيح عام 1974، وبسبب تجميد الحياة البرلمانية، لم تتح لهنّ فرصة المشاركة الفعلية إلا عام 1984 بالانتخابات التكميلية. وكانت مشاركتهنّ كناخبات، لعدم ترشّح أي امرأة في حينها.

مهرجان لدعم المرأة الأردنية في الانتخابات
مهرجان لدعم المرأة الأردنية في الانتخابات

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.

أترك تعليق

مقالات
نظرًا لما تراءى للنسويات من تأثير أخلاقيات البيولوجيا على حيوات النساء تأثيراً كبيراً ومباشراً، وارتباط أخلاقيات البيولوجيا بموضوعات عديدة هي نسوية بالأساس؛ فإنّ الاهتمام البحثي في مجال أخلاقيات البيولوجيا من جانبهنّ أمرٌ طبيعي وضروري. وبالبحث والتحرّي النسويين، وبالمنهجية النسوية ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015