مؤتمر “مساحة من أجل التعاون 4”.. نساءٌ سوريّات ناقشن ملف المعتقلين
مؤتمر مساحة من أجل التعاون

موقع (مجلة صور) الإلكتروني- “بصيص أمل.. تسليط ضوء على شيء يجب أن يكون دائماً. نحن نسمع أنيناً وآهاتٍ من داخل السجون يجب أن ننصت لها، ونعمل لأجلها.. يجب أن نعمل لإخراج هؤلاء المعتقلات/ المعتقلين من السجون” هكذا عبّرت ندى عمار إحدى المشاركات في مؤتمر مساحة من أجل التعاون الرابع لـ مجلة صُوَر عن سبب مشاركتها.

تزامناً مع يوم المرأة العالمي؛ عُقِد مؤتمر مساحة من أجل التعاون (4) بالتنسيق بين مركز المجتمع المدني والديمقراطية وشبكة أنا هي، وشاركت مجلة صُوَر بحضور المؤتمر إلى جانب العديد من المنظمات المدنية والإعلامية.

عن الهدف من المؤتمر قالت ديما أحمد؛ مديرة مشروع في مركز المجتمع المدني للديمقراطية: “كان الهدف الرئيسي للمؤتمر تبادل الخبرات وزيادة التعاون، والعمل المشترك بين النساء السوريات الفاعلات في المجتمع السوري. ضمّ المؤتمر ٣٥ سيدة سوريّة ناشطة ضمن المسارات المختلفة، ناقشن بعمق قضية المُعتَقَلين والمُعتَقَلات من وجهة نظر النساء السوريّات لما لهذه القضية من احتياجات خاصة في التعاطي والتعامل والنتائج والإجراءات، وبَنَين النقاشات على مُخرجات 4 منتديات حوارية ومؤتمر مساحة من أجل التعاون الذي أُقيم داخل سوريا 1-2 آذار 2019”.

وأضافت ديما: “لقد أثمرت جهود النساء في الخروج  بتوصيات حول الملف وورقة عمل مشتركة من قبل النساء السوريّات. ورقة التوصيات كانت حصيلة تعاون العديد من النساء السوريّات ومنظماتهن”.

خلال المؤتمر، تمّ التركيز من قبل المشاركات على رفض عمليات/الصفقات التي تخدم مصالح الأطراف العسكرية، فملف المعتقلين هو ملفٌ إنساني حقوقي بالدرجة الأولى، والمُعتَقَلين هم معتقلو رأي، واعتقالهم يخالف كافة المعايير الحقوقية والإنسانية، فلا يمكن إقحامه ضمن العملية السياسية للحصول على مكاسب سياسية وعسكرية؛ بحسب نقاشات المشاركات.

وعبّرت المشاركات عن آرائهنّ بأنّ ملف المعتقلين هو ملف رئيسي وأساسي للمضي بحل سياسي مستدام في سوريا، ولايجوز التعامل معه كصفقات تبادل أسرى. كما شجّعن كافة القوى الدولية المعنيّة والمؤثّرة على المضي في الضغط للإفراج عن معتقلي الرأي، ومعرفة مصير المغيبين/ات قسريّاً في سوريا.

سيما نصار، إحدى المشاركات وهي من مركز أورنامو للعدالة وحقوق الإنسان، قالت: “متابعتي لملف المُعتَقَلين هو سبب وجودي بالمؤتمر، وكوني مهتمة بقضايا النساء كنتُ دائماً حريصة على الحضور في هكذا مؤتمرات”.

وأضافت “من الجيّد وجود نساء سوريات من خلفيات متعدّدة يعملن بطرق متعدّدة، وناشطات بشكل ما جمعتهن قضية، مع أنهن لم يعملن على هذه القضية، وهذا يشكّل تحدّ لاختلاف المعرفة والمتابعة لهذا الملف. ولكن هذا إن دلّ على شيء؛ يدلّ على أهمية ملف المعتقلين، فهو ملفٌ صعب وشائك، وسيكون معقّد لأنه يعني الكثير من السوريين، وحلّه سيؤثّر بشكل كبير على السوريين، وهو ما جمع كل هؤلاء النسوة بهذا المؤتمر”.

إحدى النقاط التي ناقشتها المشاركات باهتمام كانت أثر وتأثير ملف المعتقلين على العملية السياسية لضمان بيئة حيادية وآمنة لتحقيق انتقال سياسي في سوريا إلى دولة تعدّدية ديمقراطية، والتي من خلالها طالبن بـ:

– الإفراج الفوري عن المُعتَقَلات والأطفال،

– تشكيل لجنة حقوقية أممية تضم منظمات حقوقية ونسوية سورية ودولية وتضم ٥٠٪ نساء؛ على أن تكون مسؤولة عن مناقشة خطوات عملية للمضي قدماً في ملف المعتقلين، وتشرف على تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة.

كما شاركت في المؤتمر نسويات ناقشن الملف من وجهة نظر نسوية؛ إذ بحسب ما ذكرن أنّه غالباً ما يُمنَح وسام شرف للذكر المُفرَج عنه، في حين تلاحق وصمة العار من يُفرَج عنهن من النساء.

وناقش المؤتمر أيضاً الآثار الناجمة عن الاعتقال بشكل كبير بين الذكور والإناث في سوريا، فبالإضافة إلى معاناة المعتقلات المُفرَج عنهن من نظرة المجتمع لهن؛ تتعرّض الإناث من عائلات المعتقلين الذكور لضغط مجتمعي /أمني /سياسي مضاعف.

كما تمّ التركيز على استخدام النساء كورقة ضغط/ ورقة تفاوض ضمن صفقات التبادل التي تساهم في استقواء الأطراف العسكرية، وفي تعزيز العقلية الذكوريّة المُسَيطرة.

ونظراً لدور المجتمع المدني في هذا الملف، كان أحد المحاور التي دار النقاش حولها وحول كيفية دعمه للمعتقلين والمعتقلات والناجين والناجيات في التوثيق والتوعية، والمناصرة للمعتقلين وعائلاتهم. فالمنظمات السورية والدولية لها دور في التوثيق ودعم هذا الملف.

وخرجت المشاركات بمجموعة من التوصيات حضرها مجموعة من العاملين في القنصليات الأمريكية والفرنسية والهولندية والكندية والبريطانية، وعدد من العاملات في المنظمات الدولية. حيث استمعوا لبعض قصص المشاركات ومعاناتهن، وناقشوا التوصيات التي قدّمتها المشاركات، وأجابوا على بعض التساؤلات التي طرحتها المشاركات.

لكن الانطباع عن الفاعلين الدوليين كان على غير المُتَوقّع؛ إذ عبّرت سيما نصار عن إحباطها “أنا محبطة لأني كنت أعوّل على أجوبة الدوليين لكن الأجوبة كانت مبهمة، وكنت بانتظار الأجوبة لأهميتها في تحديد الخطوات التالية لنعرف أين نتوجّه.. هل هناك أمل من هذه الدول لتتحرّك لتساعد بهذا الملف سواء من الأمريكان أو الهولنديين؟”.

كما طرحت الناشطة المدنية أريج المحمد تساؤلاً: “المخرجات جيدة جداً، والتوصيات.. ولكن السؤال هل هناك جهة دولية داعمة تتبنّى التوصيات التي خرجنا بها؟ آمل!..”

مؤتمر مساحة من أجل التعاون هو اجتماع يضمّ سيّدات سوريّات فاعلات قياديّات في المسارات الثلاثة، يوفّر مساحة لتبادل الأفكار والخبرات حول قضيّة سوريّة من وجهة نظر النساء السوريّات. وقد تمّ تنظيم مؤتمر مساحة من أجل التعاون الأول في آب 2014.

مؤتمر مساحة من أجل التعاون

مؤتمر مساحة من أجل التعاون

أترك تعليق

مقالات
ينظّم قانون الأحوال الشخصية في سوريا قضايا: الزواج والطلاق والنسب والحضانة والوصايا والميراث، وتشهد محاكم الأحوال الشخصية السورية تقسيماً تبعاً للطوائف الدينية، حيث لكلّ طائفة محاكمها المذهبية وتشريعاتها الخاصة ـ ينتج عن  ذلك واقع  تعدّد القوانين تبعاً للانتماء الطائفي، وما لذلك من ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015