تقرير الأمم المتحدة: العربيات ما زلن غائبات عن رئاسة الدول والحكومات
أصدرت منظمة الأمم المتحدة المعنية بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والاتحاد البرلماني الدولي خارطة المشاركة السياسية للنساء في العالم لنهاية عام 2014

في وقت شهد فيه العالم تقدمًا في مجال مشاركة النساء في البرلمانات، وفي ظل تحسن التمثيل النسائي في البرلمانات العربية، أصدرت منظمة الأمم المتحدة المعنية بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والاتحاد البرلماني الدولي خارطة المشاركة السياسية للنساء في العالم لنهاية عام 2014، والتي تغطي الفترة ما قبل شهر يناير 2015، وتشمل معظم الدول.

وتركز الخارطة على مشاركة النساء في رئاسة الدول والحكومات، وفي تولي المناصب الوزارية وعضوية البرلمانات خاصة المنتخبة منها.ففي مجال رئاسة الدول والحكومات، فما زالت النساء في جميع الدول العربية غائبات عن هذه المناصب، أما على المستوى العالمي فهنالك عشر رئيسات دول من أصل 152 دولة أي ما نسبته (6.6%) وبزيادة رئيسة واحدة عن العام السابق، وهذه الدول هي الأرجنتين والبرازيل وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشيلي وكرواتيا وليبيريا وليتوانيا ومالطا وكوريا الجنوبية وسويسرا علمًا بأن ذلك يشمل فقط الرئاسة المنتخبة للدول.

وشكلت النساء نسبة (7.3%) من مجمل رئاسة الحكومات حيث وصل عددهن إلى 14 رئيسة حكومة من أصل 193 دولة وبانخفاض رئيسة حكومة واحدة عن العام السابق، وهذه الدول هي الأرجنتين وبنغلادش والبرازيل وتشيلي والدنمارك وألمانيا وجمايكا ولاتيفيا وليبيريا والنرويج وبيرو وبولندا وسويسرا و”ترينداد وتوباجو”.

واحتلت فنلندا المركز الأول على قائمة الدول التي شكلت فيها النساء نصف المراكز الوزارية وأكثر بنسبة (62.5%) أي 10 وزيرات من أصل 16، وحلت دولة الرأس الأخضر في أفريقيا (كابو فيردي) بالترتيب الثاني بنسبة (52.9%) أي 9 وزيرات من أصل 17، فيما حلت السويد في المرتبة الثالثة بنسبة (52.2%) أي 12 وزيرة من أصل 23، وفرنسا بالمركز الرابع وبنسبة 50% أي 8 وزيرات من أصل 16.

كما أشارت خارطة الأمم المتحدة إلى أن التمثيل الوزاري للنساء العربيات تحسن عن العام السابق على الرغم من استمرار عدم وجود تمثيل نسائي وزاري في السعودية ووجود وزيرة واحدة في كل من لبنان والبحرين وقطر وجيبوتي والكويت، ووزيرتين في كل من عُمان والعراق وسوريا والصومال وتونس وجزر القمر، وثلاث وزيرات في كل من اليمن والأردن، وأربع وزيرات في مصر والإمارات العربية المتحدة، وخمس وزيرات في السودان، وست وزيرات في المغرب والجزائر. مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف النسبة المئوية بين هذه الدول باختلاف العدد الإجمالي للوزراء، حيث جاء الأردن بالمركز السابع بنسبة 11.1% (وتراجع مركزًا واحدًا عن العام السابق) بعد كل من مصر 11.8% والسودان 15.2% والمغرب 15.8% والإمارات العربية المتحدة 16.7% وجزر القمر والجزائر 20% لكل منهما.

وتؤكد الأمم المتحدة أنه على الرغم من ارتفاع عدد الوزيرات على مستوى العالم عن العام السابق، إلا أن مشاركة النساء في تشكيل الحكومات كوزيرات لا زال مرتبطا ببعض الوزارات التي ينظر إليها تقليديًا (وهو غير صحيح) على أنها من اختصاص النساء وتبتعد عن تلك التي تصنف كوزارات سيادية كالدفاع والداخلية والخارجية، فمن إجمالي 1116 وزيرة في 191 دولة حول العالم، هنالك 103 وزيرة شئون اجتماعية، و86 وزيرة للبيئة والمصادر الطبيعية والطاقة، و74 وزيرة لشئون المرأة والمساواة بين الجنسين، و71 وزيرة في مجال الأسرة والطفل والشباب والمسنين وذوي الإعاقة، و69 وزيرة للتعليم، و69 وزيرة للثقافة و65 وزيرة للصناعة والتجارة، و60 وزيرة للتشغيل والعمل والتدريب، و51 وزيرة للصحة، و51 وزيرة للشئون الخارجية، و34 وزيرة للعدل، فيما لم يكن هنالك سوى 17 وزيرة دفاع، و12 وزيرة لحقوق الإنسان.

أما على مستوى البرلمانات تشير الخريطة إلى أن المعدل العالمي للتمثيل النسائي في المجالس المنتخبة فقد ارتفع نحو نصف نقطة مئوية حيث كان 21.8% عام 2013 ووصل إلى 22.3% عام 2014. إلا أن الدول الإسكندنافية تبعد كثيرًا عن هذا الرقم حيث تشكل النساء ما نسبته 41.5% من المجالس التشريعية وهي بذلك تكون قد تجاوزت الكتلة الحرجة التي حددتها الأمم المتحدة وهي 30%.

وأوضح تقرير الأمم المتحدة أن الدول العربية غادرت ذيل الترتيب العالمي لتمثيل النساء في البرلمانات بشقيه لزيادة نسبة تمثيلهن 2.1% عن عام 2013 لترتفع إلى 18.1% من 16% وتتجاوز دول الباسيفيك (13.1%). وأشارت إلى أن المجالس التشريعية في قطر ما زالت خالية من التمثيل النسائي، في حين كان هنالك امرأة برلمانية واحدة في كل من اليمن وعُمان وجزر القمر والكويت، و3 في البحرين، و4 في لبنان، و7 في جيبوتي وفي الإمارات العربية المتحدة، و18 في الأردن، و31 في سوريا، و30 في ليبيا وفي السعودية، و38 في الصومال، و67 في المغرب، و68 في تونس، و86 في السودان، و87 في العراق، و146 في الجزائر.

وأضاف التقرير الأممي أن نظام الكوتا المتبع من قبل العديد من الدول، سواء أكان بموجب القانون أو بشكل طوعي قد أسهم بشكل كبير في زيادة التمثيل النسائي في البرلمانات، ففي عام (2012) استخدم نظام الكوتا في (22) دولة، ووفقًا لنوع الكوتا، فقد حصلت النساء على (24%) من المقاعد في الدول التي تعتمد قوانينها هذا النظام، و(22%) من المقاعد في الدول التي تتبع نظام الكوتا الطوعي، في حين حصلت النساء على (12%) من المقاعد فقط في الدول التي لا تعتمد على أي نظام كوتا.

أصدرت منظمة الأمم المتحدة المعنية بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والاتحاد البرلماني الدولي خارطة المشاركة السياسية للنساء في العالم لنهاية عام 2014

أصدرت منظمة الأمم المتحدة المعنية بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والاتحاد البرلماني الدولي خارطة المشاركة السياسية للنساء في العالم لنهاية عام 2014

أترك تعليق

مقالات
هبة الصغير/ منشور.كوم- «وجدت عددًا من الرسائل تتوافد عليَّ، مئات الرسائل. تصل الرسالة الواحدة إلى 12 و14 صفحة. جميعها من نساء يحكين آلامهن ويصفن قهر الرجال والأزواج لهن. وقتها أحسست بالضيق، لم أشعر بالفخر مطلقًا، بل بالضيق» هكذا سردت الروائية الأمريكية «مارلين فرنش»، في فيلم ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015