عدد قياسي للنساء في البرلمان الفرنسي
البرلمان الفرنسي

أسفرت نتائج الانتخابات التشريعية الفرنسية التي جرت على مرحلتين في 11 و18 يونيو/حزيران الجاري عن حصول النساء على 223 مقعدا بنسبة 38.65 بالمئة من مجمل المقاعد لأول مرة في تاريخ فرنسا. والتحدي القادم سيكون شغل امرأة لمنصب رئيس الجمعية الوطنية.

فرنسا/وكالات- أظهرت نتائج الانتخابات، يوم أمس الإثنين، أن فرنسا انتخبت عدداً قياسياً من النساء لعضوية البرلمان. ويأتي ذلك بعدما طرح الرئيس إيمانويل ماكرون قائمة متوازنة بين الجنسين لحزب الجمهورية إلى الأمام الذي ينتمي له.

وبلغ عدد النواب المنتخبين من النساء 233 امرأة من بين 577 برلمانيا فازوا في الانتخابات، وهو ما يتجاوز الرقم القياسي السابق الذي بلغ 155 نائبة في الانتخابات الماضية.

أظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية الفرنسية الأحد ارتفاعا كبيرا لنسبة التمثيل النسائي داخل الجمعية الوطنية. فلأول مرة في تاريخ البلاد ستشغل النساء 223 مقعدا بنسبة 38.65 بالمئة من المقاعد.

ويرجع البعض بدرجة كبيرة هذا الإنجاز إلى قرار الرئيس إيمانويل ماكرون طرح قائمة متوازنة بين الجنسين لحركة “الجمهورية إلى الأمام”، والتي استطاعت أن تحقق الغالبية المطلقة بنحو 308 مقاعد أي بنسبة 43.06 بالمئة من عدد المقاعد.

وأظهرت بيانات الاتحاد البرلماني الدولي التي بدأ جمعها في مطلع يونيو/ حزيران الجاري، أن هذا يرفع فرنسا من المرتبة 67 إلى المرتبة 17 في الترتيب العالمي للتمثيل البرلماني للنساء والسادسة في أوروبا متجاوزة بذلك بريطانيا وألمانيا.

وحزب “الجمهورية إلى الأمام” الذي فاز بأغلبية كبيرة في انتخابات الأحد لديه أعلى نسبة من النساء المنتخبات؛ فحركة الرئيس الفرنسي التي طالما كانت تتفاخر برفعها شعار “المساواة بين الرجل والمرأة” قد اشتملت قوائمها الانتخابية على نسبة 51 بالمئة من النساء، واستطعن 47 بالمئة من المرشحات تحقيق الفوز في دوائرهن.

وأشادت كاثرين باربارو القائمة بأعمال رئيس حزب الجمهورية إلى الأمام بارتفاع حصة النساء من المقاعد البرلمانية.

وقالت “لأول مرة في الجمهورية الخامسة سيشهد البرلمان تجديدا عميقا – وسيصبح أكثر تنوعا وشبابا. لكن الأهم من ذلك كله، اسمحوا لي بالإعراب عن سعادتي لأن هذا حدث تاريخي لتمثيل النساء في البرلمان”.

وزاد تمثيل المرأة في البرلمان بشكل مطرد في فرنسا في الأعوام الماضية حيث شهدت انتخابات عام 2012 وصول عدد قياسي بلغ 155 امرأة للبرلمان بنسبة 26.9 بالمئة ارتفاعا من 18.5 % في انتخابات عام 2007 و12.3 % في انتخابات 2002.

لكن على الرغم من أن فرنسا لديها نظام يحظر تمويل الأحزاب السياسية التي لا تصل نسبة النساء بين مرشحيها البرلمانيين إلى 49 % على الأقل فإن غالبية الأحزاب ترشح رجالا أكثر من النساء في الانتخابات.

وحتى عندما يتم ترشيح نساء يكون هناك ميل لترشيحهن في دوائر لن يحققن فيها الفوز على الأرجح.

وقالت برون بوارسو (34 عاما) التي هزمت مرشح الجبهة الوطنية وفازت في فوكلوز بجنوب شرق فرنسا “إلى الأمام…قرر بوضوح منح مقاعد فائزة للنساء. إنها خطوة جريئة”.

تشريعان جديدان ساهما في تحقيق هذا الرقم القياسي

تبني قانونين جديدين قد ساهم في دفع الأحزاب إلى مراعاة مبدأ المساواة في الانتخابات الأخيرة، وهو ما يفسر الرقم القياسي الذي حققته المرأة في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

فقد أقر في أغسطس/آب 2014 قانونا يضاعف من الغرامات المالية على الأحزاب التي لا تلتزم بمبدأ المساواة في قوائمها الانتخابية. وهذا القانون هو تعديل لقانون سابق أقر العام 20000 يهدف لترسيخ مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في التمثيل البرلماني، إلا أن غالبية الأحزاب لم تكن تلتزم به في السابق وكانت “تفضل” دفع الغرامة أو ترشيح النساء في دوائر يصعب الفوز فيها. ولكن ربما جاءت مضاعفة الغرامة المالية في القانون الجديد لتدفع مزيدا من الأحزاب للالتزام بهذا المبدأ.

والتشريع الآخر الذي ربما يكون ساهم في هذا الإنجاز هو قانون يحظر على نواب البرلمان ترأس مناصب تنفيذية محلية. وهو ما دفع بعض الرجال الذين يجمعون عادة بين عضوية البرلمان ومناصب تنفيذية في بلدياتهم إلى التخلي عن الترشح للانتخابات التشريعية، وهو ما أفسح المجال لوجوه جديدة من النساء والشباب للترشح للانتخابات التشريعية.

هل تصبح امرأة رئيسة للبرلمان؟

وبعد هذا “الحدث التاريخي” كما وصفته القائمة بأعمال رئيس حركة “الجمهورية إلى الأمام” خلال مؤتمر صحفي أعقب الإعلان عن النتائج الأحد، يبقى تحديا آخر أمام نائبات البرلمان المقبل، وهو ترأس امرأة للجمعية الوطنية.

المحيطون بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يؤكدون إمكانية حدوث ذلك. ويتداول البعض اسم باربارا بومبيلي وهي عضو سابق في حزب “البيئة” وتدعمها حركة “الجمهورية إلى الأمام”، وقد تم انتخابها في البرلمان بنسبة 61.89 بالمئة من أصوات دائرتها، بين المرشحين الأوفر حظا لرئاسة الجمعية الوطنية للخمس سنوات القادمة.

البرلمان الفرنسي

البرلمان الفرنسي

أترك تعليق

مقالات
دمشق/ جريدة (الثورة) الرسمية- زواج الصغيرات ليست قضية عابرة، ولا هي بمنأى عن الاختراق، بترغيبٍ هنا، أو ترهيبٍ هناك، حالاتٌ قد حكمتها وتحكمها ظروفٌ قسرية وأخرى كانت بمفعول العادات والتقاليد وقصور بعض القوانين، والنتيجة وجعٌ اجتماعي واقتصادي ونفسي. في السنوات السبع الماضية ثمّة تجاوزات ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015