دور النساء في الدول العربية ومسارات الاصلاح والتغيير
ملصق المؤتمر

وكالة أخبار المرأة- اختتمت أعمال المؤتمر السادس لمنظمة المرأة العربية تحت عنوان “دور النساء في الدول العربية ومسارات الاصلاح والتغيير” والذي انطلقت فعالياته  يوم  الثلاثاء الماضي واستمر على مدار يومين في الفترة من 13-14 ديسمبر 2016.

وفي ختام جلسات العمل صدر البيان الختامي للمؤتمر السادس لمنظمة المرأة العربية “دور النساء في الدول العربية ومسارات  الاصلاح والتغيير” ووكالة أخبار المرأة تنشره كما ورد لها:
برعاية وتحت رئاسة السيدة الفاضلة روناك عبد الواحد مصطفى رئيسة منظمة المرأة العربية في دورتها السابعة (2015-2017)،  تم عقد المؤتمر السادس لمنظمة المرأة العربية، فى (القاهرة: 13-14 ديسمبر 2016)، تحت عنوان”دور النساء فى الدول العربية ومسارات الإصلاح والتغيير”.
وقد شارك في أعمال المؤتمر وفود رسمية رفيعة المستوى من الدول العربية الأعضاء بالمنظمة ، ومن جامعة الدول العربية، بالإضافة إلى عدد كبير من الشخصيات العامة العربية والدولية، ورؤساء وممثلي المؤسسات الدولية والإقليمية ، والخبراء والأكاديميون وممثلى منظمات المجتمع المدنى، المعنيون بالنهوض بالمرأة العربية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية عرض فيلم وثائقي عن تاريخ ونشأة المنظمة، كما شهدت توزيع المنح البحثية لمنظمة المرأة العربية فى العلوم الاجتماعية لعام 2016 والتي تقدم لأفضل أطروحات الماجستير والدكتوراة المهتمة بمناقشة قضايا المرأة.
وقد ناقش المؤتمر 19 ورقة بحثية  لنخبة من الباحثين والخبراء العرب، بالإضافة إلى فعاليات أخرى تمثلت في:
 مائدة مستديرة لمناقشة الدور الريادى لسيدات الأعمال في تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة، وذلك بالتعاون مع بنك التنمية الافريقي ، وقد شارك في فاعليات المائدة أكثر من 60 سيدة من رائدات الأعمال ووممثلي جمعيات سيدات الأعمال من عدد من الدول العربية.
 شهادات حية لخبرات بارزة للنساء فى مواقع صنع القرار.
 صالون ثقافي ناقش الأدوار الجديدة للمرأة العربية في ظل التحديات الراهنة بمشاركة لفيف من الشخصيات العامة والفنانين والاعلاميين .
وقد خلصت مناقشات المؤتمر إلى التأكيد على أن :
 الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة العربية تفرض التضامن العربي، وتتطلب تضافر جميع الجهود في المنطقة العربية، ومنها جهود النساء اللائي قمن ويقمن بدور كبير وأساسي في عمليات الاصلاح والتغيير .
 أن المرأة في ظل التحديات الراهنة  التي يمر بها الوطن العربي يجب أن تقوم بأدوار جديدة تتمثل في :
•  دعم النضال الوطني نحو التغيير والإصلاح السياسي،
•  وحفظ التماسك الاجتماعي في مواجهة الصراعات السياسية والنزاعات المسلحة،
•  وحماية الأمن القومي للأوطان في مواجهة تيارات التطرف والارهاب،
•  ودعم التضامن العربي في مواجهة عوامل الفرقة ، فهذا التضامن ليس حكرًا على السياسيين وإنما هو مسئولية الجميع .
 هذه الأدوار الجديدة تحتاج إلى الدعم وإلى إزالة المعوقات الثقافية والاقتصادية التي تعترضها  لكي تتمكن المرأة من أداء مهتمها السامية في التغيير والبناء الوطني.
 والأطراف المعنية بدعم المرأة هي: مؤسسات الدولة عبر إرادة سياسية  مصحوبة بسياسات وإجراءات تنفيذية، ووسائل الإعلام باعتبارها مسئولة عن تشكيل الرأي العام والتأثير في الثقافة المجتمعية، وقادة الرأي من علماء الدين الذين تقع عليهم مهمة تقديم فكر وخطاب ديني مستنير يرقى لمستوى الشرائع السماوية السمحة، والمؤسسات البحثية والأكاديمية التي تساهم في خلق  ثقافة جديدة ضامنة لحقوق المرأة وكاشفة عن مشكلاتها الحقيقية مع تقديم الحلول العلمية لهذه المشكلات، فضلا عن الدور المهم الذي يلعبه المجتمع المدني في خدمة النساء والفتيات على أرض الواقع والتعبير عن مطالبهن وتلبية احتياجاتهن.

التوصيات
وقد أثمرت مناقشات المؤتمر في جلسات العمل والمائدة المستديرة والصالون الثقافي، التوصيات الآتية:
أولاً: توصيات تتعلق بتفعيل دور المرأة فى مواقع صنع القرار، وإحداث التغيير.
1- ضرورة إدماج مطالب النساء فى السياق الدستوري والقانوني، وإزالة كافة المعوقات التى تواجهها في إنفاذ القانون من أجل تحقيق الانصاف بين المرأة والرجل.
2- أهمية تعزيز تمثيل النساء فى مواقع صنع القرار، فى السلطات التشريعية والتنفيذية وفى القضاء، بما يعزز من الاتجاه العام نحو تقوية دور المرأة بما يتناسب مع وزنها فى المجتمع.
3- ضرورة العمل على إزالة كافة المعوقات الثقافية عبر تصحيح الصورة الذهنية الخاطئة للمرأة في الثقافة المجتمعية، وذلك بإعادة تقييم المناهج التعليمية، والسياسات الإعلامية، بهدف تيسير وصول المرأة إلى مواقع صنع القرار.
4- تقوية الهياكل والمؤسسات السياسية والمهنية ومنظمات المجتمع المدنى، لكى تعبر بحرية عن قضايا المرأة ومطالبها.
5- تعزيز مشاركة النساء فى العمل التطوعى، وتمثيلها فى المحليات والنقابات  العمالية والمهنية، وهو ما يدعم من تواجد المرأة وتأثيرها.
6- إعداد قاعدة بيانات بالخبيرات العربيات في شتى المجالات وإتاحتها لوسائل الاعلام العربية والدولية لضمان حضور عادل وموضوعي للخبرات النسائية في منابر الاعلام.
ثانياً: فيما يتعلق بتفعيل دور المرأة فى مسارات الاقتصاد الوطني:
 نشر الوعي المجتمعي بأهمية الاستثمار في  النساء والفتيات في التعليم والصحة والعمل وبيان الأثر الايجابي لهذا الاستثمار في زيادة الدخل القومي وتحسين مستويات المعيشة.
1- تبني “حزمة” متضافرة من السياسات- الاجتماعية والاقتصادية والثقافية- تتوجه نحو تمكين المرأة وادماج احتياجاتها فى العملية التنموية ، والتنسيق بين الأجهزة المسئوولة عن التخطيط، وعن التنفيذ، ومراعاة الشمول والتكامل.
2- تبني إنشاء بنوك عربية لتوفير القروض الصغيرة للنساء. وتصميم برامج اقراض تتناسب شروطها مع أوضاع المرأة وظروفها ، والاهتمام بإنشاء صناديق لدعم المرأة الريفية.
3- عقد اجتماعات دورية تجمع النساء الناشطات الرائدات فى مجال الأعمال لبحث سبل تقديم الدعم لهن.
4- قيام منظمة المرأة العربية بالتعاون مع بنك التنمية الافريقي بإصدار دليل إرشادي في مجال ريادة الأعمال يشرح الخطوات الواجب اتباعها لدى دخول المرأة في مجال الأعمال.
5- الحث على تبني الموازنات المستجيبة للنوع الاجتماعى، وتعزيز قواعد البيانات ونشرها، وحث الوحدات الاحصائية على استخدام قائمة الحد الأدنى من المؤشرات الاجتماعية لرصد المساواة  بين الجنسين. وذلك باعتبارها شروطا مسبقة لإدماج المرأة فى التنمية البشرية المستدامة.
6- إعداد قاعدة بيانات بسيدات الأعمال على مستوى الوطن العربي تمهيدًا لتشكيل رابطة لتوجيه جهودهن نحو دعم النساء ودعم التنمية القومية.
7- العمل بشكل مستدام على تطوير مهارات المرأة ، وتفعيل قدراتها، وتنمية عملية التعلم الذاتى، إلى جانب تشجيعها على الابداع والابتكار، ودعم توجهها نحو التخصصات العلمية.
8- تصميم سياسات وبرامج اجتماعية للنساء لتعزيز قدراتهن على الاستفادة من ثمار النمو، والعمل على توفير استجابة سريعة للنساء الأكثر احتياجاً، لتخفيض درجة التعرض للمخاطر والصدمات الاقتصادية.
9- تصميم وتنفيذ سياسات لحماية النساء في  القطاع غير الرسمى، حيث ترتفع نسبة  النساء العاملات فيه، مع توفير الحماية القانونية إلى جانب الصحية والاجتماعية.
10- مراجعة السياسات التعاونية، والتعزيز المستمر للقدرات الجماعية لسكان الريف، خاصة المرأة الريفية الفقيرة بهدف بناء مهاراتها، والتأكد من استخدام القروض على النحو الأمثل.
11- توجيه اهتمام خاص للنساء الفقيرات المعيلات لأسر، والعمل على محورين أولهما توفير الفرص لهن للاعتماد على انفسهن من خلال التأهيل والتدريب واعدادهن للعمل المناسب. ثانيهما توفير حماية اجتماعية شاملة لهن، اقتصادية واجتماعية وصحية.
12- تأسيس مراكز تدريب وتأهيل وتعليم للنساء فى الريف والمحليات، لكى تضطلع بأدوار شاملة فى تعليم وتدريب النساء إلى جانب العمل الحقوقى والتثقيف.
ثالثاً: التوصيات التى تتعلق باستراتيجيات المرأة فى مواجهة العنف والأرهاب ، وبناء السلام.
1- مواجهة الخطاب الديني المتشدد بالحقائق العلمية والحوار البناء الذى يستمد قوته من خلفيتنا الدينية والحضارية.
2- فتح الأبواب لشراكة الجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الدينية “الوسطية” والإعلام، لتنقية التراث الثقافى، وتجديد الخطاب الديني، لإرساء رؤية جديدة للمرأة لا تنعزل عن مجمل التغيرات الثقافية و الاقتصادية والسياسية.
3- يؤكد المؤتمر أن المشكلة الرئيسية للنهوض بالنساء ليست الخطاب الديني فى حد ذاته، ولكن البيئة الثقافية المجتمعية المناهضة لحقوق المرأة، ومن ثم ينبغي بذل جهود مضاعفة لتنقية وتطوير المقررات التعليمية، وكذلك ما يطرحه الإعلام من مواد برامجية ودرامية، وإلى جانب تجديد الخطاب الدينى.
4-  العمل على توسيع وتعميق الوعى الحقوقى لدى المرأة للحد من العنف تجاهها، وإدراك أهمية الإحتماء بالقانون فى مواجهة كل أشكال العنف، وهى مسئولية رئيسية لمنظمات المجتمع المدنى والإعلام.
5- متابعة الآليات الوطنية تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة، وتوفير تقارير دورية تتضمن بيانات احصائية ومؤشرات توضح العائد من تنفيذ الاستراتيجيات.
6- توفير خطط وطنية لتنفيذ القرار 1325 تستند على ركائز أساسية، أبرزها مشاركة المرأة فى عملية صنع القرار وتطبيق القانون وتوفير الحماية لها.
7- العمل على توفير قواعد بيانات ، لحصر عدد المهاجرين والنازحين ، لتوفير الحماية الاجتماعية والصحية لهم، بالشراكة بين الحكومات والمجتمع المدنى والمؤسسات الدولية والاقليمية.
8- مراعاة الاحتياجات الخاصة بالنساء والأطفال النازحين، والعمل على دمجهم فى البرامج الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، فهم يشكلون 70% من إجمالى المهاجرين.
9- محاربة التطرف والإرهاب والحد من العنف، بكافة الوسائل، وهو ما يشكل مخاطر على المجتمع ككل والنساء على وجه الخصوص، بإعتبارهن مسئوولة عن الأطفال.
10- توفير الدعم الدولى والإقليمي للدول المضيفة للاجئين، وهو ما يتطلب توفير خدمات صحية وتعليمية لهم وتوفير مشروعات تنموية.

ملصق المؤتمر

ملصق المؤتمر

أترك تعليق

مقالات
الخبير السوري- ارتفاع نسبة الإناث إلى الذكور في المجتمع السوري بات أمراً سهل الملاحظة، تستطيع ومن خلال مسحٍ مصغّر تقوم به في مكان عملك، أو حتى في وسيلة نقلٍ عامّة، أن تلاحظ وبشكل واضح أن نسبة الإناث باتت متفوقةً على نسبة الذكور، ربما تكون هذه الملاحظة دقيقة وتعبّر عن اختلاف النسبة ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015