مساحات آمنة للنساء والفتيات السوريات
لاجئة سورية في مخيّم الزعتري/ UNFPA

UNFPA صندوق الأمم المتحدة للسكان- احتفل العالم في 12 أغسطس/ آب باليوم العالمي للشباب تحت عنوان “مساحات آمنة للشباب.” في السياق السوري، تصبح المساحات الآمنة للشابات والمراهقات ملاذاً من حياةٍ فقدن السيطرة عليها. 

أودى النزاع في سوريا بحياة مئات الآلاف، وأجبر نصف سكان سوريا على النزوح، كما تسبب في وجود 13.1 مليون شخص في حاجة للمساعدة الإنسانية. نصف النازحين، ونصف السوريين ممن يحتاجون المساعدة الإنسانية من الشباب.

في ظلّ الفوضى، تصبح الشابات والمراهقات أكثر عرضةً للحرمان الاقتصادي، والعنف القائم على النوع الاجتماعي والعواقب الكارثية للحدّ من حرية الحركة والعزلة الشديدة التي يسببها انهيار البُنى الاجتماعية.

وتسمح مساحات النساء والفتيات ببناء مجتمعاتٍ جديدة وشبكات دعم هنّ في أشدّ الحاجة إليها. كما تستطيع النساء والفتيات الحصول على خدماتٍ تتعلّق بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، وخدمات التدريب المهني والدعم الاقتصادي، والخدمات الصحية، والدعم الاجتماعي-النفسي، بالإضافة للدعم القانوني. 

تعيش أمينة ذات الثمانية عشر ربيعًا في مصر بعد نزوحها من سوريا مع أخٍ متنمّر يعنّفها جسدياً ويحدّ من حريتها في الحركة ويحرمها من السعي للحصول على تعليمٍ عالٍ. 

وقالت أمينة عن ورش العمل الجماعية في مركز النساء والفتيات المدعوم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، وهي الجهة الأممية المعنية بالصحة الجنسية والإنجابية: “كنت قد تخليت عن فكرة التصدّي له مرةً أخرى أو الحديث عما أعانيه من اكتئابٍ بانفتاح، ولكن كان لدى جميع السيدات في المجموعة قصصاً مماثلة، إن لم تكن أكثر إيلاماً من قصتي. ببساطة، لم نفعل أكثر من أن سمحنا لأنفسنا أن نتقبّل عملية الشفاء معاً.” 

عن طريق دعم الأخصائيين الاجتماعيين، استطاعت أمينة أن تستخدم الثقة التي استعادتها حديثًا لمواجهة أخيها واستطاعت السعي نحو تعليمٍ عالٍ كما كانت تتمنى. 

أما بالنسبة لسيمار في جنوب سوريا، فقد مثّلت المساحة الآمنة التي يدعمها صندوق الأمم المتحدة للسكان طوق نجاةٍ من حياةٍ تحكمها الوحدة ودوائر اجتماعية تضيق كلّ يوم، بالإضافة لمعاناتها الاقتصادية كونها أرملة وأم لطفلين. وجدت سيمار مجتمعاً جديداً في مركز النساء والفتيات، كما استطاعت الحصول على تدريبٍ مهني طوّر مهارتها في الحرف اليدوية حتى تحوّلت تلك المهارات لأنشطة اقتصادية تدر دخلاً. 

وتقول سيمار: “أدركت  سريعًا أنه (الانضمام إلى المركز) كان أفضل قرارٍ يمكن أن أتخذه. فقد وجدت شبكةٍ للدعم كنت في أمسّ الحاجة إليها في الحالة الذهنية التي كنت فيها وقتها، كما ساعدتني ورش العمل على تنظيم وقتي بشكلٍ أفضل وتطوير مهاراتي والتعلّم من آخرين لهم خبرة أكبر مني في مجال عملي.” 

في 17 كانون الأول/ديسمبر 1999، أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 120/54 إعلان 12 آب/أغسطس من كلّ عام بوصفه يوماً دولياً للشباب، ليكون بمثابة احتفالٍ سنوي بدور الشابات والشباب كونهن شركاء أساسيين في التغيير، فضلاً عن كونه فرصةً للتوعية بالتحدّيات والمشكلات التي تواجه أولئك الشباب والشابات في كلّ أنحاء العالم.

لاجئة سورية في مخيّم الزعتري/ UNFPA

لاجئة سورية في مخيّم الزعتري/ UNFPA

أترك تعليق

مقالات
نناشد المشرّع في سورية أن يقوم بتعديل صياغة الفقرة /ب/ من المادة الثالثة من المرسوم 276 لعام 1969 وذلك لتصبح على الشكل التالي: م. (3): يعتبر عربياً سورياً حكماً: أ-…. ب: من ولد في القطر أو خارجه من أم عربية سورية. المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015