كيف استخدمت النساء الموضة للدفاع عن حقوقهن عبر التاريخ
استخدام الألوان سنة 1900 للمطالبة بحقوق المرأة

موقع (اليوم السابع) الإلكتروني- لم تكن الموضة مجرد رغبة لدى النساء للظهور بإطلالة مميزة وأنيقة في نفس الوقت قديمًا، بل كان لها الكثير من الجوانب الأخرى التي استغلتها النساء فيها، حيث تمّ استخدامها على سبيل المثال في التغيير وتحدّي القيود الاجتماعية على مرّ العقود باعتبارها أداةً نسوية، وحوّلت قمصانهنّ الحريرية والفساتين المعلّقة بعناية إلى وسائل استفزازيّة يمكن أن توفّر مساحة أكبر للنساء في المجتمع، فكانت بداية الموضة في بعض المجتمعات هي بداية حرية المرأة.

سنة 1800 بداية إرتداء النساء لـ “البنطلون”

عندما تكون المرأة مثقلةً بالكورسيهات، والجيبات الداخلية الصلبة “الجيبونة”، والتنانير الجريئة، سيكون من السهل على النساء إلقاء نظرةٍ على الرجال فى القرن التاسع عشر والتفكير فى مقدار الراحة التى يشعرون بها أثناء ارتدائهم للبناطيل.

لذا قرّرت أميليا بلومر، المدافعة عن حقوق المرأة ورئيس تحرير الصحيفة النسائية الأولى  “The Lily”، أن تفعل أكثر بكثير من مجرّد النظر إلى الرجال، فحاولت ارتداء البنطلون بنفسها.. وقد أثارت ضجة كبيرة وقتها في مجتمعها.

وبدأ الذعر بعدم استقرار الهويّة الجنسيّة، ولكن في حين أنّ البنطلون أصبح رمزًا لحركة حقوق المرأة، واعتبار الخصر الصغير والتنانير الطويلة للمرأة يحرمها من كلّ الحرية، ويجبرها على الحاجة إلى “مساعدة” الرجل في معظم الحركات.

ثم أصبحت هذه الحركة للحصول على حقوق المرأة، وليس لتغيير الموضة فقط، تقول “ربيكا أرنولد”، المحاضرة الأقدم في تاريخ الثوب في معهد كورتولد، أثناء مقابلة مع موقع “bustle“؛ أصبحت السراويل أكثر من مجرد وجهة نظر، بل صارت رمزاً لمحاولة النساء للتغيير، وكان هناك ردود فعل سلبية عليها بسبب انتشار فكرة أنّ أيّ امرأة تسعى للحصول على حقوق متساوية كانت تتحدّى الرجال والذكور.

سنة 1900 استخدام الألوان للمطالبة بحقوق المرأة

بدأت النساء يستخدمن الألوان في مسيراتهن بمساعدة ثلاثة ألوان هم الأخضر والأبيض والأرجواني، فكان الأخير يمثّل الكرامة، والأبيض يدل على النقاء، والأخضر يعني الأمل. وبالفعل فإن هذه الألوان لا يزال يمكن التعرّف عليها حتى الآن ورؤيتها في مسيرات حقوق المرأة، فقد تبيّن مدى نجاحهن في استخدامها كرمز سياسي لتعزيز قضيتهن.

وللنساء أن يظهرن الدعم من خلال تبنّي الألوان، فقد كنّ يعلقن هذه الأشرطة الملونة على قبعاتهن وأحزمتهن، ويضعن شاراتهن على معاطفهن.

بداية ارتداء النساء للبذلة الرسميّة في الثمانيات

كانت البذلة الرسميّة في الثمانينات من القرن الماضي أحد العناصر التى تخطّت خطاً صعباً، حيث كان يُنظَر إليها على أنّها مضادّة للأنوثة، وقالت “شيرا تارانت” وهي أستاذة ومؤلفة ومتخصّصة فى الموضة: “كانت السيدات يرتدين البذلة الرسميّة في ذلك الوقت، إذا كنّ يُرِدن أن يُؤخَذن على محمل الجد كسيدات أعمال، لكنّ النساء ما زلن يتعرّضن للانتقاد لمحاولتهنّ محاكاة الرجال، لأنها كانت مشتقة من الملابس الرجالية، وحتى يومنا هذا يعتبر ارتداء البذلة الرسميّة هو تعبير عن القوّة والنفوذ لدى المرأة”.

قص الشعر تعبيراً عن الحرية

قصّ الشعر على طريقة  Bobbed التي كانت تعتبر أول تسريحة شعر تثير الجدل في العشرينات من القرن الماضي، وعلى الرغم من رفض الكثيرين لها الآن، إلا أنّه كانت السيدات وقتها يلجأن لها تعبيراً عن الحريّة والقوّة بسبب استغنائهنّ عن الشعر الطويل.

استخدام الألوان سنة 1900 للمطالبة بحقوق المرأة

استخدام الألوان سنة 1900 للمطالبة بحقوق المرأة

أترك تعليق

مقالات
نظرًا لما تراءى للنسويات من تأثير أخلاقيات البيولوجيا على حيوات النساء تأثيراً كبيراً ومباشراً، وارتباط أخلاقيات البيولوجيا بموضوعات عديدة هي نسوية بالأساس؛ فإنّ الاهتمام البحثي في مجال أخلاقيات البيولوجيا من جانبهنّ أمرٌ طبيعي وضروري. وبالبحث والتحرّي النسويين، وبالمنهجية النسوية ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015