المرأة السورية وقانون الجنسية
الجنسية السورية

أمل العلي/ موقع الرافد- إن ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻫﻲ ﻛﻞ ﺳﻴﺪﺓ ﺃﻭ ﻓﺘﺎﺓ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻃﻨﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ، ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﻜﺎﻣﻞ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻦ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺟﻨﺒﺎً ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺐ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ، ﻓﻘﺪ ﻧﺼﺖ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 23 ﻣﻦ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 15 ﺷﺒﺎﻁ 2012:

” ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻴﺢ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ، ﻭﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻨﻊ ﺗﻄﻮﺭﻫﺎ ﻭﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ”

رغم وجود هذا البند في الدستور إلا أنه لا زالت هناك قوانين مجحفة بحق المرأة وحتى تتناقض مع الدستور ويجب العمل على تغييرها لرفع الظلم عن المرأة السورية مثل ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ _ قانون الاحوال الشخصية حيث ميز القانون في عدة قضايا سأتي على ذكرها في مقالات قادمة أمّا قانون الجنسية حيث ﺃﺧﺬ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺪﻡ ﺑﺼﻔﺔ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻤﻨﺢ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ، ﺣﻴﺚ ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 3/1 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺭﻗﻢ 276/1969 ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ:

” ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻋﺮﺑﻲ ﺳﻮﺭﻱ ﺣﻜﻤﺎً ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺮ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺧﺎﺭﺟﻪ ﻣﻦ ﻭﺍﻟﺪ ﻋﺮﺑﻲ ﺳﻮﺭﻱ ”

ﻭﻳﺘﻀﺢ ﻣﻦ ﻧﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻗﺪ ﺃﺧﺬ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺍﻷﺏ ﻓﻘﻂ، ﻓﻜﻞ ﺃﺏ ﺳﻮﺭﻱ ﻳﻤﻨﺢ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻷﻭﻻﺩﻩ ﻭﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻡ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺃﻡ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ ﺃﻡ ﻋﺪﻳﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ، ﻭﺳﻮﺍﺀ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺃﻡ ﻻ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ /3 ﺏ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ:

” ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺳﻮﺭﻳﺎً ﺣﻜﻤﺎً ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺮ ﻣﻦ ﺃﻡ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﻟﻢ ﺗﺜﺒﺖ ﻧﺴﺒﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻴﻪ ”

ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼﺣﻆ، ﻭﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، أﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻻ ﺗﻤﻨﺢ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻷﻭﻻﺩﻫﺎ ﺇﻻ ﺑﺘﻮﻓﺮ ﺷﺮﻃﻴﻦ ﻫﻤﺎ:

1- ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﻭﻟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ .

2- ﺃﻻ ﻳﺜﺒﺖ ﻧﺴﺒﻪ ﻷﺑﻴﻪ .

ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻘﺮﺗﻴﻦ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 3 ﺳﺎﺑﻘﺔ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻳﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﻭﻋﺪﻡ ﻣﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﺍﺿﺤﻴﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻓﻘﺪ ﻣﻨﺢ ﻟﻠﺴﻮﺭﻱ ﺣﻖ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻷﻭﻻﺩﻩ ﻭﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ، ﻭﺇﻥ ﻭﻟﺪﻭﺍ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻘﻄﺮ، ﻭﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻮﺍ ﺑﻠﺪﻫﻢ ﺍﻷﻡ ﺳﻮﻯ ﺑﺎﻻﺳﻢ، ﻋﻠﻰ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻷﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺗﺤﺮﻡ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻖ ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻘﻴﻤﺔ ﻣﻊ ﺃﻭﻻﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻔﻘﺮﺓ ﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 3 ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺧﻄﻮﺓ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺭﻗﻢ 67 ﻟﻌﺎﻡ 1961 ﻭﺍﻟﻤﻌﻤﻮﻝ ﺑﻪ ﻗﺒﻞ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ 726 ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻷﻡ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻘﺮﻧﻪ ﺑﺤﻖ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ، ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﺍﻟﻘﺎﺻﺮ ﻳﻜﺘﺴﺐ ﺟﻨﺴﻴﺔ ﺃﻣﻪ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﻭﻟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺮ ﺃﻡ ﺧﺎﺭﺟﻪ اما السبب المانع لجعل المرأة السورية تمنح جنسيتها لأبنائها هو إزدواج الجنسية و الجنسية ﺑﺎﻟﺘﻌﺮﻳﻒ : ﻫﻲ ﺭﺍﺑﻄﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ …. ﻋﻤﺎﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺍﺑﻄﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﻻﺀ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ، ﻭﺍﻟﻮﻻﺀ ﻻ ﻳﺘﺠﺰﺃ ، ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻨﺘﻤﻴﺎً ﻭﻣﻮﺍﻟﻴﺎً ﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﻓﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺑﺄﻥ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺟﻨﺴﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻭﻻﺀﻩ واحد غير مجزأ وذلك لمصلحة الدولة ولكن هل يصح ان يظلم الإنسان او المواطن الفرد لصالح الدولة أم أن الدولة عليها أن تبحث عن حلول لكل مشاكل المواطنين ومنها مشاكل النساء التي يجب ان تحقق لها المساواة التامة مع الرجل من حيث الحقوق والواجبات على اعتبارها مواطنة من نفس درجة الرجل وليست مواطنة من الدرجة الثانية هذا أولا على الرغم من أنه هناك حالات كثيره تغاضت الدولة فيها عن إزدواجية الجنسية وحتى منهم من استلم مناصب عليا في الدولة أما الضرورات التي جعلت الدولة تقوم بهذا التغاضي هي ضرورات مادية حيث قد يكون صاحب الجنسيتين يعمل خارج سوريا ويعود بستثمارات تعود بالخير والفائدة على الدولة فلماذا هذا التعنت وعدم البحث عن حلول جدية لمصلحة النساء وأسرهن أما ثانيا أليس من المهم جدا حل مشاكل الاطفال الذين يعيشون في سوريا ولأم سورية ومن ثم يكتشفون بانهم لا ينتمون لهذا البلد ولا تسري عليهم ولا يحق لهم ما يحق لغيرهم اوليس ايضا عدم منح الام السورية المتزوجة من غير السوري الجنسية لاطفالها يتناقض مع بند هام من بنود الدستور وهو ان الدولة تعتبر الاسرة الخلية الاولى في المجتمع وواجبها حمايتها وواجبها حماية الزواج والتشجييع عليه وحمايته ليكون بناء المجتمع بناء سليما ولاننا بحاجة ماسة لمجتمع سليم و معافى يجب ان نبداء من القوانين التي على أساسها ستبنى سورية الحرة فيجب على كل من يحمل على عاتقه هم الحركة النسوية وتطورها ان يعمل بجد لإيجاد حلولا مناسبة لهذه المشكلة التي لا تعود سلبيتها على النساء المتزوجات من غير السوريين فقط بل أيضا على اطفالهن سواء كانوا ذكورا أم إناثاً ممتدة لأجيال قادمة هذا أحد القوانين التي يجب العمل عليها وفرض تغييرها في سوريا الحرة التي تحترم كافة مواطنيها بدون أي تميز على أي اساس كان.

الجنسية السورية

الجنسية السورية

أترك تعليق

مقالات
محمد يسري/ رصيف22- تتفق معظم القوانين المنبثقة عن الدساتير المعاصرة، على تحديد سن أدنى للزواج، وذلك فيما يخصّ المرأة أو الرجل. تلك القوانين، راعت مصلحة الطرفين المشاركين في العلاقة الزوجيّة، بحيث لا يعاني أحدهما، من جراء تغوّل بعض العادات والتقاليد والأعراف الاجتماعيّة، والتي قد تضرّ ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015