خبيرة أممية تؤكد ضرورة الكشف والإبلاغ عن الإساءة الجنسية ضد المسنين
اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المُسِنّين/المُسِنّات

الأمم المتحدة- قالت خبيرة أممية في مجال حقوق الإنسان إنّ الإساءة الجنسية والاغتصاب ضدّ المسنين، موضوع تندُرُ مناقشته ولكنه واقع، مشدّدة على ضرورة الانتباه له بشكل أكبر والإبلاغ عن الحالات المُشتَبه فيها.

وقبيل اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المُسِنّين/المُسِنّات،الذي صادف الخامس عشر من الشهر الحالي، قالت روزا كورنفيلد ماتيه الخبيرة المستقلة المعنية بتمتّع كبار السن بحقوق الإنسان، إنّ معظم هذه الإساءات لا يُبلَّغ عنها ولا تُكشف حتى مع وجود مؤشرات تحذير واضحة.

ورجّحت، في بيان صحفي، تزايد هذه المشكلة بشكل كبير مع تقدّم المجتمعات في العمر، نتيجة ارتفاع متوسط أعمار مواطنيها. ولكنها قالت أنّ الخبراء لا يستطيعون تقدير أبعاد المشكلة بسبب عدم توفر المعلومات والإحصاءات والدراسات الكافية.

ويتمثّل أحد تحدّيات معالجة الإساءة الجنسية ضدّ كبار السن في الفكرة السائدة عن أن هذه الإساءة غالباً ما تأتي من الغرباء. وقالت الخبيرة الدولية إن معظم مرتكبي تلك الإساءات، للأسف، من أفراد الأسرة والأقارب أو أشخاص مؤتمنين على تقديم الرعاية للمسنين، بما يفسّر حساسية المسألة.

وأشارت الخبيرة إلى الأفكار المغلوطة عن المشكلة، مدعومة بالتوجّهات الاجتماعية التي لا تقبل فكرة النشاط الجنسي لدى المتقدّمين في العمر؛ وبالتالي ترفض مسألة استهداف المرأة المُسنَّة لأنها امرأة.

ومن الحواجز الفريدة أمام الإبلاغ عن تلك الإساءات والكشف عنها ومنعها في دور المسنين، الصور النمطية السلبية مثل اعتماد كبار السن على غيرهم.

وقالت كورنفيلد ماتيه إنّ سلوك المُسِن، حتى لو كان يعاني من بعض التشويش، يمكن أن يَدُلّ على وجود مشكلة ما. وأضافت أن الذين يعانون مما يُعرَف بالخرف، يمكن أن يُفصِحوا عن مشاعرهم، إذا أخذ الناس حولهم الوقت الكافي ليستمعوا إليهم وينتبهوا للمؤشرات.

وشدّدت على أهمية الوعي والانتباه لهذه المشكلة، ليس فقط من قبل الأقارب والمؤتمنين، ولكن أيضاً من العاملين في المستشفيات ومنشآت تقديم الرعاية، الذين يجب أن يتفهموا أنّ واجبهم يشمل الإبلاغ عن ادّعاءات الإساءة الجنسية أو الاشتباه في وقوعها بشكل عاجل.

وشدّدت على الحاجة لمزيد من التدريب والتعليم والمعلومات والأبحاث لمعالجة فجوات المعرفة في هذا المجال.

ومن المتوقّع أن تشهد جميع بلدان العالم على التقريب زيادة كبيرة في أعداد المُسِنّين والمُسِنّات في الفترة 2015 – 2030، وستكون هذه الزيادة أسرع في المناطق النامية. ومن المتوقّع أن تزيد سوء معاملة المسنين والمسنات مع تزايد أعدادهم.

وعلى الرغم من أنّ موضوع ’’إساءة معاملة المسنين‘‘ هو من الموضوعات التي تتغلفها الحُرمة الاجتماعية، إلا أن تسليط الضوء عليه هو في تزايد في كل أرجاء العالم، ويظلّ مع ذلك، واحد من أنواع العنف التي يُحقَّق فيها في الدراسات الاستقصائية الوطنية، وهو كذلك أقلّها حظوةً بالإهتمام في خطط العمل الوطنية.

وظاهرة إساءة معاملة المُسِنّين والمُسِنّات هي قضية اجتماعية عالمية تؤثّر في صحة الملايين منهم، وتنتهك حقوقهم الإنسانية في جميع أنحاء العالم، ولذا فهي قضية تستحق اهتمام المجتمع الدولي.

وقد أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بموجب قرارها رقم (127/66)، يوم 15 حزيران/يونيو يوماً عالمياً للتوعية بشأن إساءة معاملة المُسِنّين/المُسِنّات.

ويعتبر هذا اليوم الفرصة السنوية التي يرفع فيها العالم صوته مُعارِضاً إساءة معاملة بعض أجيالنا الأكبر سنّاً وتعريضهم للمعاناة.

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.  

اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المُسِنّين/المُسِنّات

اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المُسِنّين/المُسِنّات

أترك تعليق

مقالات
دعونا نكون واقعيين بشأن أمر مهم: لا أحد بالفعل يهتم بما يعتقده الباحثون النسويون أو بأسباب اعتقاداتهم. وإحقاقاً للحق، هذا ليس مستغرباً، فالعمل العلمي النسوي في حالة غريبة من الركود الأكاديمي لا ينبغي لأحد أن يرعيها انتباهه، ومن المحتمل أن لا يفعل أحد ذلك ما لم تصبح مؤثرةً بشدة. وذلك ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015