معلمة مصرية في أمريكا تترك الدكتوراه لمساعدة أطفال سوريا
مها ابراهيم مع أطفال سوريا اللاجئين في مخيم الزعتري

أصوات مصرية- تركت مها إبراهيم، معلمة “مونتيسوري” دراسة الدكتوراه في أمريكا وسافرت على نفقتها الخاصة لمساعدة أطفال سوريا اللاجئين على التخلص من الآثار السلبية التي خلفتها الحرب في نفوسهم.

والمونتيسوري هو منهج تعليمي أسسته ماريا مونتيسوري، أول طبيبة إيطالية تتبع المنهج العلمي في التعليم. ويراعي المنهج الإمكانيات الفردية لكل طفل لمساعدته على تطوير قدراته الإبداعية وحل المشكلات.

بعد عامين قضتهما مها في دراسات الدكتوراه عن الطفولة المبكرة في جزيرة برمودا بالمحيط الأطلنطي، دفعها تعاطفها مع أطفال سوريا اللاجئين لتكريس جهدها لمساعدة الأطفال المتضررين من الحرب.

وقالت مها إبراهيم، 52 عاما، لأصوات مصرية “أنا قلت لنفسي أقعد أعمل الدكتوراه لمدة 5 سنين وانعزل تماما عن الناس ولا اشتغل مع الناس وأساعدهم، كان الاختيار صعب بس في الآخر اختارت أساعد الناس وتحديدا الأطفال”.

وبدأت مها في جمع الأموال لمساعدة أطفال سوريا اللاجئين وشراء أدوات المونتيسوري التعليمية، التي ذكرت أنها مكلفة.

وأعربت مها عن سعادتها عندما تطوع تلاميذها في برمودا لجمع التبرعات عن طريق تلميع الأحذية في المدرسة، مضيفة أن بعض المتبرعين دفعوا 200  دولار مقابل تلميع أحذيتهم.

وفي 14 يوليو 2016، بدأت مها رحلتها من عرض المحيط الأطلنطي إلى غرب آسيا حيث تقع الأردن بما تحويه من قرابة 600 ألف لاجئ سوري في مخيمات هناك.

وبعد أيام قليلة في عمان، تمكنت من الوصول إلى جمعية المركز الإسلامي الخيرية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) والتي تضم عددا من الأطفال والنساء السوريين.

وأوضحت مها أن الجمعية رحبت بها ووفرت لها مكانا مناسبا لتعليم الأطفال والنساء.

كانت مها إبراهيم -الحاصلة على درجة ماجستير في تدريس المونتيسوري للأطفال والكبار- تقضي النهار في تعليم الأطفال وتدرب النساء مساء ليصبحن معلّمات “مونتيسوري” قادرات على تدريس الأطفال بعدها عندما تعود إلى برمودا.

ومن ضمن الطرق التعليمية التي طبقتها مها مع الأطفال، هي الاعتماد على النفس في تنظيف متعلقاتهم وطعامهم والفصول التي يدرسون بها، وتعريفهم بمعنى إعادة التدوير وتأثيره الصحي على الإنسان، وغرست بهم ضرورة تقبل الآخر، ونشر السلام في البيئة المحيطة بهم والاعتناء بها.

أوضحت مها إبراهيم أنها لاحظت أن المونتيسوري أثر إيجابا على سلوك الأطفال بعد أسبوع واحد فقط، فقالت أن الأطفال كفوا عن الشجار والصراخ وهو الحال الذي وجدتهم عليه في البداية، وأن الهدوء والسلم غلب على تصرفاتهم.

وأضافت مها إبراهيم أن هذا التغيير في السلوك يرجع إلى فكرة “طاولة السلم” التي تطبق ضمن النظام التعليمي، وتهدف إلى تدريب الطفل على الجلوس في هدوء والنقاش السلمي بخصوص أي مشكلة تزعجه بعدما يتخلص من أي مشاعر غضب بداخله.

غادرت مها عمان في 23 أغسطس الماضي، وقالت إنها ما زالت متواصلة مع الأطفال عبر الإنترنت وتستعد لزيارتهم مجددا في نهاية الشهر الجاري.

وتنوي مها السفر إلى تركيا لتدريب النساء على تعليم منهج الـ”مونتيسوري” بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة.

مها ابراهيم مع أطفال سوريا اللاجئين في مخيم الزعتري

مها ابراهيم مع أطفال سوريا اللاجئين في مخيم الزعتري

أترك تعليق

مقالات
وئام مختار/ رصيف22- عندما نسمع كلمة النسويّة، في سياق عربي ومصري، نتخيّل نمطاً واحداً: سيدة تتشبّه بالرجال!.. وربما كانت هذه الصورة هي السائدة منذ خمسين عاماً أو أكثر، ولكن النسوية الآن، تحمل في طيّاتها تنوعاً وأطيافاً عديدة. كنسوية مبتدئة، واجهت نماذج كثيرة لنسويات يتصرّفن في حياتهن ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015