‘غوغل’ & التمييز بين الجنسين
شركة غوغل

وكالات- وجدت مجموعة غوغل نفسها في قفص الاتهام في إطار الجدل الدائر حول التمييز الجنسي في الأوساط التكنولوجية بعدما برر أحد الموظفين فيها العدد القليل جداً للنساء في هذا القطاع باختلافات “بيولوجية” مع الرجال.

وفي مذكرة داخلية من ثلاثة آلاف كلمة كتب مهندس معلوماتية لم يكشف عن اسمه “أقول فقط إن الخيارات والمؤهلات بين الرجال والنساء تختلف بجزءٍ منها لأسباب بيولوجية وهذه الفروقات قد تفسّر ربما غياب تمثيل موازٍ للنساء في مجال التكنولوجيا ومناصب المسؤولية”.

وتابع المهندس في وثيقته يقول أن القدرات الطبيعية للرجال تؤهلهم أكثر ليكونوا مبرمجي معلوماتية.

وأضاف “لدى النساء انفتاح أكبر موجه نحو المشاعر والجماليات أكثر من الافكار” ما يعني أنهن “يفضلن وظائف في مجالات اجتماعية وفنية أكثر”.

ووفقاً للموقع الإلكتروني لصحيفة “إندبندنت” البريطانية توضح الرسالة المكونة من 10 صفحات أن الاختلاف البيولوجي بين الرجال والنساء مسؤول عن نقص تمثيل المرأة في صناعة التكنولوجيا، مؤكداً أن الشركة بحاجة إلى التوقف عن افتراض أن الفجوات بين الجنسين تنطوي على التحيز الجنسي.

كما اعتبر صحافيون أميركيون الوثيقة “تمييزية” بين الجنسين، وأعادت إلى الواجهة جدلا حول ثقافة التمييز بين الرجال والنساء والمضايقات وغياب التنوع في الأوساط التكنولوجية التي يهيمن عليها الرجال.

وقالت نائبة رئيس غوغل لشؤون التنوع دانيال بروان للموظفين في رسالة إلكترونية “أنا لا أؤيد وجهة النظر هذه ولا الشركة تؤيدها أو تروج لها أو تشجعها”.

واعتبرت براون أن “الفرضيات المعروضة حول الجنسين غير صحيحة” مؤكدة أن “التنوع وضم الجميع هو جزء جوهري من قيمنا والثقافة التي ننشرها”، غير أنها قالت إن غوغل لطالما أرادت اعتماد “ثقافة يشعر فيها الذين يملكون وجهات نظر مختلفة بما في ذلك السياسية منها، بأنهم قادرون على التعبير عنها بأمان”.

وبدورها قالت الصحفية كارا سويشر من موقع “ريكود.نت” المتخصص “هذا هراء يصب في التمييز الجنسي الموضب في خطاب حول الحماية غير المستحقة لحرية التعبير”.

وندد اري بالوغ كبير المهندسين في الشركة العملاقة من جهته بهذه “الافكار النمطية المؤذية”. وكتب في رسالة الكترونية داخلية “اكثر جوانب الرسالة التي اثارت انزعاجي هي الانحياز الكامن بأن الرجال او النساء يشعرون ويتصرفون بطريقة معينة. انها افكار نمطية وهي مضرة”.

ويشكل الرجال راهنا 69% من موظفي غوغل وترتفع هذه النسبة الى 80% في الوظائف التكنولوجية على ما تظهر الارقام الاخيرة الصادرة عن المجموعة. ولدى فيسبوك كانت النساء يشكلن 27% فقط من الكوادر العليا في الشركة العام 2016. اما لدى آبل فإن عدد النساء فيها يصل الى37 %.

وأثارت أخبار الوثيقة غضباً واسع النطاق على شبكة الإنترنت، بما في ذلك موظفو غوغل الذين توجهوا إلى موقع تويتر للتنديد بها. ويأتي الجدل في الوقت الذي سلطت فيه الأضواء على سوء معاملة شركات التكنولوجيا للنساء، بعد سلسلة من الادعاءات بالتحرش والتمييز في شركات كبيرة مثل أوبر، كما تتورط غوغل في نزاع قانوني مع وزارة العمل، التي اتهمتها بالتفاوتات في التعويضات بين الرجال والنساء.

ورفضت شركة غوغل مرارا الكشف عن بيانات أساسية في القضية التي تعدّ الأبرز في مجال التمييز ضدّ النساء في وادي السيليكون. واعتبرت وزارة العمل أن الحصول على السجلات المذكورة يساعدها في تفسير الفجوة “الحادة” في الأجور بين النساء والرجال، علما أن الأمر القضائي لم يشمل كافة البيانات التي طلبتها الوزارة، ما اعتبره البعض انحيازا من القاضي إلى جانب غوغل.

ووفق خبراء فإن تمثيلية المرأة تعتبر ضعيفة في شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون، وتتقاضى النساء أجورا زهيدة، ومن المرجح أن يكون ذلك مرتبطا بالحقيقة التي تفيد أن بعض النساء اللاتي يملكن مؤهلات للقيام بهذه الوظائف يشعرن بأنهن غير مرحب بهن في عالم التكنولوجيا “الذكوري”، وذلك ببساطة بسبب جنسهن.

شركة غوغل

شركة غوغل

أترك تعليق

مقالات
هبة الصغير/ منشور.كوم- «وجدت عددًا من الرسائل تتوافد عليَّ، مئات الرسائل. تصل الرسالة الواحدة إلى 12 و14 صفحة. جميعها من نساء يحكين آلامهن ويصفن قهر الرجال والأزواج لهن. وقتها أحسست بالضيق، لم أشعر بالفخر مطلقًا، بل بالضيق» هكذا سردت الروائية الأمريكية «مارلين فرنش»، في فيلم ...المزيد ...
المبادرة النسوية الأورومتوسطية   EFI-IFE
تابعونا على فايسبوك
تابعونا على غوغل بلس


روابط الوصول السريع

إقرأ أيضاً

www.cswdsy.org

جميع الحقوق محفوظة تجمّع سوريات من أجل الديمقراطية 2015