مشاريع متناهية الصغر أسهمت في تطوير مشاريع نساءٍ معيلاتٍ لأُسرهنّ
مشاريع متناهية الصغر للنساء

ريف دمشق\sana- الطموح لتحسين وضعهن المعيشي والارتقاء به كونهن “معيلات أسرهن”، كان الدافع الأول لميسون حمشو وإخلاص فليحان للتوجّه نحو برنامج (مشروعي) للحصول على قرض يساعدهنّ في تطوير وتسويق أعمالهن اليدوية في أشرفية صحنايا بريف دمشق، لتكون داعماً لهنّ في معيشتهن.

ميسون زوجة شهيد وخبيرة في شغل الصوف والسنارة، حوّلت الأفكار إلى تصاميم وأشكال مميّزة، بيّنت خلال لقائها مع مندوبة سانا أن موهبتها ومحبتها للأعمال اليدوية بمختلف أنوعها كانت الأساس لنجاحها وتطوير عملها. وبعد استشهاد زوجها أدركت أن مسؤولياتها كبرت كونها باتت المعيلة الوحيدة لأسرتها، وعليها بذل جهود أكبر لتثبت لنفسها أولاً وللمجتمع ثانياً أنّ المرأة السورية قادرة على تحقيق النجاح في أي ميدان تخوضه مهما كانت الظروف صعبة.

ورغم محدودية القرض الذي حصلت عليه ميسون؛ فقد تمكّنت من تسويق منتجاتها التي اعتمدت في البداية على المعارف والأصدقاء، وتوسيع عملها نتيجة الجهد والسهر، لتتمكّن من الحصول على النتيجة المطلوبة من خلال فتحها محلاً تجارياً لتسويق منتجاتها ومنتجاتٍ أخرى.

ومع مرور الوقت؛ طوّرت أفكارها ومشغولاتها المخصّصة للصغار والكبار، وبدأت تفكّر في مشروع يعطيها مردوداً أكبر؛ يتمثّل في تجهيز الأعراس، مشيرةً إلى أنّ الاستمرارية تحتاج إلى جدٍّ واجتهاد كي تتخطّى المرأة كلّ الصعاب التي وُضِعَت بها.

وبدورها تميّزت السيدة إخلاص بأعمالها اليدوية التي تعتمد على تدوير مخلفات البيئة، إضافةً إلى التطريز وشغل السنارة. وأكّدت من جانبها أنها تفوقت بهذا العمل كونها تحبّه، رغم أنها لم تخضع لأي دورة، حيث كانت الموهبة الأساس لإبداعها، موضحةً أنها تقوم بتدوير الأشياء وتحويلها إلى صمديّات ومجسّمات جميلة.

حبُّها لعملها جعلها تطمح للتوسّع فيه من خلال حصول إخلاص على قرضٍ من برنامج (مشروعي)، ما ساعدها في تأمين المواد الأولية اللازمة لعملها، كاشفةً أنها تواجه صعوبةً في تسويق منتجاتها، رغم أنها شاركت في العديد من المعارض، لكنها غير كافية. وتقوم حالياً بتسويق أعمالها من خلال المعارف، ما يجعل المردود المادي قليلاً جداً، لهذا تأمل برفع قيمة القرض لتتمكّن من تطوير عملها بشكل أكبر.

بغدانة زين، عضو في لجنة مشروعي بأشرفية صحنايا، لفتت إلى أنّ دورها يقتصر على البحث عن النساء المحتاجات، والتعرّف على قدراتهنّ على العمل والإنتاج، وتعريفهنّ بالقروض، مبيّنةً أنّ اللجنة تقوم بانتقاء السيدات الأشد حاجة؛ لمنحهنّ قروضاً متناهية الصغر، تكون بمثابة دعم لهنّ لاستمرار عملهنّ دون الحاجة لأحد.

وأشارت زين إلى وجود الكثير من السيدات اللواتي أخذن قروضاً وباشرن في العمل ونجحن، منهنّ من تعمل في “المونة” والمشغولات اليدوية وغيرها من الأعمال التي كانت الأساس لمعيشتهن.

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.

مشاريع متناهية الصغر للنساء

مشاريع متناهية الصغر للنساء

أترك تعليق

مقالات
أظهر استبيان «المجلة»الذي شاركت فيه 700 فتاة، أن 36 في المائة من حوادث الاعتداء كان فيها المُعتَدي صديقاً أو ذا صلة قرابة، نصفهنّ التزمن الصمت تجاه الاعتداء، 8 في المائة فقط من ضحايا اعتداء القربى استطعن مواجهة المتحرّش، 10 في المائة فقط حصلن على تعاطف من الأسرة، بينما واجهت 16 في ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015