شابّة سوريّة تحدّت التقاليد وحقّقت رغبتها في امتهان الحلاقة الرجاليّة
“إيمي موسى” أول فتاة تمتهن الحلاقة الرجالية في “القامشلي”

القامشلي/وكالات محلية- تحدّت الشابّة إيمي موسى، (17 عاماً من أبناء مدينة القامشلي)، الأعراف والتقاليد الاجتماعية التي تحتكر مهنة الحلاقة الرجالية لصالح الرجال فقط، حيث تعمل اليوم بالحلاقة الرجالية، لتكون بذلك أول امرأة تُمارس هذه العمل على مستوى مدينة القامشلي.

العمل بالحلاقة الرجالية هو حلم الطفولة الذي تمكّنت إيمي من: “لطالما راودتني الفكرة منذ الطفولة وأخبرت صديقاتي عن شغفي بها”.

التحقت موسى بعدّة دورات تدريبية لتعلّم هذه المهنة بشكل احترافي، فهي لا ترى أي مانع في أن تعمل فتاة بهذه المهنة التي يراها البعض جديدة على المرأة. تقول موسى: “ليس هناك خطأ في أن تقوم فتاة بهذه المهنة، تماماً مثل الرجل الذي يمكن أن يعمل كمصفف شعر للنساء، يمكن أن تكون الفتاة حلّاقة أيضاً”.

لم تهتم إيمي للانتقادات التي وجّهها لها البعض من أبناء المدينة، الذين رأوا فيما تقوم به عملاً مخالفاً للأعراف والتقاليد، مشيرةً إلى أنها تسلّحت بالعزيمة والقوة والرغبة في تحقيق الحلم، إضافةً للتشجيع الذي حصلت عليه من والديها ومن عدد كبير من الأصدقاء؛ الذين كانوا سنداً لها في مواجهة هذا التحدّي. تقول موسى: “من حيث نظرة المجتمع لي، فإنّ ثلاثة أرباعها سلبية والربع الآخر إيجابي، هناك من شجّعني حقاً، مثل أمي وأبي وعائلتي وأصدقائي ومعلّمي الذي درّبني على قصّ شعر الرجال”، مضيفةً: “لا أهتم على الإطلاق بما يقوله الآخرون”.

تؤكّد الفتاة الشابة أنّ المرأة قادرة على إنجاز كلّ الأعمال وإتقانها ولديها قدرة على الإبداع والتفنّن في جميع مجالات الحياة، وتضيف: “علينا النظر إلى الأمر بإيجابية فالكثير من الرجال يعملون بمهنة الحلاقة النسائية لذا أجد أنه لاضرر في ذلك ولامشكلة في أن تكون فتاة حلّاقة رجاليّة، علماً أنني أول امرأة تُمارس هذه المهنة على مستوى المنطقة. وأتمنى أن يكون عملي بمثابة مجال لفتح الباب أمام فتيات أخريات لتحقيق رغباتهنّ وأحلامهنّ مهما كان نوعها”.

جديرٌ بالذكر؛ أن إيمي تتابع دراستها وتأمل بالحصول على شهادة الثانوية العامة في العام القادم، لتحقيق رغبتها الأخرى وهي إكمال دراستها الجامعية في كلية الحقوق. كما قرّرت بعد أن تنهي دراستها، فتح صالون الحلاقة الرجاليّة الخاص بها.

“إيمي موسى” أول فتاة تمتهن الحلاقة الرجالية في “القامشلي”

“إيمي موسى” أول فتاة تمتهن الحلاقة الرجالية في “القامشلي”

*جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر فقط عن رأي كاتبها/كاتبتها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي “تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية”.

أترك تعليق

مقالات
نظرًا لما تراءى للنسويات من تأثير أخلاقيات البيولوجيا على حيوات النساء تأثيراً كبيراً ومباشراً، وارتباط أخلاقيات البيولوجيا بموضوعات عديدة هي نسوية بالأساس؛ فإنّ الاهتمام البحثي في مجال أخلاقيات البيولوجيا من جانبهنّ أمرٌ طبيعي وضروري. وبالبحث والتحرّي النسويين، وبالمنهجية النسوية ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015