قضية المرأة بعيون أطفال لاجئين
معرض ومسرحية "مرات بخاف"

جريدة المدن الإلكترونية- تزامناً مع يوم المرأة العالمي، نظمت جمعية “كفى عنف وإستغلال” نشاطاً فنياً، الأربعاء، في مسرح “مونو”، بعنوان “في هذه الأثناء” شارك فيه عدد من الأطفال السوريين اللاجئين، وتخلله معرض صور وحفل موسيقي ومسرحية، تعالج كلها قضية التمييز والعنف المبنيين على النوع الاجتماعي، بالإضافة إلى قضايا إنسانية أخرى متعلّقة بالحرب واللجوء وحرمان الأطفال من طفولتهم ومراهقتهم.

“في هذه الأثناء” هو نتاج ورش عمل دامت لثلاثة أشهر في مركز “كفى” الصديق للمراهقين والمراهقات في شتورة، وقد شارك فيها 62 لاجئاً تراوحت أعمارهم بين 11 و17 سنة، حيث تعلّموا مبادئ التصوير الفوتوغرافي والتمثيل والكتابة المسرحية وقرع الطبول. إفتتح النشاط بكلمة لمديرة “كفى” زويا روحانا، أشارت فيها إلى الأهمية التاريخية ليوم المرأة العالمي الذي يمجّد نضال المرأة العاملة، ففي مثل هذا اليوم من العام 1908، قامت عاملات في معمل نسيج بريطاني بالتظاهر ضدّ ساعات العمل الطويلة والأجر غير العادل. وقالت روحانا إنّ “المرأة اليوم تعيش ظروفاً صعبة جداً، لكن إن ألقينا نظرة إلى الوراء سندرك أن الأمور قد تطوّرت إلى الأفضل، لذا علينا ألا نفقد الأمل”.
وقد كان إبداع الأطفال وجهدهم، ركني الحفل الفني، فتضمّن المعرض صوراً إلتقطوها بأنفسهم، أرادوا من خلالها نقل تجاربهم من داخل المخيمات إلى خارجها. فظهرت من خلال الصور التفاصيل اليومية لحياة اللاجئين، مع تركيز على مفاهيم كالمشاركة والتعاون ورفض العنف والمساواة. ففي إحدى الصور، وهي لأنس حسين (15 سنة)، تظهر إمرأة تتجوّل بين خيم اللاجئين، وقد كتب تحتها أنس “تعريف كلمة رجل”. وقد هدف أنس من خلالها إلى التعبير عن قناعته بأنه “لا يوجد فرق بين إمرأة ورجل، فالمرأة اللاجئة تتحمّل المسؤوليات نفسها التي يتحمّلها الرجل، وتعاني مثله”.
أما ربيع العجوز (16 سنة) فقد إختزل نظرته إلى الحرب السورية بصورة لنفق تظهر نهايته، وعنونها بـ”ما من نفق إلا وله خاتمة”. ويفسّر ربيع إختياره للصورة بالقول إن “خمس سنوات مضت على بدء الحرب السورية، لكنها كما هذا النفق، لها نهاية، وكذلك العنف ضدّ المرأة، فلا بدّ أن ينتهي العنف وتنتهي الحرب”. وعبّر ربيع عن سعادته بتعلّم مهارة التصوير، إذ “صرت اليوم قادراً على إخبار قصة من خلال صورة”.
إختار محمد مولية (17 سنة)، بدوره، أن يصوّر مجموعة أطفال يلعبون تحت المطر. وهدف من خلالها، على حدّ قوله، إلى “تصوير حياة الأطفال في المخيمات وفرحتهم المفقودة بسبب الحرب والظروف الصعبة”. محمد الذي عنون صورته بـ”عندما تسقط الأمطار… تنبض القلوب”، يرى أن المطر يبعث إحساساً بالسلام، “وأتمنى أن يشعر الأطفال والنساء بالسلام والأمان وبأن هناك من يحميهم”.
وتحت إشراف مدرّب المسرح شادي الهبر، قام الأطفال بتأليف وعرض مسرحية “مرّات بخاف”. العرض الذي قدّمه أطفال ذكور، تناول قضية التمييز ضدّ المرأة الذي يبدأ منذ الصغر، أي عندما يلقّن الطفل مفاهيم الذكورية وتفوّق الرجل على المرأة. لتصل المسرحية في نهايتها إلى إستنتاج مفاده أنّ الصبي، كما البنت، يحبّ “اللعب” و”الرقص” ولا يحبّ أن يتحمّل مسؤولية شخص آخر أو أن يكون مرغماً على العمل من أجل إعالة أسرة بمفرده، كما أن كلاهما يستطيعان “قيادة الطائرة”. أي هدفت المسرحية إلى تحدّي الأدوار الجندرية النمطية وذلك على لسان الأطفال اللاجئين. وفي هذا الإطار، تشير المسؤولة الإعلامية في منظمة “كفى” مايا عمار لـ”المدن”، أن “كفى تسعى دوماً إلى إشراك فئات المجتمع كلّها في قضية المرأة، لذا إرتأينا هذه المرة أن نقدّم مسرحية من وجهة نظر الأطفال الذكور”.

معرض ومسرحية "مرات بخاف"

معرض ومسرحية “مرات بخاف”

أترك تعليق

مقالات
إليج نون/ رصيف22- كانت العلاقة الجنسية “التقليدية” بين الجنسين تقوم على فكرة السيطرة والخضوع، وفق ما حاولت برهانه دراساتٌ عدّة سنتطرق لها في هذا المقال. إذ إن إقدام الرجل على القيام بالخطوة الأولى كان يعدّ من البديهيات، فهو الطرف الذي يبادر دوماً في السرير سواء كان ذلك عن ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015