18 تاريخاً وقراراً عالمياً بمسيرة الحركة النسوية للمساواة بين الجنسين
مظاهرات نسوية عالمية

falsoo- المساواة بين الجنسين هو تحدٍ قائم في عصرنا، حيث تمثّل النساء والفتيات نصف سكان العالم، وبالتالي نصف إمكانياته. كما أنّ المساواة بين الجنسين، إلى جانب كونها حقّاً أساسياً من حقوق الإنسان، هي أمرٌ ضروري أيضاً لتحقيق السلام في المجتمعات ولإطلاق إمكانات المجتمع الكاملة، وعلاوةً على ذلك، فقد ثبت أنّ تمكين المرأة يحفّز الإنتاجية والنمو الاقتصادي.

بدأ دعم الأمم المتحدة لحقوق المرأة مع الإطار الدولي المُعلَن في ميثاق الأمم المتحدة، ومن بين مقاصد الأمم المتحدة المُعلنة في المادة 1 من ميثاق الأمم المتحدة “لتحقيق التعاون الدولي.. على تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريّات الأساسية للناس جميعًا والتشجيع على ذلك إطلاقًا بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء”، وذلك وفقاً للموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة.

ويرصد التقرير التالي – نقلًا عن البيانات الواردة على موقع منظمة الأمم المتحدة – أهم القرارات والتواريخ الهامة فى مسيرة الحركة النسوية لتحقيق المساواة بين الجنسين، وهي كالتالي:

1- في العام الأول للأمم المتحدة، أنشأ المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجنة وضع المرأة، بصفتها الهيئة العالمية الرئيسية لصنع السياسات المتعلّقة حصراً بتحقيق المساواة بين الجنسين والنهوض بالمرأة، وكان ومن أوائل إنجازاتها هو ضمان لغةٍ محايدة بين الجنسين في مشروع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

2- يؤكّد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته الجمعية العامة فى 10 نوفمبر 1948، من جديد على أنّه “يُولَد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق”، وبأنّ “لكلّ إنسان حقّ التمتّع بجميع الحقوق والحريّات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين،… أو المولد، أو أي وضع آخر”.

3- عندما بدأت الحركة النسائية الدولية تكتسب زخماً خلال السبعينيات من القرن الماضي، أعلنت الجمعية العامة عام 1975 بوصفها السنة الدولية للمرأة، ونظّمت المؤتمر العالمي الأول المعني بالمرأة، الذى عُقِدَ في المكسيك.

4- في وقتٍ لاحق، وبدعوةٍ من المؤتمر العالمي الأول المعني بالمرأة، أُعلِنَت السنوات 1976 – 1985 بوصفها “عِقْدَ الأمم المتحدة للمرأة”، وأنشأت صندوق التبرعات للعِقد.

5- في عام 1979، اعتمدت الجمعية العامة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة، التي غالباً ما تُوصَف بأنّها الشرعة الدولية لحقوق المرأة، وتحدّد الاتفاقية، في موادها الثلاثين، صراحةً التمييز ضدّ المرأة، وتضع برنامجاً للعمل الوطني لإنهاء هذا التمييز. وتستهدف الاتفاقية الثقافة والتقاليد بوصفها قوى مؤثّرة في تشكيل الأدوار بين الجنسين والعلاقات الأُسريّة. وهي أول معاهدة لحقوق الانسان تؤكّد على الحقوق الإنجابية للمرأة.

6- بعد خمس سنوات من مؤتمر المكسيك، تمّ عقد المؤتمر العالمي الثاني المعني بالمرأة فى كوبنهاجن عام 1980، ودعا برنامج العمل الذي خرج به المؤتمر إلى اتخاذ تدابير وطنية أقوى لضمان ملكية المرأة على ممتلكاتها وسيطرتها عليه، فضلاً عن إدخال تحسيناتٍ في مجال حقوق المرأة فيما يتعلّق بالميراث وحضانة الأطفال وفقدان الجنسية.

7- في عام 1985، عُقِدَ المؤتمر العالمي لاستعراض وتقييم منجزات عِقْد الأمم المتحدة للمرأة: المساواة والتنمية والسلام، في نيروبي، وجاء انعقاد المؤتمر في وقتٍ كانت فيه الحركة من أجل المساواة بين الجنسين قد اكتسبت اعترافاً عالمياً، وشارك 15.000 ممثلاً من ممثلي المنظمات غير الحكومية في منتدى موازٍ للمنظمات غير الحكومية.

8- وصف الكثير هذا الحدث بأنّه ولادة الحركة النسوية العالمية، وإداركاً منها أنّ أهداف مؤتمر المكسيك لم تتحقّق على نحوٍ كافٍ، اعتمدت 157 حكومة مُشارِكة، استراتيجيات نيروبي التطلّعيّة لسنة 2000، ومهّد المؤتمر بذلك للإعلان عن جميع المسائل بوصفها قضايا المرأة.

9- وخطى المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، الذى عُقِدَ في بكين عام 1995، خطوةً أبعد من مؤتمر نيروبي، وأكّد منهاج عمل بيجين، حقوق المرأة وحقوق الإنسان، والتزم باتخاذ إجراءاتٍ محدّدة لضمان احترام هذه الحقوق، ووفقاً لاستعراض شعبة الأمم المتحدة للمرأة للمؤتمرات العالمية الأربعة.

10- في 2 يوليو 2010، أجمعت الجمعية العامة للأمم المتحدة على إنشاء هيئة واحدة للأمم المتحدة؛ لتكليفها بتسريع التقدّم المُحرَز في تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، و دمج كيان الأمم المتحدة الجديد المعني بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة – هيئة الأمم المتحدة للمرأة – أربع وكالاتٍ ومكاتب دولية وهي: صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفيم)، شعبة النهوض بالمرأة، ومكتب المستشارة الخاصة للقضايا الجنسانية، والمعهد الدولي للبحث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة.

11- تركّز الأمم المتحدة الآن على خطة التنمية العالمية التي طوّرتها مؤخراً، والمكوّنة من 17 هدفاً من اهداف التنمية المُستدامة، وتلعب المرأة دوراً حاسماً في كلٍّ من هذه الأهداف، مع إدراك العديد من هذه الأهداف على وجه التحديد قضية المساواة بين المرأة وتمكينها على حدّ سواء في الهدف، وأيضاً كجزء من الحل.

12- الهدف 5، “تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات”، المعروف بالهدف القائم بذاته، لأنه مُكرَّس لتحقيق هذه الغايات، ولضمان حقوق المرأة في جميع أنحاء العالم، هناك حاجةٌ لتغييرات قانونية وتشريعية عميقة، وفي حين أنّ 143 دولة ضَمِنَت المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها بحلول عام 2014، إلا أن هناك 52 دولة لم تقم بهذه الخطوة بعد.

13- لا تزال الفوارق الصارخة بين الجنسين موجودةً في المجالات الاقتصادية والسياسية، وفيما تحقّق بعض التقدّم على مدى العقود، إلا أنّ المرأة لا تزال تكسب أقل من الرجال في سوق العمل على مستوى العالم بنسبة 24%، واعتباراً من أغسطس عام 2015، لم يكن هناك سوى 22% من جميع البرلمانيين الوطنيين هم من الإناث، وهو ارتفاعٌ بطىء من 11.3% فى عام 1995.

14- لجنة وضع المرأة هي هيئة حكومية دولية رئيسية مخصّصة حصراً لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. وتقوم لجنة وضع المرأة بدور أساسي في تعزيز حقوق المرأة، وتوثيق واقع حياة النساء في جميع أنحاء العالم، وتشكيل المعايير العالمية في مجال المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

15- تواصل منظمة الأمم المتحدة إيلاء قضية العنف ضدّ المرأة اهتماماً خاصاً، وكان وضع إعلان الجمعية العام بشأن القضاء على العنف ضدّ المرأة في عام 1993، تعريفٌ واضح وشامل للعنف ضدّ المرأة، وبيانٌ واضح للحقوق التي ينبغي تطبيقها لتأمين القضاء على العنف ضدّ المرأة بجميع أشكاله، كما أنّه مثّل التزاماً من الدول بتحمّل مسؤولياتها، والتزاماً من المجتمع الدولي، بمجمله، بالسعي إلى القضاء على العنف ضدّ المرأة.

العنف ضدّ المرأة هو وباءٌ يؤثّر على جميع البلدان، حتى تلك التي حقّقت تقدّماً جديراً بالثناء في مجالات أخرى، وقد تعرّضت 35% من النساء في جميع أنحاء العالم إمّا إلى العنف الجسدي و/أو الجنسي من الشريك الحميم أو من غير الشريك.

16- في يوم 25 فبراير من عام 2008، أطلق بان كي–مون، حملة الأمين العام العالمية، “اتحدوا لإنهاء العنف ضدّ المرأة”، ووصف في افتتاح الحملة العالمية المتعدّدة السنوات، العنف ضدّ المرأة بالقضية التي لا يمكن تأخيرها.

17- يحتفل العالم باليوم الدولي للقضاء على العنف ضدّ المرأة في 25 نوفمبر.

18- يحتفل العالم باليوم الدولي للمرأة  في 8 مارس، وظهر هذا اليوم لأول مرة كنتيجةٍ لأنشطة الحركات العُمَّالية في مطلع القرن العشرين في أمريكا الشمالية وجميع أنحاء أوروبا. وتحتفل العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم بهذا اليوم، للاعتراف بإنجازات النساء دون اعتبارٍ للانقسامات، سواء كانت وطنية أو إثنية أو لغوية أو ثقافية أو اقتصادية أو سياسية.

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.

مظاهرات نسوية عالمية

مظاهرات نسوية عالمية

أترك تعليق

مقالات
نظرًا لما تراءى للنسويات من تأثير أخلاقيات البيولوجيا على حيوات النساء تأثيراً كبيراً ومباشراً، وارتباط أخلاقيات البيولوجيا بموضوعات عديدة هي نسوية بالأساس؛ فإنّ الاهتمام البحثي في مجال أخلاقيات البيولوجيا من جانبهنّ أمرٌ طبيعي وضروري. وبالبحث والتحرّي النسويين، وبالمنهجية النسوية ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015