الطفل السوري زين الرافعي: من حياة اللجوء إلى مهرجان كان والأوسكار في هوليوود
زين الرافعي ونادين لبكي، خلال عرض فيلم كفرناحوم في مكتب مفوضية اللاجئين في نيويورك 2018

أخبار الأمم المتحدة- الطفل السوري زين الرافعي كان بالكاد يعرف كتابة اسمه عندما اكتشفته المخرجة اللبنانية نادين لبكي في أحد شوارع بيروت، واختارته ليلعب دور البطولة في فيلمها الجديد كفرناحوم –  أو الفوضى. ومع ترشيح الفيلم للحصول على جائزة الأوسكار الأميركية المرموقة في فئة “أفضل فيلم بلغة أجنبية”، ربما يتاح لزين الرفاعي أن يمشي على البساط الأحمر مرةً أخرى بعد أن فعلها في كان الفرنسية.

حصل الفيلم على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي، حيث استقبل الممثل الموهوب بتصفيق حار ووقفة تقديرية طويلة من نجوم السينما العالميين في حفل الإعلان عن الجائزة. وتم أيضاً اختيار الفيلم ليمثل لبنان في حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2019 عن فئة الفيلم الأجنبي. وقد شاركت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في رعاية عرض الفيلم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك نهاية العام المنصرم.

حياة الطفل السوري اللاجئ زين شبيهة بحياة الشخصية التي يلعبها في كفرناحوم، وهي قصة لفتى لبناني لا يملك أي وثائق ويكافح الفقر والتهميش بينما يساعد أشخاصاً آخرين نازحين (بينهم أم إثيوبية مهاجرة) يعيشون في الأحياء الفقيرة من بيروت.

وقد أعيد توطين زين الرافعي وعائلته، بمساعدة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في النرويج حيث يعيشون الآن.

وتقول مخرجة الفيلم نادين لبكي “إن إعادة توطين زين في بلدٍ ثالث وحصوله على حياة من هذا النوع، يعتبر حقاً بداية جديدة”.

وصل زين وعائلته إلى لبنان عام 2012 بعد الفرار من الحرب في درعا الواقعة جنوب سوريا. وكان وأهله يعيشون في أحد أحياء بيروت الأكثر فقراً ولم يتمكّن زين من الذهاب إلى المدرسة، وغالباً ما كان يتعرّض لخطر العنف والمخدرات.

وبعد فترة قصيرة من عودة زين من مدينة كان الفرنسية، تلقت عائلة الرافعي رسالة رسمية من المفوضية تبلغها فيها أنه سيتم إعادة توطينها في النرويج، وهي إجراءات بدأت منذ عام 2016. وبالفعل، انتقل أفراد العائلة إلى النرويج في أغسطس 2018.

زين، الذي أصبح الآن في الـ14 من عمره، ولا يزال يشعر بالنعاس والإرهاق من السفر، يشرح أثناء عرض الفيلم في نيويورك حياته اليومية حالياً، حيث يستيقظ هو وإخوته في الصباح للذهاب بالباص إلى المدرسة التي تبدأ عند الساعة الثامنة.

وقالت مخرجة الفيلم نادين لبكي خلال العرض: “إن إعادة توطينه في بلد ثالث وحصوله على حياة من هذا النوع، يعتبر حقاً بداية جديدة”. وأضافت قائلةً: “لو بقي في الظروف التي كان يعيش فيها، أظن أنه كان هناك احتمال كبير أن يواجه زين بعض المشاكل في حياته”.

وقالت لبكي: “إن أزمة اللاجئين السوريين في لبنان هي جزء من حياتنا اليومية الآن. يمكنك أن تتصوّر مدى المسؤولية والعبء اللذين يتحمّلهما المجتمع اللبناني الذي يواجه أيضاً مشاكله الاقتصادية”.

حوالي 9 لاجئين من أصل 10 لاجئين في العالم، تتم استضافتهم في بلدان نامية حيث غالباً ما يعيشون في مناطق نائية أو لا تحصل على الخدمات الكافية وتواجه تحديات إنمائية كبيرة. وفي حالة لبنان، كانت زيادة عدد الأطفال اللبنانيين والسوريين في الشوارع أحد أبرز الطرق التي انعكس فيها هذا التحدّي.

كما تحدّثت لبكي عن إلهامها الذي دفعها لتصوير فيلم كفرناحوم: “يعيشون على هامش مجتمعاتنا ويصبحون غير مرئيين بالنسبة لنا. ما الذي يخطر في عقولهم عندما يشعرون بأنهم غير مرئيين؟ ماذا يعني أن يكون الفرد غير مرئي في أعين المجتمع؟ أردت أن أفهم”.

عملت لبكي في هذا الفيلم مع ممثلين غير محترفين، أربعة منهم كانوا لاجئين. صوّروا لمدة أكثر من 6 أشهر حتى يتكيّفوا مع التمثيل أمام الكاميرا.

زين الرافعي ونادين لبكي، خلال عرض فيلم كفرناحوم في مكتب مفوضية اللاجئين في نيويورك 2018

زين الرافعي ونادين لبكي، خلال عرض فيلم كفرناحوم في مكتب مفوضية اللاجئين في نيويورك 2018

أترك تعليق

مقالات
محمود عبد الرحمن/legal-agenda- قبل أشهر، أثارت قضية تحرّش رجل بطفلة في حي المعادي ذعر المواطنين، وفي خضمّ تناول المواقع الصحافية للواقعة أخفت ملامح الرجل ولم تنشر بياناته الشخصية، لكن في حالات أخرى يراها المجتمع فضائح أخلاقية كانت تنشر بيانات وصور المرأة حتى إن كانت المجني عليها. ففي ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015