دلع الرحبي.. تميّزت برصد تفاصيل حياة المجتمع السوري في الدراما
الفنانة دلع الرحبي، كاتبة ومحامية سورية

انترنت- تُعتبر الفنانة “دلع الرحبي” من أهم كاتبات السيناريو على صعيد مسلسلات الدراما السورية، وعرف عنها مناقشتها لأدق تفاصيل المجتمع من خلال تسليط الضوء على مشـ.ـاكل المجتمع السوري في نصوصها. كما عُرِف  عنها الفنانة السورية “دلع الرحبي” التي اهتمت برصد أدق التفاصيل في حياة المجتمع اليومية وتقديمها للدرما السورية.

الفنانة دلع الرحبي، كاتبة ومحامية سورية، ولدت عام 1963 في دمشق، ودرست الحقوق في جامعة دمشق، وأثناء ذلك انتسبت إلى المعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل رغم اعتراض أهلها، لهذا قطعت عهداً على نفسها بأن تدرس التمثيل إشباعاً لهوايتها فقط، وتخرّجت عام 1986 من المعهد وكانت الأولى على دفعتها، وفي عام 1987 نالت دبلوماً في العلوم الجنائية، وحصلت على لقب أستاذة في المحاماة.

دلع الرحبي في عالم الكتابة

رفضـ.ـت عائلة دلع الرحبي التحاقها بمعهد الفنون المسرحية، إلا أنها لم يكن لها أي مشـ.ـاركة في التمثيل، حتى عرض عليها المخرج المسرحي الراحل “فواز الساجر” دوراً في مسرحيته “سكان الكهف” عام 1988. ولم تستطيع الفنانة دلع رفض العرض الذي قدمه لها واحداً من أهم مسرحيي العالم العربي.

وقالت في حديث لها بتاريخ 25 أيلول 2009، لصحيفة “الأخبار اللبنانية” إنها قامت بتأدية الدور في المسرحية باستخدام اسم مستعار وهو “غالية علي” وهو الاسم الذي اختاراته لاحقاً لطفلتها، من زوجها المخرج السوري “حاتم علي”.

واستطاعت دلع على أن تنال إعجاب النقاد، وحقّقت ثاني نجاح كبير لها في عام 1990، عندما أدّت دور البطولة في مسرحية “الاغتـ.ـصاب” لكاتبها “سعد الله ونوس”. ولكن هذا النجاح كان على المستوى العربي، فقد جرى عرض المسرحية في دمشق وبيروت وعمان.

وفي عام 1991 حقّقت دلع جائزتين كأفضل ممثلة “في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي”، ونالت إعجاب لجنة النقاد في المهرجان.

وشاركت الفنانة دلع لاحقاً بسلسلة طويلة من الأعمال المسرحية كــ “تقاسيم على العنبر” لجواد الأسدي، و“الآلية” لمانويل جيجي، لتبدأ بعدها ميولها تتوجّه صوب الكتابة. كما قامت بتأليف مسرحية “حكاية الشيخ أبي خليل القباني والوالي مدحت باشا” في عام 2008م.

راصدة تفاصيل حياة المجتمع السوري في الدراما.. تميّز دلع الرحبي

ساهمت “دلع الرحبي” بكتابة عدة لوحات فنية لمسلسي “مرايا” و”بقعة ضوء”، إلى أن قامت في عام 1999 بتقديم عملها الاجتماعي الأشهر مسلسل “الفصول الأربعة” عام 1999، بالمشاركة مع الفنانة “ريم حنا” و إخراج زوجها المخرج السوري “حاتم علي”.

كما قدّمت دلع الرحبي عملاً مميزاً في عام 2005 من خلال كتابتها لمسلسل “عصي الدمع”، الذي يناقش تفاصيل حياة المجتمع السوري. وألحقت فيه مساحات للمناقشات القانونية، اعتمدت بها إلى معرفتها الأكاديمية بهذه الحقوق كونها أحد خريجي كلية الحقوق.

لقد سلّطت من خلال هذا المسلسل الضوء على بعض المشاكل في المجتمع السورية مثل التحرّش والزواج والطلاق، وقوانين الأحوال الشخصية القديمة ومدى تأثيرها على المجتمع، وهو ما أثار جدلاً كبيراً في الشارع السوري.

واستمرت دلع الرحبي في مسيرة النجاح، وحصلت على تكريم من “لجنة دعم المرأة السورية” من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العاصمة السورية دمشق.

اهتمت دلع بالأمور القانونية، ولم يساهم الفن في إبعادها عن مشاكل المرأة والمجتمع وسبل علاجها من خلال الدراما. فقد ساهمت بنشر سلسلةٍ من الدراسات القانونية في مجلة المحامون، تناولت فيها مجموعة من مشاكل المجتمع وعلى رأسها الطلاق التعسُّفي وقوانيين الحضانة ومدّتها.

أھم أعمال الفنانة الكاتبة دلع الرحبي

شاركت في المسـرح تمثیلاً: بكل من “سكان الكھف – الاغتـ.ـصاب – الآلیة”، ولها مشاركات عديدة في الإذاعــة. أما في التلفزیون؛ فقد شاركت الرحبي بكل من: (زائر اللیل – رسالة غرام – إمرأة مع القانون – الكامیرا الخفیة – الإجازة – مرایا). وفي السينما، شاركت بفيلم قصیر بعنوان (على الأقل). وقد كان لها حضور مع الفنان یاسر العظمة،وفي الفصول الأربعة مع الكاتبة ریم حنا – بیت العیلة – عصي الدمع.

وفي مجال الدراسات القانونیة؛ كان لها دراسة قانونیة حول موضوع التعویض عن الطلاق التعسّفي (مجلة المحامون) – دراسة قانونیة حول موضوع مدّة الحضانة (مجلة المحامون) – دراسة قانونیة حول موضوع زواج الحاضنة (مجلة المحامون) – دراسة قانونیة حول موضوع مسكن الحاضنة (مجلة المحامون).

دلع الرحبي وغياب مستمر

كان للفنانة دلع الرحبي تجارب في عالم الكتابة؛ ولم تكن كثيفة في الدراما التلفزيونية، فمن لوحات كوميدية في “بقعة ضوء” و “مرايا 98 – 99” (الجزأين أخرجهما زوجها حاتم علي)، مروراً بـ “الفصول الأربعة” الذي قدّمت فيه حلقات مهمة دمجت فيها دراستها القانونية مع دراستها المسرحية، لتناقش قضايا قانونية عبر قلمها وتناصر الحركات النسائية المتمرّدة على قانونٍ بالٍ لم يتطوّر ليُنصف نساءه!

لدى دلع نَفَس حقوقي واضح كرّسته بشكل أكبر في مسلسلها “عصيّ الدمع” الذي أخرجه زوجها حاتم علي أيضاً. حيث دخل المسلسل قصر العدل في دمشق، ليجول في حكايا المتقاضين والمحامين والقضاة، وعرّى الفساد كما عرّى الحب، ثم اختفت دلع وتوقفت عن الكتابة لأسباب غير واضحة. واكتفت بكتابة المقالات في عدد من الصحف والمجلات السورية.

الفنانة دلع الرحبي، كاتبة ومحامية سورية

الفنانة دلع الرحبي، كاتبة ومحامية سورية 

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.

أترك تعليق

مقالات
نظرًا لما تراءى للنسويات من تأثير أخلاقيات البيولوجيا على حيوات النساء تأثيراً كبيراً ومباشراً، وارتباط أخلاقيات البيولوجيا بموضوعات عديدة هي نسوية بالأساس؛ فإنّ الاهتمام البحثي في مجال أخلاقيات البيولوجيا من جانبهنّ أمرٌ طبيعي وضروري. وبالبحث والتحرّي النسويين، وبالمنهجية النسوية ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015