100 عام على نيل البريطانيات حق التصويت
الاتحاد السياسي والاجتماعي للمرأة Women’s Social and Political Union WSPU

وفاء الحكيري/ مجلة ميم- أحيت بريطانيا، يوم 6 فبراير 2018، الذكرى المئوية لحصول المرأة البريطانية على حقها في التصويت في الانتخابات، حيث تمكنت البريطانيات في مثل هذا اليوم من عام 1918، من افتكاك حقهن في التصويت بعد سنوات من الكفاح والنضال الشاق.

ومنذ 100 عام، أقر البرلمان البريطاني، “قانون 1918 حول التمثيل الشعبي”، الذي بموجبه حظيت الملايين من النساء، ممن فاق سنهن  ال30 عام، بالحق في التصويت. وبعد مرور 10 سنوات على هذا القرار، أصبح هذا الحق من نصيب الشابات اعتبارًا من سن 21 عام.

الاتحاد السياسي والاجتماعي للمرأة “WSPU”

هذا المكسب والانجاز الذي نالته البريطانيات، منذ قرن، لم يكن بمحض الصدفة أو الانفتاح أو تفضل من السلطة، ولكنه كان نتاج حركة تاريخية من النضال النسوي المرير، من أجل نيل حقوق المرأة في بريطانيا، والتي تنشط في ظل“الاتحاد السياسي والاجتماعي للمرأة ،Women’s Social and Political Union WSPU وهي منظمة نسوية تناضل بشراسة من أجل المطالبة بحق الاقتراع، ترأسها الناشطة في حقوق المرأة “ايميلين بانكيرست”.

“ايميلين بانكيرست”، رائدة النضال النسوي

وقد عدّت “ايميلين بانكيرست”، رائدة ثورة النساء البريطانيات، ومؤسسة حركة “سافرجت” Suffragettes”، التي تمثل بدورها إحدى أهم وأبرز الحركات النسوية البريطانية والتي برزت في نهاية القرن الـ19 وبداية القرن الـ20، للمطالبة بحق النساء في التصويت. وقد تعرضت رفقة بناتها وعدة ناشطات في الاتحاد النسوي الى السجن مرارا وتكرارا.

كفاح نسوي عنيف

وثق التاريخ، قصص العديد من الناشطات، في حقوق المرأة الأنجليزية، اللاتي ارتفعت أصواتهن، دفاعا عن حقهن في التصويت والترشح للانتخابات، وقد اعتمدن في ذلك أساليب نضالية عنيفة، فكانت منهن من توثق نفسها على السكك الحديد، أو تقوم بتحطيم واجهات المحلات، أو تخرب  خطوط التيار الكهربائي.

وكانت أشهرها قيام الناشطة في حقوق المرأة “إيملي وايلدينغ دافيسون”، في ال4 من جوان، يونيو 1913م، بإلقاء نفسها تحت حوافر حصان الملك جورج الخامس خلال سباق الداربي الشهير للخيول، آنذاك.

وقد أدى هذا الحادث العنيف إلى وفاتها بعد أربعة أيام وكانت حينها  في ال41 من عمرها. وقد أقيمت لايميلي جنازة كبيرة، نظمها الإتحاد الاجتماعي والسياسي للمرأة، وسارت خلف نعشها آلاف النساء المعروفات بإسم” Suffragettes” المطالبات بحق المرأة في الانتخاب والترشح للانتخابات. وذكرت عديد المراجع أن الآلاف من الناس قد احتشدوا على أرصفة الشوارع التي سارت فيها الجنازة في لندن، قبل أن ينقل النعش بالقطار، لتدفن في مقبرة الأسرة في مقاطعة نورثمبرلاند.

الفيلم البريطاني “سافرجت”

لخص الفيلم البريطاني “سافرجت”، حكايات الأعضاء الأوائل في الحركة النسوية في بريطانيا، وقد عكس تاريخا من المعاناة  السياسية والاجتماعية والاقتصادية، التي تبلورت في السلطة المتمثلة في الأمن والصحافة و الزوج ورب العمل. مسلطا الضوء على الأعراف الاجتماعية القائمة، التي أدت الى الحبس والضرب والتعذيب، الى حين سقوط أول ضحية للحركة النسوية “إيميلي ديفيدسون”، والتي بموتها غيرت مجرى التاريخ.

وتكمن أهمية  فيلم “سافرجت”، من ناحية طرحه للقضية التي لم يركز خلالها على شخصيات بارزة في الحركة النسائية كالزعيمة “إيميلين بانكهرست” أو المناضلة “إيميلي” ، بل تناول الفيلم قصة امرأة من الطبقة العامة، غير متعلمة وغير مثقفة، لكن لديها الأمل أن تكون جزءًا من التغيير واسمها “واربس”.

وجدير بالذكر أن فيلم “سافرجت”، هو إنتاج بريطاني عام 2015، أخرجته “سارة جافرون” وكتبت السيناريو “آبي مورجان”، التي شاركت في إنتاجه، ولعبت شخصية الزعيمة النسائية “”إيملين بانكهرست” النجمة الأمريكية “ميريل ستريب” كضيفة شرف ،ورغم ذلك خلقت توازنًا لأحداث الفيلم بسبب أدائها المتميز.وقد تمكن من نيل جائزة “أفضل ممثل” في مهرجان السينما البريطانية المستقلة ، كما نال جائزة “الجمهور” في مهرجان “ميل فالي” السينمائي، ونال “ممثلة العام” في حفل هوليوود السينمائي لعام 2015.

 

الاتحاد السياسي والاجتماعي للمرأة Women’s Social and Political Union WSPU

الاتحاد السياسي والاجتماعي للمرأة
Women’s Social and Political Union WSPU

أترك تعليق

مقالات
طيبة فواز/ ساسة بوست- ظهرت الحركة النسوية في العلاقات الدولية في ثمانينات القرن العشرين، وقدمت نقدًا لاذعًا للطرق التي تشكلت بها معرفتنا للعلاقات الدولية من خلال خبرات الرجال والتي أهملت تمامًا الطرق المختلفة جدًا التي تمارس بها النساء السياسات الدولية. طرحت سينثيا إينول (1989) في ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015