بعد كارثة حي صلاح الدين.. 4000 عائلة سورية مهدّدة بالموت بسبب الأبنية الآيلة للسقوط في حلب!
انهيار مبنى سكني في حي صلاح الدين في حلب/ وكالات محلية

حلب/ وكالات محلية- أصدر مجلس محافظة مؤخراً قراراً بإخلاء أكثر من أربع آلاف عائلة من المباني “الآيلة للسقوط” في المدينة، وذلك بعد أيام معدودة من الكارثة التي شهدها حي صلاح الدين شرقي مدينة حلب؛ حيث تُوفي أحد عشر شخصاً ونجا شخص واحد فقط جراء انهيار مبنى سكني. وعزا متابعون تلك الكارثة إلى عمليات القصف التي استمرت لنحو أربع سنوات على الأحياء الشرقية لمدينة حلب.

وقد أجرى المعنيون في حلب عملية جرد للأبنية الأكثر خطراً والمهدّدة بالانهيار، وكذلك تعداداً للعائلات القاطنة فيها والتي بلغ عددها حوالي ( 4000 عائلة)، كما درس قانونية إخلاء المباني المهدّدة بالانهيار حرصاً على سلامة المواطنين.

ونقلت صحيفة “الوطن” الموالية في عددها الصادر يوم الاثنين 4 شباط (فبراير) عن محافظ حلب “حسين دياب” قوله إن “اجتماع أمس الطارئ، بحضور رئيس مجلس المدينة معد المدلجي والمعنيين مع مجلسي المحافظة والمدينة ونقابة المهندسين وجامعة حلب، خصص لمعالجة ملف الأبنية المهددة بالسقوط، والتي غدت ظاهرة أودت بالعديد من سكان الأحياء الشرقية والجنوبية من مدينة حلب”، وكشف دياب أن الاجتماع “تمخض عنه بعد دراسة أسباب الانهيارات تشكيل لجان متخصصة لمعالجة الملف الشائك والمؤرق بشكل جذري”.

كما أسفر هذا الاجتماع الطارئ عن تشكيل 6 لجان متخصصة بالإخلاء ولتحديد درجة الخطورة ووجود تشقّقات وتصدّعات تؤثّر في سلامة تلك المنازل وتهدّد بانهيارها، بالإضافة إلى تشكيل 6 لجان إشراف على إخلاء السكان منها وتأمين أغراضهم الشخصية وتقديم مساعدة في نقل أثاثهم المنزلي بواسطة آليات وعناصر، وتشكيل 3 لجان أخرى لاستقبالها في الأماكن المحددة والأكثر أمناً، وتشكيل لجنة مركزية بالمحافظة؛ وفقاً لموقع “الوطن أون لاين”.

وذكرت التقارير الإعلامية أن قرار المجلس يأتي بعد أن حصد خطر الأبنية المتصدعة أرواح مايقارب الـ20 مواطناً ممن كانوا يقطنون في منازل مماثلة سقطت على رؤوس ساكنيها، الذين فضّلوا البقاء فيها اتقاءً لشر الإيجارات التي لاقدرة لهم على تحمّلها.

والأحياء التي سيتم إخلاءها؛ نقلاً عن مراسل صحيفة الوطن عن محافظ حلب، وضع أبنيتها مزري وتوجد في أحياء ”صلاح الدين والأنصاري والشعار وسد اللوز والفردوس والصالحين“، ويصل عددها لنحو 10 آلاف بناء وهو أمر يقتضي موافقة جهات قضائية على قرار الإخلاء ”غير القانوني“ لكنه يبعد خطر الموت عن الأهالي، مؤكداً أن المحافظة ستؤمن أماكن إيواء مخصصة لاستيعاب العائلات المُخلاة.

يُذكر أن انهيارات الأبنية المتصدعة بفعل المعارك التي شهدتها المدينة أدت في وقت سابق لسقوط عدد من الضحايا الذين ماتوا تحت الأنقاض بسبب تأخّر عملية إعادة الإعمار التي تشوب طريقها الكثير من العقبات، وآخر الانهيارات تسببت بوفاة 11 شخصاً في حي ”صلاح الدين“؛ حيث  سقط البناء فوق رؤوسهم.

وبدوره أعلن وزير الإسكان والأشغال سهيل عبد اللطيف عن تشكيل لجنة برئاسة وزير الإسكان مهمتها وضع إستراتيجية الإسكان في سورية، ضمت في عضويتها كل الجهات المعنية في هذا الموضوع، وسيكون من شعاراتها «منزل لكل أسرة»؛ طبقاً لتصريحات نقلها موقع “داماس بوست” الإخباري الإلكتروني.

وأوضح عبد اللطيف أنه تم الاعتماد فيها على خمسة محاور وهي إعداد البيانات والتخطيط الإقليمي وتأمين الأراضي والتمويل وأخيراً محور التنفيذ من الشركات العامة؛ وفقاً لنفس المصدر.

كما أضاف الموقع أنه وخلال ردّه على مداخلات أعضاء مجلس الشعب خلال الجلسة التي خصصت لمناقشة أداء وزارة الإسكان، أوضح عبد اللطيف أنه تم الاتفاق بعد عدة اجتماعات على عقد مؤتمر وطني للإسكان لمناقشة كل المحاور التي تم ذكرها والذي سوف يعقد في منتصف الشهر القادم وبناء عليه سيتم وضع إستراتيجية السكن لتكون معروفة من جهة الأمكنة والأزمنة والتكلفة.

انهيار مبنى سكني في حي صلاح الدين في حلب/ وكالات محلية

انهيار مبنى سكني في حي صلاح الدين في حلب/ وكالات محلية

أترك تعليق

مقالات
wilpf- إن التحديات والمعاناة التي تواجه النساء السوريات منذ اندلاع النزاع قبل عقد من الزمن باتت واضحة وضوح الشمس. لقد فقدت النساء بشكل مطرد الأمن والسكن وسبل العيش وأفراد من أسرهن ومكانتهن الاجتماعية، بالإضافة إلى تعرضهن للعنف الأسري والتحرش الجنسي والتمييز المؤسسي الممنهج في كل جانب ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015