المرأة الفلسطينية & صنع القرار لمنع الصراعات وتحقيق السلام
مبادرات التمكين المستدام وتمكين المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية

مرام طوطح – فلسطين/ وكالة وطن للأنباء- قاربنا ونحن الآن في نهاية تشرين الأول إلى وداع العام 2017، وعاماً تلو عام وما زالت المرأة الفلسطينية تسعى لنيل الاعتراف بها كعنصر حقيقي فعّال، لا لأن تكون محطاً للمجاملات فيما يتعلق بحقوقها.

وبالنظر إلى أهم الاتفاقيات التي هدفت لمنح المرأة المساواة في الحقوق-اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة،(المعروفة باتفاقية سيداو) حيث تضع هذه الاتفاقية المؤلفة من 30 مادة في قالب قانوني ملزم، والتي انضمت لها فلسطين في العام 2014- نجد بأنها كانت واضحة في مادتها الأولى حينما أوضحت معنى مصطلح التمييز ضد المرأة بأنه” أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من أثاره أو أغراضه النيل من الاعتراف للمرأة…………”.

ولكن ما هو ملفت أن استبعاد المرأة ما زال مثار جدل واسع النطاق، والمثير للقلق أكثر فأكثر أن هناك من الاتفاقيات والقرارات التي يتجاوز عمرها الخمسة عشرة عاماً لم تطبق على المستوى العملي لصالح المرأة مثل قرار مجلس الأمن رقم 1325 لعام 2000 والذي يشير إلى الحاجة لتضمين النساء كعنصر فاعل في السلام والأمن باعتبارهن هن صاحبات مصلحة في مجال درء الصراعات وحلها، وأتحدث هنا بشكل خاص عن المرأة الفلسطينية، وأريد أن أؤيد ضمن هذه المقالة ما أشارت له الدكتورة دلال عريقات في مقالتها المعنونة بـ” المصالحة في الشهر الوردي” فيما يتعلق بنظام الكوتة والذي أنا لست من أنصاره وبنظري هو تمييز سلبي ضد المرأة، فتحديد نصاب معيّن للنساء في أي مجلس هو تمييز سلبي واضح، فحينما نتحدث عن نوع اجتماعي فهناك الأنثى والذكر.

إذن ووفقاً لمبادئ المساواة فإن نظام الكوتة ليس نظام عادل،بل هو مجرد رسالة مسايسة أو مسايرة للنساء داخلياً، ورسالة مجاملة للمجتمع الدولي، وفي الحقيقة فإن استمرارية التأكيد على ضرورة تواجد النساء الفلسطينيات على طاولة المفاوضات الفلسطينية والذي قد أشرت له سابقاً في مقال بعنوان المرأة والمفاوضات، هو أمر في غاية الأهمية، ولا بد من الإصرار عليه، ولذلك يجب البحث في العوامل الأساسية التي تسهل أو تعيق إدماج النساء في المفاوضات.

وأخيراً لا بد من التنويه إلى كون النساء لهن قدرات هائلة في التكتيكات الدبلوماسية والمفاوضات والوساطات السياسية، وبالتالي فمصلحة الدولة والشعب لا يجب أن تقترن بالعقول الرجعية والتي لا تتيح للمرأة الفرصة لأن تكون عنصراً فاعلاً على هذه الطاولات السياسية.

مبادرات التمكين المستدام وتمكين المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية

مبادرات التمكين المستدام وتمكين المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية

أترك تعليق

مقالات
سناء عبد العزيز/ ضفة ثالثة- ظلّت قضية التحرّش الجنسي القضية الأكثر جدلاً في ما يتعلّق بردود الفعل تجاهها. فما بين معارضة وتأييد واستهجان وتجاهل تام، تضيع بين الأرجل، فتبهت معالمها، وتخفت جذوتها تدريجياً، إلى أن يطويها النسيان بالنسبة للجميع، عدا ضحيتها التي تختزنها في صندوق أسود، لا ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015