هل المرأة السياسية السورية معنفة أيضاً؟
المشاركة السياسية للمراة السورية

موقع (روزنة)- يُمارس ضدّ النساء عامة العنف المختلف الأشكال، لكن المرأة العاملة في المجال السياسي تواجه العنف اللفظي في أكثر الأحوال. وخلال السبع سنوات الأخيرة في سورية تعرّضت العديد من النساء العاملات في مجال السياسي إلى حملات مناهضة لعملهن حاملة بين جنباتها الاستهزاء والاستهتار من قيمة ما يقدمونه للمجتمع.وإن كانت بعض هذه الحملات تدخل في سياق التنازع السياسي بين أطراف المعارضة و السلطة السورية.

تقول أمل نصر وهي العضو السابق في هيئة التنسيق: “نعم هناك عنف ممارس تجاه السيدات السياسيات في أي موقع ناجح، مشيرة إلى تراجع دور النساء مع عسكرة الثورة.”

و تبيّن نصر في حديثها، أن النساء تاريخياً يواجهن عنفاً سياسياً ضدهن، وأحد أهم هذه الأسباب هو فرض الكوتا التي تخدم السلطة الامنية، ما ادى إلى ظهور شخصيات نسائية  ترضخ لمطالب الأمن، وتم التلاعب بهن من خلال ابتزازهن بحياتهن الشخصية.

كما أُجبرت بعض النساء السياسيات على قبول الأجندات السياسية حتى يبقين متواجدات في الساحة، وهو ما اعتبرته السيدة نصر على أنه يمثّل نوعاً من أنواع العنف، و نتيجة هذا الأمر أدى الى تراجع دور العديد من النساء في التشكيلات السياسة حتى بات وجودهن يعدّ على أصابع اليد الواحدة.

وتختم نصر بأن استخدام السيدات و الاستفادة من تواجدهن على أساس التمثيل الطائفي ضمن التشكيلات السياسية هو أيضاً واحد من أشكال العنف الغير مباشر. مؤكدة على أن السلوك الشخصي للسيدات هو أيضا يفتح المجال لتدخل الآخرين في حياتهن.

منى غانم، أمين سر تيار بناء الدولة وافقت السيدة نصر على أن السلوك الشخصي للسيدات هو مهم في ضبط ايقاع الهجوم الذي يمكن أن يمارس عليهن، و على السيدات مراعاة الحدود المجتمعية، لأن الاسهل هو مهاجمة المرأة من خلال شرفها وسلوكها.

لكن غانم ميّزت بين التمييز والعنف الجنسي أو اللفظي، واعتبرت أن الهجوم الحاصل على اللجنة الاستشارية النسائية التي شكلها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، هو بمثابة الهجوم الحاصل على شخص نصر الحريري كسياسي رجل.

مايوه سهير أتاسي.. قضية شأن عام:

شهد صيف عام 2016 واحدة من أكثر الحملات العنيفة التي جاءت على السوشيال ميديا السورية، والتي كانت موجهة  السيدة سهير الأتاسي رئيسة وحدة الدعم والتنسيق آنذاك. حيث قام أحد الأشخاص بالتقاط صورة لها بينما كانت تستجم في احدى المسابح بطريقة لصوصية. و بدأت الصورة بالانتشار في السابع من شهر حزيران تحت مسمى “سهير الأتاسي تصرف أموال الدعم السوري في المسابح”.

كذلك عملت بعض وسائا الاعلام المناهضة لمواقف الاتاسي  بتركيب صورة رأس السيدة الأتاسي على جسد عارضة أزياء تستعرض الثياب الداخلية.

مجد نيازي و القمار:

شكّلت مجد نيازي محطة مختلفة للأداء السياسي في سورية خلال السبع سنوات، وذلك منذ تأسيسها حزباً غير واضح المبادئ، يتقاسم العمل فيه اولادها والمقربون منها، ولكن الاختلاف مع مجد في السياسة لم يكن هو مثار النقد، بل كان الهجوم عليها كان شكلانياً وسلوكياً.

حيث عنونت صحيفة عين المدينة المحلية “مجد نيازي من طاولة القمار إلى طاولة المفاوضات”، في مطالعة المادة المنشورة في شهر كانون الثاني عام 2015، يمكن للقارئ أن يجد القارئ كيث تم وصف نيازي على أنها انتقلت من انشغالها  بأصبغة الشعر و أنواع أحمر الشفاه، إلى شخصيةٍ عامةٍ يحتفي بها الممانعون بأنماطهم المختلفة.واتهامات للسيدة نيازي بادارتها طاولات قمارٍ لنخبة النظام السوري.

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة في رسالته العام الماضي بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة المرأة “أن استهداف الناشطين في مجال حقوق المرأة يتم بمستويات تثير الرعب، بينما يعرقل العنف الممارس ضد النساء السياسيات إحراز التقدم على صعيد حقوق المرأة المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية”.

العنف الممارس ضدّ النساء السياسيات يعيق تقدمهن

أليس المفرج عضو هيئة المفاوضات، قالت إن أول حلقة من العنف الموجه ضد النساء العاملات في الشأن السياسي يأتي من العائلة، حيث تتهم بالتقصير، و تتهم باهمال مسؤولياتها تجاه أولادها و زوجها.وأن المجتمع الذكوري تحديدا غير معتاد على تواجد المرأة بالشأن العام و متطلباته من سفر وتنقل.

وبيّنت المفرج أن المرأة السياسية لا يتم التعاطي مع مواقفها وتصريحاتها على أنها نقد موضوعي، و الانتقاص لا يتم من  الرجال على الكرامة و الشرف، وانما فقط يكون بهذا الشكل تجاه المرأة.و ان النساء السياسيات يوجه إليهن الالفاظ النابية ،معللة ذلك أن الشعبويين لا يتعاطون مع المرأة بعقلية واعية وانما بطريقة دونية.

و اعتبرت السيدة أليس المفرج عضو الهيئة السياسية أن ضمان مشاركة المرأة في المستقبل تلزم أن تكون بعض النساء بمثابة القربان للأخريات.

المشاركة السياسية للمراة السورية

المشاركة السياسية للمراة السورية

أترك تعليق

مقالات
محمد يسري/ رصيف22- تتفق معظم القوانين المنبثقة عن الدساتير المعاصرة، على تحديد سن أدنى للزواج، وذلك فيما يخصّ المرأة أو الرجل. تلك القوانين، راعت مصلحة الطرفين المشاركين في العلاقة الزوجيّة، بحيث لا يعاني أحدهما، من جراء تغوّل بعض العادات والتقاليد والأعراف الاجتماعيّة، والتي قد تضرّ ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015