تداعيات الأزمة / الحرب على واقع المرأة السورية
تداعيات الأزمة / الحرب على واقع المرأة السورية

دمشق/ أخبار- أنتجت الأزمة/الحرب السورية  التي تعيشها سورية منذ أكثر من ستة أعوام، معاناة وأزمات متعددة الأبعاد، انعكست تأثيراتها المأساوية على الحياة الإنسانية والأداء التنموي، بسبب الأضرار البالغة التي اصابت كلاً من الرأسمال البشري والاجتماعي والاقتصادي والثقافي، والبيئة الطبيعية، والمعالم الحضارية السورية.

تجلت تأثيرات هذه الأزمة/الحرب في تدهور حالة السكان على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والصحية، لكن بمستويات مختلفة، كما شهدت مدة الأزمة/الحرب –التي طال أمدها– تغيرات في طبيعتها وعمقها وانتقالها وتأثيرها من منطقة إلى أخرى.

ورغم أن تأثيرات الأزمة/الحرب طالت فئات المجتمع كافة، رجالاً ونساءاً وأطفالاً، فإنها كانت أشد قساوة على فئاته المهمشة، وكان التأثير أعمق في وضع المرأة، ذلك بحكم مسؤولياتها الطارئة، ووضعها في التراتبية الاجتماعية، مما جعلها تتحمل الأعباء الجسام في هذه الأحداث.

يعد طرح مثل هذا الموضوع في الوقت الحالي، محاولة لتقصي مآلات الأزمة/الحرب من جهة تداعياتها على واقع المرأة السورية، وإبراز دورها طوال سنوات الأزمة / الحرب، ومعرفة احتياجاتها في هذه الظروف الصعبة، وذلك بغية العمل على التخفيف من الـتأثيرات المترتبة على وضعها، واقتراح ما يمكن عمله آنياً أو مستقبلياً من أجل النهوض بواقعها، وتداركاً لما يحصل غالباً من استبعاد للمرأة أو إهمال لواقعها في معرض تناول انعكاسات الأزمة، ووضع الاستراتيجيات المستقبلية لما يجب فعله في المراحل اللاحقة.

تأتي أهمية تناول هذا الموضوع، ليس بسبب أهمية دور المرأة طوال مدّة الأزمة/الحرب الحالية فحسب، بل واستشرافاً لأهمية دورها في النهوض بالمجتمع من أزمته الحالية، والإسهام المتوقّع منها في إعادة إعماره اقتصادياً واجتماعياً وإنسانياً.

وتشير الدراسة إلى أن الأزمة/الحرب أفرزت واقعاً مريراً على النساء اللاجئات وانعكس ذلك على أوضاعهن المعيشية برمتها والتي أصبحت تعتمد على المعونات الإغاثية والمساعدات الدولية التي لم تستطع أن تلبي الحاجات الحقيقية والمتصاعدة للاجئين ولاسيما مع طول الإقامة وشح الموارد وغياب الخدمات الأساسية إضافة إلى ما ينجم عن ذلك من المساس بالكرامة الإنسانية وإهمال مراعاة الاحتياجات الخاصة بالنساء.
وبينت الدراسة أن زوجات المفقودين والغائبين قسراً واجهن بعض المشكلات التي تعاني منها الأرامل لكن دون اعتراف رسمي بوضعهن ما خلق لهن إرباكاً ذلك لغموض مستقبل أزواجهن فازداد الضغط النفسي والاقتصادي والاجتماعي عليهن ما يفضي إلى طلب الطلاق أحياناً والحرمان منه أحياناً أخرى كل ذلك في ظل علاقات اجتماعية مضطربة زادتها الأزمة اضطراباً وتعقيداً.

كما نوّهت الدراسة إلى غياب الدراسات الميدانية، والافتقار إلى إحصاءات رسمية أو شبه رسمية، والتي يمكن الركون إليها في مثل هذه الدراسات والتحليلات.

تداعيات الأزمة / الحرب على واقع المرأة السورية

تداعيات الأزمة / الحرب على واقع المرأة السورية

أترك تعليق

مقالات
سناء عبد العزيز/ ضفة ثالثة- ظلّت قضية التحرّش الجنسي القضية الأكثر جدلاً في ما يتعلّق بردود الفعل تجاهها. فما بين معارضة وتأييد واستهجان وتجاهل تام، تضيع بين الأرجل، فتبهت معالمها، وتخفت جذوتها تدريجياً، إلى أن يطويها النسيان بالنسبة للجميع، عدا ضحيتها التي تختزنها في صندوق أسود، لا ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015