المرأة والسياسة
المشاركة السياسية للمرأة

حبيبة محمدي/ almasryalyoum- نَعَمْ! إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ!

ومعنى الشقائق: أي نظائرهم وأمثالهم في الخلق والطباع، فكأنهنّ شُقِقن من الرجال.

ففي حين، المرأة كُرِّمت في الإسلام، نجدها عبر التاريخ، وفي بعض المجتمعات، قد اتُّهمت بنقصٍ في العقل أو الدين، وفي بعض القدرات، أو حتى في الخُلُق!

هل المرأةُ كائن غير سياسي؟ هل المرأة لا تَصلح للسياسة مثل الرجل؟

الحقيقة، لن أسامح «أرسطو» الذى اعتقد أنَّ النساءَ أقلّ شأناً من الرجال! ويُنسَب إليه أنه ينصّ في كتابه «السياسة» على أنَّ الذكرَ بطبيعته متفوّقٌ على الأنثى، والحاكم هو الذكر، والمحكوم هو الأُنثى!.

وقبله قال «سقراط»: (متى أُتيح للمرأة أن تتساوى مع الرجل، أصبحت سيّدته)!.

وأنَّ المرأةَ مصدرُ كلِّ شّر!.

الحقيقة أنَّ دورَ المرأةِ مهمٌ في السياسة، مثلما هو ضروري في الحياة كلِّها، ومشاركتها في العمل السياسي العام حقٌ لها وواجب!.

لدينا نماذجُ كثيرةٌ في العالم، وفي الوطن العربى.. مثلاً نجدُ المستشارة «أنجيلا ميركل» في ألمانيا؛ تلك المرأة المُحنَّكة، التي جعلت بلادها تتبوأ المكانة الأرقى على جميع المستويات، وعلى مدى سنوات، وأن تكون امرأةً في مستوى المسؤولية! المرأة القويّة، التي يأتمنها الألمان على قيادة بلادهم! وقد برهنت السيدة «ميركل»، حقًا، أنَّ السياسةَ مهنةُ النساءِ أيضاً!

ومؤخراً، ها هي السيدة «كامالا هاريس» الأمريكية، ذات الأصول الإفريقية والهندية، التي لفتت إليها الأنظار كأوّل سيدة ستكون نائباً للرئيس الأمريكي في تاريخ الحكم في أمريكا.

والأسماءُ كثيرةٌ بالتأكيد، منها المعروفة، ومنها التي حقّقت إنجازاتٍ مهمةً، ومنها أسماءٌ في الخفاء، مازالت.. والتاريخُ حافلٌ بالنماذج النسائية في مجال السياسة.

في القاهرة، أذكر أنّني تعرّفت، منذ سنواتٍ، على امرأةٍ راقية، ووجهٍ نسائي عربي مُشرّف؛ هي السيدة «فاديا كيوان»، المديرة العامّة لمنظّمة المرأة العربيّة، حالياً. كانت المشرفة على الدورة المُكثّفة، التي أقامتها منظمة المرأة العربية، آنذاك، وكان لي شرفُ المشاركةِ بها، لأكونَ ممثّلةً لبلادي، الجزائر، مع نساءٍ أُخرياتٍ من الوطن العربي. الندوة كانت موسومةً بـ (المرأة العربية والاتصال والتواصل في الحياة السياسية).. وقد تمّ ترشيحي من وزارة الأسرة وقضايا المرأة بالجزائر، آنذاك.

تعلّمتُ كيف يمكن للمرأة أن تمارس السياسةَ، وتناقش أمور الحياة السياسية، والأهمّ.. تمّ تدريبُنا كيف ننشئ حزباً سياسياً!

مَنْ يدري؟ لعلّي أفعلُها، يوماً ما!!

المشاركة السياسية للمرأة

المشاركة السياسية للمرأة

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.

أترك تعليق

مقالات
نظرًا لما تراءى للنسويات من تأثير أخلاقيات البيولوجيا على حيوات النساء تأثيراً كبيراً ومباشراً، وارتباط أخلاقيات البيولوجيا بموضوعات عديدة هي نسوية بالأساس؛ فإنّ الاهتمام البحثي في مجال أخلاقيات البيولوجيا من جانبهنّ أمرٌ طبيعي وضروري. وبالبحث والتحرّي النسويين، وبالمنهجية النسوية ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015