هل يساعد الرجال زوجاتهم “بشغل البيت”؟
صورة-الزواج

تحقيق/ سناك سوري- هل تساعد زوجتك بالأعمال المنزلية؟ سؤال يبدو لدى البعض في أيامنا هذه أخطر من سؤال “أنت مع مين بالحرب؟”، بينما يبدو للبعض الآخر سؤالاً مضحكاً؟ وهناك من يهرب منه ولا يجيب عليه؟ بينما وجدنا أيضاً من يكون سعيداً بالاستماع له؟، لكن الأهم من كل ذلك هو الإجابات على هذا السؤال الذي حمله فريق سناك سوري إلى مواطنين من عدة محافظات سورية؟

أولى مفاجآت هذا السؤال كانت من “أسامة” (33 سنة) الذي (لاتساعده زوجته نهائياً) فهو (سيد المنزل) يقوم بكل الأعمال نيابة عن زوجته التي تذهب إلى وظيفتها كل صباح وتعود في الرابعة عصراً، “أسامة” لم يكن يقم بأي عمل قبل أن يتم استدعاؤه للخدمة الاحتياطية ويقرر أن يمكث في القرية هرباً منها، حيث أصبح يعمل بالمنزل والزراعة في آن معاً، يقول أنه أصبح خبيراً بـ “شغل البيت”.

بينما يتجهم وجه “علي” (44 سنة – موظف حكومي- الحسكة) وهو يسمع السؤال، ويقول أخفض صوتك هلا حدا بيسمعنا، فهو ابن عشيرة أعرافها ذكورية، يقول “علي” إذا بشوفوني عم ساعد “مرتي” بيكعروني من العشيرة وماحدا بالحارة بيقبل يحكي معي، حتى مرتي بتبطل تحكيني.

السويداء:

عيّناتٌ عشوائية سألناها هذا السؤال في السويداء، القاسم المشترك بين جميع من التقيناهم كان “رفض نشر الغسيل بالتحديد” (يمكن بيخجلو من الجيران).

يقول “رأفت” (44 سنة، عامل بناء) إنه يساعد زوجته بكل الأعمال، بينما “أسامة” (53 موظف) يساعدها بالأعمال المجهدة فقط (غسل السجاد مثال)، أما “ضياء” (30سنة، يعمل بوظيفتين) يرفض مساعدتها (مانو فاضي).

“مؤنس” (36 سنة، تاجر) مختص بحالات الطوارئ فقط، يقول لـ سناك سوري: إذا في طارئ بساعدها بكل شي غير هيك مادخلني، أما “خلدون” (40 سنة، سائق) يتهرب من الجواب بالقول إنه سلم القرار لزوجته ويثق بها وهي (مابتخليه يساعدها).
6 أشخاص من أصل كل 10 التقيناهم في السويداء قالوا إنهم يساعدون زوجاتهم مع اختلاف نوعية المساعدة بينما الأربعة المتبقيين لم يكونوا متحمسين جداً، إلا أنهم أشاروا إلى إمكانية المساعدة في حال الضرورة إلا بنشر الغسيل.

طرطوس:

المساعدة في الأعمال المجهدة بشكل خاص هي القاسم المشترك بين جميع من التقيناهم في طرطوس، إلا أنهم بشكلٍ عام يساعدون زوجاتهم بخجل.

يقول “سليمان” (45 عاماً فنان)، إنه يساعدها في الطهي ويقول إنه لا يرى مانعاً من مساعدتها برضاه (أحسن مايساعدها غصباً عنه).

“شادي” (35 سنة -تكييف وتبريد) لا يساعد زوجته لأن عمله طويل والوقت الذي لا يقضيه في العمل، يعمل فيه ناشطاً على مواقع التواصل الاجتماعي.(شغلة منتشرة هالأيام).

“كمال” (46 سنة- صحفي) يساعدها بكل شيء وخصوصاً بالطهي، ويقول: في طبخات مابتعرف تعملها وما بتطلع طيبة معها، وأنا بحب هالطبخات لهيك بطبخها وبطعميها معي وبشوف حالي عليها.

4 فقط من أصل عشرة يساعدون زوجاتهم في كل شيء، بينما 3 يساعدونهم في أشياء محددة و3 لا يساعدونهم نهائياً.

الحسكة:

في الحسكة بدا المشهد أكثر سوداوية تجاه موضوع مساعدة الرجل لزوجته، فليس “علي” الوحيد الذي يمانع الأمر خوفاً من العشيرة، فالبعض ينظرون إليه إلى أنه عمل غير أخلاقي (مساعدة الزوجة).

يقول “خالد” (فلاح 60 سنة)، لا أساعدها ولن أساعدها، فهذا أمر منافي للأخلاق.

“بدوري” (موظف مالية – 33 سنة) يقول لـ سناك سوري إن المجتمع يحاصرنا في موضوع مساعدة المرأة، حتى إذا حملت ولدي بالسوق عن زوجتي أصبح حديث الشارع، لذلك لا أساعدها نهائياً خارج المنزل.

“كوركيس” (تاجر 44 سنة) يحارب المجتمع من خلال هذه الظاهرة، ويجاهر بمساعدة زوجته أمام الجميع يقول “يلي مو عاجبه يدق راسو بالحيط).

أما “أحمد” (61 سنة – متقاعد) فهو يساعدها بعد أن تقاعد.(معقول بساعدها عالملل بعد التقاعد).
في الحسكة 7 من أصل 10 لا يساعدون زوجاتهم لأسباب كثيرة أهمها الخجل ونظرة المجتمع.

حلب:

في عاصمة الشمال السوري المتأثر بالأزمة السورية حاله كحال معظم المناطق الأخرى تَظهر حالات خاصة في هذا الموضوع، فـ “مروان” (47 سنة) موظف بالمصرف العقاري عادةً لم يكن يساعد زوجته إلا أن ظروف الحرب فرضت عليه أعمالاً منزلية لم يكن يقوم بها سابقاً وأصلاً لم تكن هذه الأعمال موجودة، مثل نقل المياه، تبديل قاطع الأمبير (يبدله عشر مرات يومياً)، وهو يعتبر أنه بذلك يساعد زوجته في أعمال المنزل ويترك لها الطبخ والجلي والمسح ويقول إنها أشياء سهلة (شغلتها فاضية).

أما “شعيب” 55 سنة سائق سيارة خضرة، فهو يرى بحديثه مع سناك سوري أن على زوجته مساعدته وليس العكس، ويقول أنا أخرج من “مؤخرة الضوء”(الصبح بكير) أعود آخر الليل، بينما هي بتقضي كل النهار عالفيس بوك، وباركة بالبيت.(مين لازم يساعد الثاني؟).

بينما يتناوب “حسان” ( 40 سنة) موظف إداري بجامعة حلب، بالطبخ مع زوجته التي لا تحسن صناعة الطعام الشهي، لذلك يُضطر هو لصناعة الطعام الذي يحبه.

عموماً فإن 6 من أصل 10 في حلب قالوا إنهم يساعدون زوجاتهم لكن على مايبدو فإن نوعية المساعدة تختلف من شخص لآخر، فمنهم من يعتبر المساعدة بتركيب جرة الغاز، ومنهم من يعتبر المساعدة بتأمين مصروف المنزل.

إدلب:

شهدت السنوات الأخيرة تراجعاً كبيراً في نسبة المشاركة بين الزوجين بالأعمال المنزلية، بسبب المتغيرات التي شهدتها المحافظة، وكان لافتاً أن عدداً من الرجال أشاروا إلى أنهم يرغبون بالمساعدة ولا يقدرون عليها.

يقول “بكري” 35 سنة – يعمل بمقهى انترنت لـ سناك سوري قبل الحرب كنت أساعدها لكن الآن تغير الواقع، وتوقفت عن ذلك.
بينما “أنس” 42 سنة- سائق: لا أساعدها ولن أساعدها، هي لشغل البيت وأنا للشغل برات البيت.(بعدين بيزورنا وبروح.. قال ساعدها قال).

أما “علاء” 51 سنة يعمل سمّان، إي ابني بساعدا بس مابخلي حدا يعرف، هالأيام صايرة الأمور صعبة كثير في أمور ما بتستجر تقول إنك بتعملا بينخرب بيتك وبتصير مسخرة، حتى ممكن تصير مسخرة من أشخاص بساعدوا متلك بس ما بيستجروا يقولوا خيفانين من المجتمع.

ترتفع بشكل كبير نسبة الذين لا يساعدون زوجاتهم في إدلب وتصل إلى 8 من أصل كل 10 التقيناهم، بينما يقول 2 من أصل 8 إنهم كانوا يساعدون زوجاتهم قبل الحرب.

القنيطرة:

تبدو الأمور هنا متفاوتة حسب الأحياء، وكذلك مثل بعض المحافظات الأخرى مختلفة بين الريف والمدينة. “ينتاور” 36 عاماً مكتب استيراد وتصدير: زوجته لا تسمح له بمساعدتها لأنها موسوسة بالنظافة بينما هو (بيشتغل هات إيدك ولحقني).

أما “محمد 56 سنة- مدرس، يساعد زوجته أمام أولاده ولا يخجل من ذلك، ونقل هذه الطريقة لهم، بينما “بيان” (طبيب 32 سنة) يرفض الأمر تماماً (يمكن بيعتبره مضيعة لوقته الثمين) بس ممكن يشارك بتربية الأولاد (ممكن قصده باللعب معهم وقت الفراغ).
بدت النسبة مناصفة في القنيطرة 5 من أصل 10 قالوا إنهم يساعدون زوجاتهم.

عينة من الإجابات:

أحمد 42 سنة: أنا و جوعان بشتغل قد 3 نساء و بس آكل بصير بدي 3 نساء يشتغلوا فيي.

نور صحفية 29 سنة(من خارج العينة التقيناها بالصدفة): حماتي قاعدة معي بالبيت وقت تكون موجودة والله مابيتحرك عن الكرسي تبعو وبس تروح شي مشوار بنصدم فيه شخص تاني تماما ع جلي وشطف وطبخ وكلشي ايدو جنب ايدي بكلشي بس يافرحة ماكملت فجأة بتجي حماتي.

مصطفى 45 سنة: مستحيل اشتغل محل زوجتي ومابرضى زوجتي تشتغل …كانت معلمة وقبل ما نتزوج اشترطت عليها تترك التدريس وتلتفت على بيتها وولادها وأنا مابقصر بشي عليهن.

رأفت 44 سنة: زوجتي موظفة أسبقها بالوصول للمنزل أطبخ وأساعدها بأعمال المنزل نتبادل الأدوار الموجودة بالمنزل يقوم بالعمل إلا نشر الغسيل هذه المهمة لا أرتاح لها.

معلومات ختامية:

تم توجيه الأسئلة للاشخاص أثناء وجودهم في الشارع وفي عملهم وفي منازلهم بشكل عشوائي، وكان لافتاً رفض بعضهم للسؤال من أساسه، وخجل البعض الآخر من الإجابة عليه، بينما كان هناك قبول وعلانية بالإجابة من قبل البعض الآخر، إلا أن عينة البحث والنسب المذكورة فيها اعتمدت على عينات عشوائية وليست بحثاً أكاديمياً دقيقياً ومنهجياً يعكس الواقع كما هو وإنما يعكس عينة البحث، إلا أنه يُعطي نتيجة تقريبية للواقع.

صورة-الزواج

صورة-الزواج

أترك تعليق

مقالات
دمشق/ جريدة (الثورة) الرسمية- زواج الصغيرات ليست قضية عابرة، ولا هي بمنأى عن الاختراق، بترغيبٍ هنا، أو ترهيبٍ هناك، حالاتٌ قد حكمتها وتحكمها ظروفٌ قسرية وأخرى كانت بمفعول العادات والتقاليد وقصور بعض القوانين، والنتيجة وجعٌ اجتماعي واقتصادي ونفسي. في السنوات السبع الماضية ثمّة تجاوزات ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015